أعلن باحثون في جامعة تفير التقنية عن تطوير جهاز جديد مضاد للصدمات يهدف إلى تعزيز سلامة المركبات والمباني والبنية التحتية أثناء الحوادث والاصطدامات، من خلال تقليل قوة التأثير وامتصاص الطاقة الناتجة عن الصدمات.
وجاء هذا الابتكار في إطار جهود تطوير حلول هندسية متقدمة للحد من الأضرار الناتجة عن حوادث الطرق والتصادمات الصناعية.

جهاز مرن لامتصاص الطاقة الحركية
يعتمد الجهاز الجديد على تصميم مبتكر من مواد مركبة مرنة، مزودة بعناصر تخميد (امتصاص صدمات) على شكل أنصاف كرات، يتم تثبيتها على شبكة مرنة داعمة.
وتعمل هذه البنية على امتصاص الطاقة الناتجة عن الاصطدام، مما يقلل من شدة الضرر الواقع على المركبات أو المنشآت عند وقوع الحوادث.
تصميم متعدد الطبقات لتعزيز الحماية
أوضح الباحثون أن النظام يسمح بتركيب طبقات متعددة من وحدات الحماية، ما يتيح رفع مستوى الأمان وفقًا لطبيعة الاستخدام.
كما يتميز التصميم بسهولة التركيب والصيانة، مما يجعله مناسبًا للاستخدام في البنية التحتية للطرق والمنشآت الصناعية ومواقع العمل عالية الخطورة.
استخدام مواد مركبة متطورة
يتكون الجهاز من قاعدة مرنة مصنوعة من شبكة من المواد البوليمرية المركبة، تحتوي على تجاويف مخصصة لتثبيت العناصر الماصة للصدمات.
وتأتي هذه العناصر على شكل أنصاف كرات مزودة بأخاديد محيطية، ما يساعد على توزيع قوة الاصطدام بشكل أفضل وتقليل تركّز الإجهاد في نقطة واحدة.
تحسين السلامة في حوادث المرور
تشير الدراسة إلى أن هذا النوع من التقنيات يمكن أن يساهم في تقليل حجم الأضرار الناتجة عن حوادث السير، سواء للمركبات أو للهياكل المحيطة مثل الحواجز والجدران الداعمة.
كما يمكن أن يشكل إضافة مهمة لأنظمة السلامة الحالية، خصوصًا في المناطق التي تشهد كثافة مرورية أو مخاطر تصادم مرتفعة.
حصول الابتكار على براءة اختراع
أكد الفريق البحثي أن التقنية الجديدة حصلت على براءة اختراع، ما يعزز من إمكانية تطويرها وتطبيقها في مشاريع البنية التحتية مستقبلا.
آفاق الاستخدام المستقبلي
يرى الباحثون أن الجهاز يمكن استخدامه كطبقة إضافية من الحماية في:
الطرق السريعة.
الجسور والمنشآت الهندسية.
المناطق الصناعية.
مرافق النقل والخدمات اللوجستية.
ويؤكدون أن الهدف الأساسي هو تقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الحوادث من خلال تحسين قدرة المنشآت على امتصاص الصدمات.
أهمية الابتكار في السلامة الهندسية
يمثل هذا التطوير خطوة جديدة في مجال هندسة السلامة، حيث يركز على تحويل البنية التحتية من مجرد عنصر ثابت إلى نظام قادر على التفاعل مع الصدمات وتقليل آثارها.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بتقنيات السلامة الذكية، قد تسهم مثل هذه الابتكارات في تحسين معايير الأمان في قطاع النقل والبناء خلال السنوات المقبلة.