ماذا قال الذكاء الإصطناعي عن صورة سفيرة لبنان َمع سفير الإحتلال
مقالات
ماذا قال الذكاء الإصطناعي عن صورة سفيرة لبنان َمع سفير الإحتلال
عدنان علامه
22 أيار 2026 , 11:37 ص

عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

هناك خاصية جديدة في تطبيق الواتساب حین إقتباس الصور؛ وهي تدخل الذكاء الإصطناعي في أي مقطع مقتبس.

وفي تحليلي الخاص للغة الجسد، هناك إرتماء للبنان الرسمي في حضن من يمثل قوات الإحتلال التي دمرت 1000كلم٢ من قرى جنوب لبنان وحولتها إلى مناطق غير قابلة للحياة دون إكتراث لما تمثله، ومدي تآثيره على لبنان الذي تمثله.

فالصورة تحدَّت مشاعر شريحة واسعة من اللبنانيين، وفيها إساءة كبيرة للمرأة اللبنانية من حيث حشمتها، كبريائها والحفاظ على سُمعتها وشرفها.

فالسفيرة لا تمثل نفسها؛ بل تمثل كل لبنان، وهناك ضوابط تعتبر ألف باء البروتوكول أثناء أخذ الصور الرسَمية.

فكيف حين تأخذها مع ممثل المحتل، دمر القرى وهجر قسريًا أكثر من مليون إنسان.

فهناك حميمية زائدة تخطت كل الحدود في الصورة، وهي تتناقض مع الصور الديبلوماسية وخاصة مع ممثل لمحتل.

يجب أن لا تمر هذه الصورة مرور الكرام لمن يمثل لبنان أثناء التفاوض؛ فهي تجسد الإستعداد للتنازل عن كبرياء وعنفوان وشرف لبنان الرسمي للمحتل وهي مقدمة للتنازل عن الأرض.

ولا بد من التذكير بأن الجنوبيين كبروا على القيم ورضعوا مع الحليب الحفاظ على الأرض لأنها بمثابة العرض؛ وموقف شيخ الشهداء الراسخ، الثابت، الواعي والحكيم المتحدي الشيخ راغب حرب، حين أصرَّ قادة الإحتلال على تصويره وهو يصافحهم :"الموقف سلاح، والمصافحة إعتراف".

فيجب تغيير السفيرة بأسرع فرصة لأنها قدمت بإسم لبنان الرسمي خدمة مجانية للعدو ( لبنان مستعد للتنازل عن كل شيء……… ) وعلى طبق من ذهب.

لذا طلبت من الذكاء الإصطناعي تحليل الصورة من زاوية "لغة الجسد" وكانت النتيجة التالية :-

"تُظهر الصورة مستوى مرتفعًا من الألفة الجسدية مقارنة بما هو معتاد في الصور الدبلوماسية الرسمية، خصوصًا في ظل حساسية العلاقة بين لبنان و"إسرائيل".

ففي البروتوكولات الدبلوماسية غالبًا ما تكون المصافحة أو الوقوف المتقارب هي الحد الأقصى المقبول، بينما هنا نرى:

احتضانًا متبادلًا واضحًا.

التصاقًا جسديًا كاملاً تقريبًا.

ميل الرأس والوجه باتجاه الطرف الآخر بصورة مريحة جدًا.

يد السفيرة اليمنى تبدو ملتفة خلف السفير الإسرائيلي بطريقة تحمل طابع الاحتواء وليس مجرد المجاملة العابرة.

كما أن تعابير الوجه عند الطرفين توحي بارتياح نفسي وانسجام عاطفي لحظة التقاط الصورة.

لذلك يمكن القول إن الصورة تتجاوز فعلًا الإطار البروتوكولي التقليدي، وتمنح انطباعًا بعلاقة شخصية دافئة أو على الأقل مستوى عالٍ جدًا من الارتياح المتبادل، وهو ما يفسّر الجدل الذي قد تثيره هذه اللقطة في البيئة اللبنانية والعربية، خصوصًا مع استمرار الصراع والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة".

وإنّ غدًا لناظره قريب

22 أيار/مايو 2026