علماء يكتشفون خريطة خفية قد تقود إلى أكبر رواسب المعادن النادرة في العالم
منوعات
علماء يكتشفون خريطة خفية قد تقود إلى أكبر رواسب المعادن النادرة في العالم
28 أيار 2026 , 20:37 م

توصل باحثون من University of Cambridge إلى اكتشاف جيولوجي جديد قد يساعد في تحديد أماكن تشكل رواسب العناصر الأرضية النادرة ، وهي معادن استراتيجية تدخل في صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.

واعتمدت الدراسة على إنشاء خريطة عالمية لصخور نارية غنية بثاني أكسيد الكربون، والتي تُعد المصدر الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة.

علاقة مباشرة بالقارات القديمة

أظهرت الدراسة أن هذه الصخور ترتبط بشكل وثيق بالمناطق السميكة والقديمة من الغلاف الصخري للأرض، وهي الطبقة الصلبة التي تشمل القشرة الأرضية وأجزاء من الوشاح العلوي.

وأوضح الباحثون أن “الجذور” العميقة للقارات القديمة توفر بيئة مثالية لتراكم المعادن النادرة، لأنها تحتفظ بالصهارة لفترات زمنية طويلة تحت سطح الأرض، ما يسمح بتركيز المعادن تدريجياً عبر ملايين السنين.

أهمية المعادن النادرة عالمياً

تُعد العناصر الأرضية النادرة من الموارد الحيوية للصناعات الحديثة، إذ تدخل في إنتاج:

الهواتف الذكية

البطاريات

السيارات الكهربائية

توربينات الطاقة المتجددة

المعدات الإلكترونية المتقدمة

ومع تزايد الطلب العالمي عليها، تسعى الدول إلى اكتشاف مصادر جديدة وأكثر استقراراً لهذه المعادن المهمة.

تحليل آلاف العينات الصخرية

قادت الدراسة الباحثة إيميلي بومان، حيث قام الفريق بتحليل بيانات كيميائية لنحو 9 آلاف عينة من الصخور النارية جُمعت من مناطق مختلفة حول العالم.

وركز الباحثون على الصخور الغنية بثاني أكسيد الكربون، لأن هذا العنصر يلعب دوراً أساسياً في تركيز العناصر الأرضية النادرة داخل الصخور المنصهرة.

استخدام الزلازل لرسم خريطة باطن الأرض

دمج العلماء البيانات الجيولوجية مع صور زلزالية لباطن الأرض، باستخدام موجات الزلازل لرسم خرائط توضح سماكة الغلاف الصخري تحت القارات.

وأوضح الباحثون أن الرواسب الغنية بالعناصر النادرة تظهر غالباً قرب الحدود الحادة لأقدم وأسمك أجزاء الغلاف الصخري على سطح الأرض.

كيف تتشكل الرواسب المعدنية؟

بحسب الدراسة، تمنع الطبقات الصخرية السميكة حدوث انصهار واسع في أعماق الأرض، ما يؤدي إلى تكوين كميات صغيرة من الصهارة الغنية بالمعادن.

وتبقى هذه الصهارة محصورة لفترات طويلة، قبل أن تبرد وتتصلب على شكل صخور غنية بثاني أكسيد الكربون والعناصر النادرة.

ومع النشاط الجيولوجي اللاحق، يمكن أن تذوب هذه الصخور جزئياً مرة أخرى، ما يزيد تركيز المعادن ويؤدي في النهاية إلى تكوين رواسب قابلة للاستخراج اقتصادياً.

خطوة نحو استكشاف أفضل للموارد

يخطط الباحثون حالياً لتوسيع الدراسة لتشمل الصخور الأقدم عمراً، والتي تحتوي على العديد من أكبر مناجم العناصر الأرضية النادرة في العالم.

ويرى الفريق العلمي أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلاً في تطوير طرق أكثر دقة للتنبؤ بمواقع الثروات المعدنية المهمة حول العالم.

المصدر: University of Cambridge