أعلن باحثون روس عن تطوير نهج جديد يمكن أن يضاعف فعالية العلاج الجيني المعتمد على الفيروس المرتبط بالغدة الغدانية المعروف باسم AAV9، من خلال تحسين طريقة تكوين الجسيمات الفيروسية المستخدمة في إيصال المادة الوراثية إلى الخلايا.
وبحسب بيان صادر عن جامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا، فإن التقنية الجديدة تساعد على زيادة تركيز بروتينين أساسيين داخل الفيروس، ما يعزز قدرته على نقل المادة العلاجية إلى داخل الخلايا بكفاءة أعلى.
تعديل بسيط يرفع كفاءة العلاج

وأوضح الباحث مكسيم يفريموف من مركز الطب الانتقالي التابع للجامعة أن الطريقة الجديدة لا تتطلب شراء معدات باهظة أو إعادة بناء خطوط الإنتاج الدوائي.
وأشار إلى أن التعديل يعتمد فقط على تغيير نسب البلازميدات، وهي جزيئات دائرية من الحمض النووي تُستخدم لتكوين البروتينات الخاصة بالفيروس، داخل الخليط المستخدم أثناء عملية التصنيع.
وأضاف أن التقنية الجديدة تعتمد على استخدام أربعة أنواع من هذه الجزيئات بدلاً من ثلاثة، ما يسمح بزيادة نسبة البروتينين VP1 وVP2 الضروريين لحماية محتوى الفيروس وضمان وصوله إلى نواة الخلية.
تحسين وصول العلاج إلى الخلايا
ويُستخدم فيروس AAV9 على نطاق واسع في العلاج الجيني بسبب حجمه الصغير وانخفاض احتمالية تحفيزه للجهاز المناعي، إضافة إلى سهولة التحكم في سلوكه داخل الجسم.
وتُستخدم هذه الفيروسات حالياً أو يجري تطويرها لعلاج عدد من الأمراض، من بينها الهيموفيليا وضمور العضلات الشوكي وParkinson's Disease وفشل القلب.
مضاعفة فعالية نقل المادة الوراثية
وأظهرت التجارب التي أجراها العلماء على مزارع الخلايا أن الجسيمات الفيروسية المعدلة أصبحت أكثر قدرة على دخول الخلايا بنسبة تراوحت بين 1.9 و2.1 مرة مقارنة بالفيروسات التقليدية.
كما أكدت النتائج أن شكل الفيروسات وحجمها لم يتغيرا بعد التعديل، ما يشير إلى استقرار البنية الجديدة وفعاليتها.
تقليل الجرعات وخفض الآثار الجانبية
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساهم مستقبلاً في تقليل جرعات العلاج الجيني المطلوبة، الأمر الذي قد يخفض تكاليف العلاج ويقلل من خطر حدوث استجابات مناعية أو آثار جانبية محتملة.