طريقة جديدة لمنع انتقال التهاب السحايا إلى حديثي الولادة
دراسات و أبحاث
طريقة جديدة لمنع انتقال التهاب السحايا إلى حديثي الولادة
7 حزيران 2026 , 12:59 م

توصل باحثون في سويسرا إلى نهج علاجي جديد قد يساعد في الحد من انتقال أحد أخطر أنواع البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا إلى حديثي الولادة، خاصة الأطفال الخدج الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الخطيرة.

ويعتمد الابتكار على استراتيجية متعددة المراحل تستهدف البكتيريا قبل انتقالها من الأم إلى الطفل، دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية.

بكتيريا خطيرة تهدد حديثي الولادة

منع انتقال التهاب السحايا إلى حديثي الولادة ( مصدر الصورة: ETH Zurich )

يرتبط المرض ببكتيريا الإشريكية القولونية K1، وهي سلالة قادرة على التسبب في التهاب السحايا لدى المواليد الجدد.

وتشكل هذه العدوى خطرا خاصا على الأطفال المبتسرين، وتشير التقديرات إلى أن الإصابة تحدث لدى واحد من كل 500 مولود خديج في الدول المتقدمة.

علاج ثلاثي المكونات

طور العلماء نهجًا وقائيًا يجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية:

العاثيات البكتيرية (البكتيريوفاج).

اللقاحات الفموية.

البكتيريا النافعة (البروبيوتيك).

ويهدف هذا المزيج إلى القضاء على البكتيريا الممرضة أو إضعافها قبل أن تتمكن من الانتقال إلى الطفل.

كيف تعمل العاثيات البكتيرية؟

تمتلك بكتيريا الإشريكية القولونية K1 غلافا خارجيا واقيا يساعدها على التهرب من الجهاز المناعي ومقاومة تأثير الأجسام المضادة.

وللتغلب على هذه المشكلة، استخدم الباحثون العاثيات البكتيرية، وهي فيروسات متخصصة تهاجم البكتيريا.

وعندما تتعرض البكتيريا لهذه العاثيات، تضطر إلى التخلي عن غلافها الواقي كوسيلة دفاعية، ما يجعلها أكثر عرضة لهجوم الجهاز المناعي.

دور اللقاحات الفموية

بعد إزالة الطبقة الواقية، تصبح الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاح الفموي قادرة على التعرف على البكتيريا ومهاجمتها بكفاءة أكبر.

وبذلك يعمل العلاج على استغلال آليات الدفاع الطبيعية للبكتيريا ضدها، وتحويلها إلى نقطة ضعف يمكن استهدافها من قبل الجهاز المناعي.

نتائج واعدة في التجارب

اختبر الباحثون النهج الجديد على فئران حامل مصابة ببكتيريا الإشريكية القولونية K1.

وأظهرت النتائج أن:

نسبة انتقال البكتيريا إلى الصغار بلغت 83% في المجموعة غير المعالجة.

انخفضت النسبة إلى 23% فقط عند تطبيق العلاج الثلاثي.

وتشير هذه النتائج إلى انخفاض كبير في معدلات انتقال العدوى مقارنة بالحالات التي لم تتلقَّ أي تدخل وقائي.

آفاق مستقبلية

يخطط فريق البحث لتطوير هذه التقنية لاستخدامها لدى البشر، كما يدرس إمكانية توسيع نطاقها لتشمل أنواعا أخرى من البكتيريا المقاومة للعلاجات التقليدية.

ويرى الباحثون أن دمج العاثيات واللقاحات الفموية والبروبيوتيك في منتج واحد قد يفتح الباب أمام وسائل وقائية جديدة وأكثر أمانا لمكافحة العدوى البكتيرية لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسها حديثو الولادة.

المصدر: منصة Naука Mail