طوّر باحثون من جامعة بريستول نموذجا رياضيا متقدما يفسر سبب اختلاف سرعة التئام الجروح . ويُظهر النموذج كيف تؤثر طريقة اصطفاف الخلايا واتجاهها حول الجرح على سرعة إغلاقه.

ما هي عملية إعادة الظهارة؟
يركز البحث على عملية تُعرف باسم إعادة الظهارة، وهي المرحلة التي تنتشر فيها خلايا الجلد فوق الجرح لإعادة تكوين الحاجز الواقي للجسم. وأي خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى بقاء الجرح مفتوحا وزيادة خطر العدوى.
كيف تؤثر الخلايا على سرعة الشفاء؟
استخدم الباحثون تقنيات التعلم العميق لتحليل آلاف الخلايا، من خلال دراسة نموذج حيوي يعتمد على ذبابة الفاكهة. وتوصلوا إلى أن:
الخلايا تكون مرتبة في نمط منظم ودقيق
لكل خلية اتجاه محدد يتماشى مع بنية النسيج
هذا الاصطفاف يلعب دورا أساسيا في توجيه عملية التئام الجروح
الأنسجة كأنها سائل منظم
يعامل النموذج الجديد النسيج على أنه “سائل” مكوّن من جزيئات ممدودة وموجهة. وهذا التصور سمح للعلماء بفهم القوى الفيزيائية داخل الأنسجة المحيطة بالجرح، والتي لم تكن تؤخذ في الاعتبار سابقًا.
نتائج رئيسية:
الجرح قد يتمدد أو ينكمش حسب اتجاه الأنسجة المحيطة
شكل الجرح يتغير أثناء عملية الالتئام
القوى الداخلية للنسيج تؤثر بشكل مباشر على سرعة الشفاء
متى يلتئم الجرح بسرعة أكبر؟
أوضح الباحثون أن:
عندما تنكمش الأنسجة نحو الداخل → يلتئم الجرح بشكل أسرع
عندما تدفع الأنسجة للخارج → يتباطأ الالتئام
كما أن أي اضطراب مؤقت في تنظيم الخلايا يختفي تدريجيًا مع اكتمال شفاء الجرح.
أهمية الدراسة في الطب الحيوي
تساعد هذه النتائج في تحسين فهم آليات شفاء الجروح، ما قد يساهم مستقبلا في:
تطوير علاجات أسرع للجروح
تقليل خطر العدوى
تحسين نتائج العمليات الجراحية.