العمر عامل حاسم في تطور سرطان الميلانوما وفق دراسة حديثة
دراسات و أبحاث
العمر عامل حاسم في تطور سرطان الميلانوما وفق دراسة حديثة
2 أيار 2026 , 21:00 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن عمر المريض يلعب دورا رئيسيا في تطور سرطان الميلانوما واستجابة الجهاز المناعي للمرض، حيث تبين أن معدل انتشار السرطان يختلف بشكل واضح بحسب المرحلة العمرية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الميلانوما تكون أكثر قدرة على تكوين النقائل والانتشار خلال منتصف العمر، بينما يتمكن الجهاز المناعي لدى الأفراد الأصغر سنًا وكبار السن جدا من الحد بشكل أفضل من نمو الأورام الخبيثة.

نتائج الدراسة المنشورة

تطور  سرطان الميلانوما ( مصدر الصورة: Unsplash )

أجرى الدراسة باحثون من مركز فوكس تشيس للسرطان ونظام الرعاية الصحية بجامعة تمبل الأمريكية، ونُشرت نتائجها في مجلة Cancer Research العلمية المتخصصة.

وأوضح الباحثون أن خطر الإصابة بالأورام السرطانية يزداد عادة مع التقدم في العمر، إلا أن معظم التجارب المخبرية تُجرى تقليديًا على فئران صغيرة السن، وهو ما قد يفسر جزئيا ضعف فعالية بعض العلاجات عند اختبارها سريريا على المرضى المسنين.

اختلاف انتشار السرطان حسب العمر

أظهرت البيانات التجريبية أن انتشار الميلانوما كان الأقل لدى الفئران الصغيرة، ثم ارتفع بشكل ملحوظ لدى الفئران متوسطة العمر، قبل أن ينخفض مرة أخرى لدى الفئران المتقدمة جدا في السن.

وأشار الباحثون إلى أن هذا النمط غير الخطي في تطور المرض يثير تساؤلات حول الأساليب التقليدية المستخدمة لتقييم مخاطر الإصابة بالسرطان.

دور الخلايا المناعية في مقاومة الورم

توصلت الدراسة إلى أن خلايا "غاما-دلتا التائية" تؤدي دورا أساسيا في الحد من انتشار الأورام، إذ تعمل كخط دفاع أولي ضد الخلايا السرطانية.

وبيّنت النتائج أن مستويات هذه الخلايا المناعية كانت مرتفعة لدى الفئران الصغيرة جدا والكبيرة جدا في السن، مما ساعد على كبح تطور المرض والحد من انتشاره.

في المقابل، سجلت الفئران متوسطة العمر انخفاضا في أعداد هذه الخلايا الدفاعية، إلى جانب إفراز الأورام لجزيئات تعمل على تثبيط الجهاز المناعي، الأمر الذي سمح للخلايا السرطانية غير النشطة باستعادة نشاطها والانتشار إلى أعضاء داخلية مثل الكبد والرئتين.

تأكيد أهمية المناعة في مكافحة السرطان

خلال التجارب، أدى حذف خلايا "غاما-دلتا التائية" بشكل اصطناعي لدى الفئران الصغيرة والمسنّة إلى تسارع انتشار السرطان، ما أكد الدور الوقائي المهم لهذه الخلايا المناعية.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على ضرورة مراعاة العوامل العمرية عند تطوير واختبار أدوية السرطان، لضمان تحسين فعالية العلاجات لدى مختلف الفئات العمرية.