طوّر باحثون في جامعة نيوكاسل مادة لاصقة جديدة قابلة للفك يمكن أن تغيّر طريقة إصلاح الأجهزة الإلكترونية وإعادة تدويرها مستقبلا.
ويتميز اللاصق الجديد بقدرته على توصيل الكهرباء وتثبيت المكونات الإلكترونية بكفاءة مشابهة للحام التقليدي، مع إمكانية فصل الأجزاء بسهولة عند الحاجة إلى الإصلاح أو إعادة الاستخدام.
تقنية جديدة لتقليل النفايات الإلكترونية

بحسب الباحثين، يعتمد اللاصق على الماء كمكوّن أساسي، ولا يحتاج إلى مواد مصلبة أو مذيبات عضوية ضارة، ما يجعله أكثر أمانا وصديقا للبيئة مقارنة ببعض المواد المستخدمة حاليا في تصنيع الإلكترونيات.
كما يمكن فك الروابط بين المكونات الإلكترونية بسهولة عبر استخدام الأسيتون أو محلول قلوي، وهو ما يسمح بإعادة تدوير القطع الإلكترونية واستخراج المعادن الثمينة منها دون إتلافها.
موصل للكهرباء وقابل للتصنيع على نطاق واسع
أوضح فريق البحث أن إضافة جزيئات الفضة إلى التركيبة منحت اللاصق قدرة على توصيل التيار الكهربائي، مع الحفاظ على قوة التثبيت المطلوبة للأجهزة الإلكترونية المختلفة.
وأشار العلماء إلى أن إنتاج المادة الجديدة لا يحتاج إلى معدات صناعية معقدة، إذ يمكن تصنيعها بطرق مشابهة لإنتاج الدهانات، ما يسهل توسيع استخدامها تجاريا في المستقبل.
وأكد الباحثون أن اللاصق يلتصق بكفاءة بالمعادن والبلاستيك واللوحات الإلكترونية، كما أن الرطوبة لا تؤثر بشكل كبير على متانة الوصلات.
أزمة عالمية في النفايات الإلكترونية
تأتي أهمية هذا الابتكار في ظل التزايد المستمر للنفايات الإلكترونية عالميا، حيث ينتج العالم سنويا نحو 62 مليار كيلوغرام من المخلفات الإلكترونية، بينما تتم إعادة تدوير أقل من ربع هذه الكمية فقط.
ويرى الباحثون أن اللاصق الجديد قد يساهم في تقليل الحاجة إلى استخراج المزيد من المعادن، خصوصا الفضة، عبر تسهيل استعادة المواد القابلة لإعادة الاستخدام من الأجهزة القديمة.
نحو إلكترونيات أكثر استدامة
أكد البروفيسور مارك جيوجيغان أن قابلية فك المادة اللاصقة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير إلكترونيات أكثر استدامة وسهولة في الصيانة وإعادة الاستخدام.
كما شدد فريق البحث على أن الاعتماد على تركيبة مائية يدعم الاتجاه العالمي نحو تصنيع أجهزة إلكترونية صديقة للبيئة وقابلة للإصلاح بدلا من التخلص منها سريعا.