حبوب منع الحمل للرجال تقترب: هل تصبح خالية من الآثار الجانبية وقابلة للاستخدام عند الحاجة؟
منوعات
حبوب منع الحمل للرجال تقترب: هل تصبح خالية من الآثار الجانبية وقابلة للاستخدام عند الحاجة؟
24 نيسان 2026 , 15:19 م

تثير التطورات الحديثة في مجال وسائل منع الحمل تساؤلا مهما: هل يمكن تطوير حبوب فعالة دون آثار جانبية ؟ خاصة مع استمرار اعتماد النساء بشكل أساسي على وسائل قد تسبب أعراضا مثل الغثيان، اضطرابات المزاج، وزيادة الوزن.

عبء منع الحمل بين الرجال والنساء

منذ طرح حبوب منع الحمل للنساء في ستينيات القرن الماضي، ظهرت العديد من الخيارات، سواء هرمونية أو غير هرمونية. ومع ذلك، لا تزال معظم هذه الوسائل مصحوبة بآثار جانبية متفاوتة.

في المقابل، تظل خيارات الرجال محدودة للغاية، وتقتصر على:

الواقي الذكري

عملية قطع القناة الدافقة (غير القابلة للعكس غالبا)

أدوية جديدة للرجال قيد التطوير

حبوب منع الحمل للرجال ( مصدر الصورة: Pixabay )

تشهد الأبحاث الحالية تطور عدة وسائل جديدة لمنع الحمل لدى الرجال، بعضها وصل إلى مراحل متقدمة من التجارب السريرية، مع نتائج أولية واعدة.

حبوب يومية بدون هرمونات

يُعد دواء YCT-529 من أبرز هذه الابتكارات، وهو:

حبوب فموية تُؤخذ يوميا

غير هرمونية، ما يقلل من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات

يعمل عبر منع ارتباط فيتامين A بمستقبلاته، مما يقلل إنتاج الحيوانات المنوية

وقد أظهرت التجارب:

فعالية تصل إلى 99% في الفئران

قابلية عكس التأثير بنسبة 100%

انخفاض عدد الحيوانات المنوية لدى الرئيسيات خلال أسبوعين

كما اجتاز الدواء المرحلة الأولى من التجارب البشرية، ويخضع حاليا لمراحل متقدمة لدراسة الأمان والجرعات.

حبوب تُستخدم عند الحاجة

يتم تطوير دواء آخر يُعرف باسم TDI-11861، ويتميز بأنه:

يُستخدم عند الحاجة، وليس بشكل يومي

يعمل خلال 2 إلى 3 ساعات

يمنع حركة الحيوانات المنوية مؤقتا

وبالتالي، يجعل الإخصاب شبه مستحيل خلال فترة تأثيره. وقد أظهرت الدراسات على الفئران أن تأثيره مؤقت، حيث تعود الحيوانات المنوية إلى طبيعتها بعد زوال مفعوله.

وسائل أخرى غير الحبوب

إلى جانب الحبوب، يجري تطوير وسائل أخرى، منها:

جل هرموني (NES/T)

يُستخدم يوميا على الجلد

يقلل إنتاج الحيوانات المنوية

يحافظ على الرغبة الجنسية

يستعد لدخول المرحلة الثالثة من التجارب السريرية

حقن قابلة للعكس (ADAM 2.0)

إجراء بسيط يستغرق 15 دقيقة

يعتمد على حقن مادة هلامية في القناة الناقلة للحيوانات المنوية

يمنع مرور الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى عامين

قابل للعكس مقارنة بعمليات التعقيم التقليدية

هل نحن قريبون من تغيير جذري؟

تشير هذه التطورات إلى تحول محتمل في توزيع مسؤولية منع الحمل بين الرجال والنساء، مع إمكانية توفير خيارات أكثر أمانا ومرونة.

ومع ذلك، لا تزال معظم هذه الوسائل قيد التجارب، ما يعني أن التأكد من فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل يتطلب مزيدا من الوقت والدراسات.

قد تمثل حبوب منع الحمل للرجال خطوة كبيرة نحو تحقيق توازن في المسؤولية الإنجابية، خاصة إذا نجحت في تقليل أو إزالة الآثار الجانبية. لكن حتى الآن، لا يمكن الجزم بوجود وسيلة خالية تماما من الآثار الجانبية، في انتظار نتائج الأبحاث المستقبلية.

المصدر: مجلة Astroparticle Physics