كشف باحثون عن تفسير محتمل للأصوات الغامضة منخفضة التردد التي سُمعت لعقود في عدد من البحار والمسطحات المائية حول العالم، والتي حيّرت حراس المنارات والصيادين خصوصا في مناطق ألاسكا.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة The Times، فإن هذه الأصوات قد تكون صادرة عن Humpback whale ، بعد دراسة أجريت قرب منارة “فايف فينغر” في خليج فريدريك ساوند.
أصوات تشبه الرعد والآلات
أوضح العلماء أن هذه الإشارات الصوتية تُسمع على مسافات تصل إلى نحو 8 كيلومترات، وتبدو للمستمع وكأنها أصوات رعد بعيد أو ضجيج آليات ميكانيكية تعمل تحت الماء.

وأشار الباحث Fred Sharp من معهد SETI Institute إلى أن الترددات الصوتية تتراوح بين 30 و300 هرتز، وهي ضمن النطاق الذي يمكن للبشر سماعه.
وأضاف أن هذه الأصوات تكتسب طابعا “ميكانيكيا” كلما ابتعد مصدرها، مما ساهم سابقا في صعوبة تحديد طبيعتها الحقيقية.
السبب ما زال غير معروف
ورغم ربط الأصوات بالحيتان الحدباء، فإن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد السبب الدقيق وراء إصدار هذه الإشارات الصوتية.
ويرى الباحثون أن الاكتشاف يفتح الباب أمام فهم أعمق لوسائل التواصل لدى الحيتان وسلوكها في البيئات البحرية المختلفة.
وقال فريد شارب إن تجاهل مثل هذه الأصوات القوية الصادرة عن الحيتان يثير تساؤلات حول عدد الإشارات الطبيعية أو حتى الكونية التي قد تمر دون أن يلاحظها البشر.
أهمية بيئية وعلمية
يشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلا في تطوير أنظمة لمراقبة أعداد الحيتان وتحركاتها داخل المحيطات، مما قد يساهم في تقليل حوادث اصطدام السفن بها.
كما يمكن أن تدعم هذه الدراسات الجهود البيئية الرامية إلى حماية الثدييات البحرية وفهم تأثير الضوضاء البشرية على الحياة في المحيطات.