كشفت دراسة حديثة أن السمنة البطنية لا تؤثر فقط على الصحة الجسدية، بل ترتبط أيضا بزيادة شدة أعراض سن اليأس لدى النساء، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي واضطرابات المزاج.
الدراسة استندت إلى بيانات من مشروع Study of Women's Health Across the Nation (SWAN)، ونُشرت نتائجها في مجلة Menopause.
ما هي السمنة البطنية ولماذا هي خطيرة؟
السمنة البطنية تعني تراكم الدهون حول منطقة البطن، وهي تختلف عن زيادة الوزن العامة، لأنها ترتبط بوجود الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء الداخلية.
وتُعد هذه الدهون أكثر خطورة لأنها:
تفرز مواد التهابية
تزيد من مقاومة الإنسولين
ترفع خطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم
ترتبط بزيادة خطر بعض أنواع السرطان
لماذا تزداد دهون البطن في سن اليأس؟

مع انخفاض مستوى هرمون الإستروجين خلال سن اليأس، يتغير توزيع الدهون في الجسم:
تقل نسبة الدهون في منطقة الوركين
تزداد الدهون في منطقة البطن
قد يحدث ذلك حتى دون زيادة كبيرة في الوزن الكلي.
نتائج الدراسة: أعراض أكثر وشدة أعلى
شملت الدراسة أكثر من 1100 امرأة، وقارن الباحثون بين من يعانين من سمنة بطنية ومن لا يعانين منها.
وأظهرت النتائج أن النساء المصابات بالسمنة البطنية يعانين من:
زيادة في شدة وتكرار الهبات الساخنة
تعرّق ليلي أكثر
دوخة متكررة
اضطرابات في النوم
خفقان القلب
تقلبات مزاجية مثل التهيج والنسيان.
تحليل جديد يربط بين الأعراض
استخدم الباحثون أسلوب “تحليل الشبكات” لفهم العلاقة بين الأعراض، ووجدوا أن:
الأعراض مترابطة وليست منفصلة
السمنة البطنية تغيّر نمط ترابط هذه الأعراض
بعض الأعراض قد تؤدي إلى تفاقم أعراض أخرى.
أهمية القياس المبكر
يوصي الباحثون باستخدام نسبة محيط الخصر إلى الطول كمؤشر بسيط لتقييم السمنة البطنية، مما يساعد في:
تحديد النساء الأكثر عرضة للأعراض الشديدة
تقديم تدخلات علاجية مخصصة بدلًا من علاج كل عرض بشكل منفصل
نصائح لتحسين الحالة خلال سن اليأس
تشير النتائج إلى أهمية الوقاية المبكرة من زيادة الوزن في منتصف العمر، من خلال:
اتباع نظام غذائي متوازن
ممارسة النشاط البدني بانتظام
الحفاظ على وزن صحي
استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مزعجة.
تؤكد هذه الدراسة أن السمنة البطنية تلعب دورا مهما في زيادة معاناة النساء خلال سن اليأس، ليس فقط من الناحية الجسدية بل النفسية أيضًا، ما يجعل الوقاية وإدارة الوزن عنصرا أساسيا لتحسين جودة الحياة.