أظهرت دراسة علمية حديثة أن تأثير الشمس على الأرض أكبر مما كان يُعتقد سابقا، حيث تبيّن أن زيادة النشاط الشمسي تؤدي إلى تسريع سقوط الحطام الفضائي نحو كوكبنا، وهو ما يشكل تحديا مهما لعمل الأقمار الصناعية في المدار.
كيف يؤثر النشاط الشمسي؟

تمر الشمس بدورة نشاط تستمر نحو 11 عاما، وخلال فترات الذروة تزداد البقع الشمسية والانبعاثات، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية وتدفقات الجسيمات المشحونة.
عند وصول النشاط الشمسي إلى ذروته، تقوم هذه الإشعاعات بتسخين وتمديد الغلاف الحراري للأرض، وهو طبقة تمتد على ارتفاع يتراوح بين 100 و1000 كيلومتر.
لماذا يزداد سقوط الحطام الفضائي؟
يؤدي تمدد الغلاف الحراري إلى زيادة كثافة الغلاف الجوي على ارتفاعات عالية، ما يسبب مقاومة أكبر للأجسام التي تدور حول الأرض.
نتيجة لذلك:
تتباطأ سرعة الحطام الفضائي والأقمار الصناعية
تبدأ هذه الأجسام بفقدان ارتفاعها تدريجيا
يزداد احتمال دخولها إلى الغلاف الجوي وسقوطها نحو الأرض.
تفاصيل الدراسة والنتائج
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات تمتد لـ 36 عاما، حيث تتبعوا حركة 17 قطعة من الحطام الفضائي في المدار الأرضي المنخفض منذ ستينيات القرن الماضي.
وأظهرت النتائج أن:
هناك حدا معينا للنشاط الشمسي، عند تجاوزه يتسارع سقوط الحطام بشكل ملحوظ
هذا الحد يتحقق عندما تتجاوز البقع الشمسية نحو ثلثي الحد الأقصى لدورة النشاط.
تأثير مباشر على الأقمار الصناعية
لا يقتصر التأثير على الحطام الفضائي فقط، بل يشمل أيضا الأقمار الصناعية العاملة:
تفقد الأقمار الصناعية ارتفاعها بسرعة أكبر خلال فترات النشاط الشمسي العالي
تحتاج إلى تعديلات مستمرة على مدارها
يزداد استهلاك الوقود للحفاظ على استقرارها
قد يقل عمرها التشغيلي.
أهمية الاكتشاف لقطاع الفضاء
تُعد هذه النتائج مهمة لتخطيط المهمات الفضائية وإدارة حركة الأقمار الصناعية، خاصة في ظل تزايد عددها في المدار الأرضي.
كما تساعد هذه البيانات في:
تحسين نماذج التنبؤ بحركة الحطام الفضائي
تقليل مخاطر الاصطدام في الفضاء
زيادة كفاءة تشغيل الأقمار الصناعية.
تكشف هذه الدراسة عن دور حاسم للنشاط الشمسي في التأثير على البيئة الفضائية القريبة من الأرض، مما يستدعي تطوير استراتيجيات جديدة للتعامل مع الحطام الفضائي وضمان استدامة عمل الأقمار الصناعية.