توصل باحثون من جامعة تومسك الحكومية بالتعاون مع معهد فافيلوف للموارد الوراثية النباتية إلى اكتشاف أكثر من 70 مركبا نشطا حيويا داخل أربعة أنواع من البرقوق المزروع في الشرق الأقصى الروسي، من بينها مركبات لم يُسبق رصدها في هذه الفاكهة.
وأظهرت الدراسة وجود ثمانية مركبات بيولوجية فعالة جرى اكتشافها لأول مرة داخل البرقوق، من أبرزها الإيبوبروفين والفولوريتين، إلى جانب عدة أحماض ومركبات نباتية ذات خصائص طبية محتملة.
البرقوق يساعد في تقليل الالتهابات

أوضح الباحثون أن النتائج تشير إلى إمكانية مساهمة البرقوق في تقليل الالتهابات داخل الجسم، بفضل احتوائه على مركبات معروفة بتأثيراتها المضادة للالتهاب والأكسدة.
وأشار الفريق العلمي إلى أن الأنظمة الغذائية غير المتوازنة وضعف المناعة والاستخدام غير المنظم للأدوية أصبحت مشكلات متزايدة، ما يعزز أهمية البحث عن أغذية طبيعية يمكن أن تدعم الصحة أو تدخل في تطوير منتجات علاجية مستقبلا.
دراسة أربعة أنواع مقاومة للظروف القاسية
ركزت الدراسة على أربعة أنواع من البرقوق تتميز بجودة الطعم والقدرة على تحمل الظروف المناخية الصعبة مثل الصقيع والجفاف والرطوبة العالية، وهي ظروف شائعة في مناطق الشرق الأقصى الروسي.
وكشف التحليل العلمي أن الأنواع الأربعة تحتوي مجتمعة على 74 مركبا نشطا حيويا، بينها:
الإيبوبروفين
الفلوريتين
أمبيليفيرون
أحماض عضوية ومركبات فلافونويدية متعددة
مركبات واعدة لعلاج الأمراض المزمنة
أكد الباحثون أن بعض المركبات المكتشفة ما تزال قيد الدراسة، إلا أن نتائج أولية أظهرت امتلاكها خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة.
ومن بين هذه المركبات مادة “هيرباسيتين”، التي يرى العلماء أنها قد تدخل مستقبلا في تطوير علاجات لأمراض السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تقليل تلف أنسجة الدماغ.
استمرار الأبحاث على النباتات الطبية
أشار الفريق البحثي إلى أن هذه الدراسة تأتي ضمن سلسلة أبحاث تهدف إلى تحليل النباتات والثمار الغنية بالمركبات الحيوية، حيث سبق للباحثين دراسة نباتات وفواكه أخرى مثل زهر العسل والكشمش والصويا وثمار الورد البري.
ويأمل العلماء أن تسهم هذه الأبحاث في تطوير مكونات طبيعية تدخل مستقبلا في الصناعات الغذائية والدوائية.