فيروس نباتي يضاعف إنتاج مادة فعالة لعلاج السرطان دون الإضرار بالنبات
دراسات و أبحاث
فيروس نباتي يضاعف إنتاج مادة فعالة لعلاج السرطان دون الإضرار بالنبات
26 أيار 2026 , 14:25 م

توصل باحثون إيرانيون إلى طريقة جديدة لزيادة إنتاج مادة "باكليتاكسيل" المستخدمة في تصنيع  أدوية علاج السرطان وذلك عبر استخدام فيروس نباتي يُعرف باسم فيروس خشخشة التبغ أو "TRV"، دون التأثير سلبًا على نمو النباتات.

وأظهرت الدراسة أن الفيروس ساعد أشجار الطقسوس الأوروبية على إنتاج كميات أكبر من المركبات المضادة للسرطان بمعدل يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

ما أهمية مادة باكليتاكسيل؟

فيروس نباتي ( مصدر الصورة: University of Kashan )

تُعد مادة "باكليتاكسيل" من أبرز المركبات المستخدمة في علاج العديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والمبيض والرئة. ويتم استخراج هذه المادة بشكل طبيعي من أشجار الطقسوس، لكن إنتاجها الطبيعي محدود للغاية، ما يجعل توفيرها بكميات كافية تحديًا مستمرًا أمام شركات الأدوية.

ولهذا السبب، ركزت الأبحاث السابقة على الهندسة الوراثية للنباتات أو استخدام كائنات دقيقة مثل البكتيريا والخمائر لإنتاج هذه المادة مخبريًا.

كيف استخدم العلماء الفيروس؟

أجرى الدراسة فريق علمي دولي بقيادة الباحث Seyed Ali Hosseini Tafreshi من University of Kashan، بمشاركة باحثين من University of Isfahan وIsfahan University of Medical Sciences.

واستخدم الباحثون شتلات من شجرة الطقسوس الأوروبي Taxus baccata تمت زراعتها مائيًا، ثم أدخلوا فيروس TRV إلى النباتات بطريقتين مختلفتين، إحداهما عبر بكتيريا زراعية ناقلة للمادة الوراثية، والأخرى من خلال تطبيق مباشر للفيروس على الأوراق.

نتائج واعدة دون أضرار للنبات

أظهرت النتائج أن الفيروس لا ينتشر في كامل جسم النبات ولا يندمج داخل الجينوم الخاص به، بل يحفّز استجابة دفاعية موضعية تشبه "المناعة" الطبيعية للنبات.

ورغم محدودية تأثير الفيروس داخل أجزاء معينة من النبات، ارتفعت مستويات مركبات مهمة مرتبطة بإنتاج "باكليتاكسيل"، مثل "باكاتين 3" و"10-دي أسيتيل باكاتين 3"، وهي مركبات أساسية تدخل في تصنيع الدواء المضاد للسرطان.

وأكد الباحثون أن النباتات لم تُظهر أي أعراض مرضية أو تباطؤ في النمو نتيجة التعرض للفيروس.

"مفتاح أيضي" لتشغيل الإنتاج عند الحاجة

وصف الباحثون فيروس TRV بأنه يعمل كـ"مفتاح أيضي" يمكن تشغيله لتحفيز النبات على زيادة إنتاج المركبات الدوائية عند الحاجة، دون تعديل دائم للمسارات الجينية داخل النبات.

وأشار الفريق إلى أن هذه التقنية لا تهدف إلى استبدال طرق الإنتاج الحيوي الحالية، بل يمكن أن تكون حلا مكملا منخفض التكلفة، خاصة في الدول التي لا تمتلك بنية تحتية متقدمة للتكنولوجيا الحيوية.

الحاجة إلى تجارب إضافية

أكد الباحثون أن التطبيق الصناعي لهذه التقنية ما يزال بحاجة إلى تجارب ميدانية واسعة وتحسين طرق إدخال الفيروس للنباتات، لكن النتائج الحالية تفتح الباب أمام استخدام الفيروسات النباتية لتحفيز إنتاج مركبات دوائية أخرى ذات قيمة عالية مستقبلا.

المصدر: Наука Mail
الأكثر قراءة ٢٥ أيار ٢٠٢٦: إرحلوا قبل أن ترحلوا!
٢٥ أيار ٢٠٢٦: إرحلوا قبل أن ترحلوا!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً