تطوير خلايا أنسولين جديدة تعالج السكري لدى الفئران
دراسات و أبحاث
تطوير خلايا أنسولين جديدة تعالج السكري لدى الفئران
26 نيسان 2026 , 11:31 ص

نجح علماء في تطوير طريقة محسّنة لإنتاج خلايا تفرز الأنسولين ، قادرة على عكس مرض السكري لدى الفئران. وتعتمد هذه التقنية على استخدام الخلايا الجذعية البشرية لإنتاج خلايا وظيفية تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل فعّال.

تشير الدراسة إلى أن هذه الخلايا المصنعة في المختبر تمكنت من استعادة التحكم بمستويات السكر عند زرعها في نماذج حيوانية مصابة بالسكري، ما يمثل تقدماً مهماً في مجال العلاجات المستقبلية.

كيف يتطور مرض السكري من النوع الأول؟

يحدث مرض السكري من النوع الأول عندما يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس. ونتيجة لذلك، يفقد الجسم قدرته على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم بشكل طبيعي.

ويُعد استبدال هذه الخلايا التالفة أحد أبرز الحلول العلاجية المطروحة، إلا أن الطرق السابقة التي استخدمت الخلايا الجذعية كانت تعاني من نتائج غير مستقرة أو غير فعّالة.

طريقة محسّنة لإنتاج خلايا الأنسولين

تمكن الباحثون من تطوير تقنية جديدة تسمح بإنتاج خلايا أنسولين عالية الجودة من عدة أنواع من الخلايا الجذعية البشرية. وتتميز هذه الخلايا بأنها أكثر نضجاً وتجانساً مقارنة بالطرق السابقة.

في التجارب المخبرية، أظهرت هذه الخلايا قدرة قوية على إفراز الأنسولين استجابةً لارتفاع مستويات الجلوكوز. وعند زرعها في الفئران المصابة بالسكري، استعادت الحيوانات تدريجياً قدرتها على التحكم في مستوى السكر في الدم.

متابعة تطور الخلايا داخل الجسم

أُجريت عملية زرع الخلايا في الجزء الأمامي من العين، وهي تقنية تتيح للباحثين مراقبة تطور الخلايا ووظيفتها مع مرور الوقت بطريقة غير جراحية إلى حد كبير.

وأظهرت النتائج أن الخلايا استمرت في النضوج بعد الزرع، وحافظت على قدرتها على تنظيم السكر لعدة أشهر، مما يعزز من إمكانية استخدامها مستقبلاً في العلاج.

التحديات السابقة في استخدام الخلايا الجذعية

رغم وجود تجارب سريرية حالياً لاستخدام الخلايا الجذعية لعلاج السكري من النوع الأول، إلا أن الطرق السابقة واجهت عدة مشاكل، من أبرزها:

تكوّن أنواع غير مرغوب فيها من الخلايا

ضعف استجابة الخلايا المنتجة للأنسولين للجلوكوز

نقص نضج الخلايا وعدم كفاءتها الوظيفية

حل المشكلات وتحسين النتائج

عمل الباحثون على تحسين بيئة نمو الخلايا، مما سمح لها بالتجمع بشكل طبيعي في هياكل ثلاثية الأبعاد. وقد ساهم هذا النهج في:

تقليل الخلايا غير المرغوب فيها

تحسين استجابة الخلايا للجلوكوز

زيادة كفاءة إنتاج الأنسولين

آفاق مستقبلية للعلاج

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساهم في تجاوز العديد من العقبات التي أعاقت تطوير علاجات قائمة على الخلايا الجذعية لمرض السكري من النوع الأول.

ويهدف الفريق البحثي في المرحلة القادمة إلى نقل هذه النتائج إلى التجارب السريرية، تمهيداً لاستخدامها في علاج المرضى مستقبلاً.

المصدر: مجلة Stem Cell Reports