حذر خبراء من التأثيرات الصحية الخطيرة الناتجة عن البقاء لفترة طويلة في الظلام ، مؤكدين أن الإنسان قد يتمكن من البقاء على قيد الحياة دون ضوء، لكن صحته النفسية والجسدية ستتأثر بشكل واضح خلال شهر واحد فقط.
وأوضح فاليري ليتفينوف، الباحث في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بجامعة بيرم الوطنية للأبحاث التقنية، أن غياب الضوء لفترة طويلة يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الساعة البيولوجية للجسم.

اضطرابات النوم وضعف المناعة
قال ليتفينوف إن عدم التمييز بين الليل والنهار يؤثر مباشرة على إنتاج هرموني الميلاتونين والكورتيزول، مما يسبب الأرق والنعاس خلال النهار وضعف الجهاز المناعي.
وأضاف أن الأشخاص الذين يعيشون في ظلام كامل لمدة شهر قد يعانون من تراجع في الذاكرة وضعف التركيز وارتفاع مستويات القلق والتوتر، إلى جانب تدهور الحالة المزاجية بصورة ملحوظة.
وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون أساسا من هشاشة نفسية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب في مثل هذه الظروف.
نقص فيتامين D وتأثيره على العظام
أكد الخبير أن غياب أشعة الشمس لفترات طويلة يؤدي إلى نقص فيتامين D، وهو ما ينعكس سلبا على قوة العظام وكفاءة الجهاز المناعي، كما قد يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض الجلدية والعدوى المختلفة.
وشدد على أهمية التعرض للضوء الطبيعي يوميا لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة، ويفضل خلال النصف الأول من النهار، للحفاظ على النشاط الجسدي والتوازن البيولوجي.
أفضل أنواع الإضاءة داخل المنزل
من جانبه، أوضح فيكتور كريشتوب، أستاذ الفيزياء العامة بجامعة بيرم الوطنية، أن اختيار درجة حرارة الإضاءة المناسبة داخل المنازل يساعد على توفير الراحة البصرية وتحسين جودة الحياة.
وأشار إلى أن الإضاءة الدافئة بدرجات حرارة تتراوح بين 2700 و3000 كلفن تعد الأنسب لغرف النوم وأماكن الاسترخاء، لأنها تمنح إحساسا بالهدوء والراحة.
أما الإضاءة المحايدة بين 3000 و4000 كلفن، فتناسب أماكن العمل والمطابخ وأماكن القراءة، لكونها مريحة للعين ولا تسبب إجهادا أثناء الاستخدام الطويل.
وأضاف أن الإضاءة الباردة بين 4000 و6500 كلفن قد تساعد على زيادة التركيز والإنتاجية، لكن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب.