التفسير العلمي لاختلاف مذاق نبات الستيفيا بين الحلاوة والمرارة
دراسات و أبحاث
التفسير العلمي لاختلاف مذاق نبات الستيفيا بين الحلاوة والمرارة
15 أيار 2026 , 14:06 م

نجح علماء من اليابان في كشف السبب العلمي وراء اختلاف مذاق نبات الستيفيا، حيث تتميز بعض أنواعه بحلاوة نقية تشبه السكر، بينما تترك أنواع أخرى مذاقا مرا بعد الاستخدام.

ويُعد نبات الستيفيا من أشهر المحليات الطبيعية المستخدمة كبديل للسكر، إذ تحتوي أوراقه على مركبات تعرف باسم "ستيفيول جليكوسيد"، والتي قد تكون أكثر حلاوة من السكر العادي بما يصل إلى 300 مرة.

نبات الستيفيا ( مصدر الصورة: جامعة توياما )

دراسة الحمض النووي للنبات

أجرى باحثون من جامعة توياما دراسة متقدمة لفهم آلية إنتاج المركبات المسؤولة عن الطعم داخل النبات.

وتمكن الفريق من إنشاء خريطة جينية كاملة لنبات الستيفيا، إلى جانب استخدام تقنيات حديثة لتحليل الحمض النووي الريبي على مستوى الخلايا الفردية، بالإضافة إلى تقنيات مطيافية الكتلة لدراسة المركبات الكيميائية داخل الأوراق.

جينات تتحكم في مستوى الحلاوة

أظهرت النتائج أن الطعم الحلو للستيفيا يرتبط مباشرة بنشاط مجموعة محددة من الجينات داخل أوراق النبات.

ويلعب نوع من الجينات يعرف باسم UGT76G دورا أساسيا في هذه العملية، إذ تنتج هذه الجينات إنزيمات تقوم بإضافة جزيئات الجلوكوز إلى مركبات الستيفيول جليكوسيد، ما يؤثر في توازن المركبات المسؤولة عن المذاق ويمنح النبات طعما أكثر حلاوة ونقاءً.

سبب المذاق المر في بعض الأنواع

كشفت الدراسة أيضا أن الجين UGT91D4 ينشط فقط في أنواع معينة من خلايا الأوراق، مثل خلايا النسيج المتوسط والخلايا السطحية الواقية.

ويساهم هذا التوزيع المحدود في إنتاج كميات قليلة من بعض المركبات عالية الجودة مثل "ريباوديوسايد D" و"ريباوديوسايد M"، وهما من أكثر المركبات المرتبطة بالطعم الحلو النقي.

كما أوضح الباحثون أن الاختلافات البسيطة في التركيب الجيني بين أصناف الستيفيا، والمعروفة باسم "الأنماط الفردانية" أو "الهبلوتايب"، تؤثر بشكل مباشر في النكهة النهائية للنبات.

تطوير مُحليات طبيعية أفضل

يرى العلماء أن نتائج الدراسة قد تساعد مستقبلا في تطوير أصناف جديدة من الستيفيا تتمتع بمذاق أكثر نقاءً وأقل مرارة.

ويمكن أن يسهم ذلك في إنتاج بدائل صحية للسكر تُستخدم في الأغذية والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية، مع تقليل الاعتماد على السكر التقليدي وما يرتبط به من مخاطر صحية مثل السمنة والسكري.

أهمية متزايدة لبدائل السكر

تشهد المحليات الطبيعية اهتماما عالميا متزايدا مع ارتفاع معدلات الأمراض المرتبطة بالاستهلاك المفرط للسكر.

ويعتبر نبات الستيفيا من أبرز البدائل المستخدمة حاليا في الصناعات الغذائية بسبب قدرته العالية على التحلية مع احتوائه على سعرات حرارية منخفضة جدا.

المصدر: Наука Mail