دراسة تربط تمارين البطن بصحة الدماغ
دراسات و أبحاث
دراسة تربط تمارين البطن بصحة الدماغ
2 أيار 2026 , 20:56 م

توصل باحثون من Pennsylvania State University إلى أن انقباض عضلات البطن أثناء النشاط البدني قد يساهم في دعم صحة الدماغ وتحسين عملية التخلص من الفضلات الأيضية داخل الجهاز العصبي.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Neuroscience، حيث أوضحت أن الضغط الناتج داخل تجويف البطن خلال الحركة يساعد على تنشيط دوران السائل الدماغي الشوكي.

كيف تؤثر حركة الجسم على الدماغ؟

تمارين البطن وصحة الدماغ ( مصدر الصورة: Unsplash )

اعتمدت الدراسة على تجارب أُجريت على الفئران إلى جانب نماذج محاكاة حاسوبية، وأظهرت النتائج أن حتى الحركات الجسدية البسيطة يمكن أن تؤثر ميكانيكيا على الدماغ.

وأوضح الباحثون أن انقباض عضلات البطن يؤدي إلى زيادة الضغط داخل البطن، ما يدفع الدم عبر الأوردة المرتبطة بالدماغ والحبل الشوكي، وهو ما يتسبب في حركة طفيفة جدا للدماغ داخل الجمجمة.

تنشيط السائل الدماغي الشوكي

أكد الباحثون أن هذه الحركة الدقيقة تساعد على تحفيز دوران السائل الدماغي الشوكي، المسؤول عن إزالة نواتج الأيض والفضلات من الأنسجة العصبية.

وشبّه قائد الدراسة، الباحث باتريك درو، هذه العملية بنظام هيدروليكي، حيث تعمل انقباضات العضلات كمضخة تدفع السوائل باتجاه الدماغ وحوله.

تقنيات تصوير دقيقة تؤكد النتائج

استخدم الفريق العلمي تقنيات متقدمة للتحقق من الآلية المكتشفة، من بينها المجهر ثنائي الفوتون والتصوير المقطعي المجهري.

كما أظهرت التجارب أن الضغط الاصطناعي على منطقة البطن، حتى دون تحريك الجسم، يؤدي إلى تحرك الدماغ بشكل طفيف قبل أن يعود سريعا إلى وضعه الطبيعي.

دور محتمل في الوقاية من الأمراض العصبية

أشارت نماذج المحاكاة إلى أن هذه الاهتزازات البسيطة قد تساعد في تحسين عملية "غسل الدماغ"، أي التخلص من الفضلات المتراكمة التي ترتبط ببعض الأمراض التنكسية العصبية.

ويرى الباحثون أن هذا التأثير قد يفسر جزئيا العلاقة الإيجابية المعروفة بين النشاط البدني المنتظم وتحسين وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بأمراض عصبية مرتبطة بالتقدم في العمر.

حتى النشاط البسيط قد يكون مفيدا

لفتت الدراسة إلى أن الفوائد لا تتطلب تمارين شاقة، إذ يمكن للحركات اليومية البسيطة، مثل المشي أو تغيير وضعية الجسم أو شد عضلات البطن أثناء الحركة، أن تساهم في تنشيط هذه العملية الحيوية داخل الدماغ.

المصدر: مجلة Nature Neuroscience