تطوير تقنية هجينة جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من فن الأوريغامي
علوم و تكنولوجيا
تطوير تقنية هجينة جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من فن الأوريغامي
17 حزيران 2026 , 12:57 م

طور باحثون في Oak Ridge National Laboratory تقنية هجينة جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من فن الأوريغامي، تتيح إنتاج هياكل خفيفة الوزن وقابلة للطي مع تقليل زمن التصنيع بنسبة تصل إلى 95% وخفض التكاليف بنسبة 90% مقارنة بالطرق التقليدية.

ويقول الباحثون إن التقنية الجديدة قد تُحدث تحولا كبيرا في أساليب التصنيع المتقدم، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى مكونات قوية وخفيفة الوزن مثل الطيران والسيارات والبناء.

دمج الأوريغامي مع الطباعة ثلاثية الأبعاد

جرى تطوير التقنية داخل منشأة عرض التصنيع التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، حيث اعتمد الباحثون على طباعة المواد مباشرة فوق قاعدة مرنة من القماش.

وينتج عن هذه العملية ألواح مسطحة يمكن طيها لاحقا لتتحول إلى أشكال ثلاثية الأبعاد معقدة، ما يسمح بدمج العناصر المرنة والصلبة داخل مكون واحد متكامل.

وتعالج هذه الطريقة إحدى أبرز مشكلات تصنيع المواد المركبة التقليدية، والتي تعتمد عادة على قوالب مرتفعة التكلفة وتتطلب فترات إنتاج طويلة.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

تعتمد العملية على استخدام طبقة أساسية من أقمشة عالية المتانة، مثل:

النايلون.

الألياف الزجاجية.

الألياف المشبعة بالراتنجات.

ثم تُضاف طبقة ربط، غالبا من مادة البولي يوريثان الحراري، لضمان التصاق المكونات المختلفة ببعضها.

بعد ذلك، تُطبع مواد التقوية فوق السطح، وتشمل:

مركبات ألياف الكربون الحرارية مع مادة ABS للحصول على قوة عالية ووزن منخفض.

راتنجات الإيبوكسي الحرارية للحصول على صلابة ومتانة أكبر.

وأوضح الباحثون أن المواد المستخدمة تتفاعل على المستوى الجزيئي لتشكيل بنية موحدة ومتينة للغاية.

تصنيع هياكل أكبر من حجم الطابعة

بحسب فريق البحث، تتيح التقنية الجديدة إنتاج أشكال هندسية معقدة وهياكل تفوق أبعادها حجم معدات الطباعة نفسها.

ويرجع ذلك إلى إمكانية تصنيع الأجزاء بشكل مسطح أولا، ثم طيها وتحويلها إلى هياكل ثلاثية الأبعاد بعد الانتهاء من الطباعة.

ويمنح هذا الأسلوب مرونة كبيرة في تصميم وإنتاج المكونات الضخمة التي يصعب تصنيعها بالطرق التقليدية.

توفير كبير في الوقت والتكلفة

أظهرت الاختبارات التي أجراها الباحثون نتائج لافتة، حيث حققت التقنية:

خفض زمن التصنيع بنسبة 95%.

تقليل التكاليف بنسبة 90%.

الاستغناء الكامل عن القوالب التقليدية.

تسريع إنتاج المواد المركبة الحرارية والحرارية المتصلبة.

التخلص من مشكلات تخزين القوالب وصيانتها.

وأكد الفريق أن هذه النتائج تحققت عند مقارنة التقنية الجديدة بإحدى طرق التصنيع التقليدية المستخدمة لإنتاج التصميم نفسه.

تطبيقات واسعة في الصناعة

يرى الباحثون أن الابتكار الجديد يمكن أن يفتح المجال أمام تصميمات أكثر مرونة وتعقيدًا في عدد من القطاعات الصناعية، أبرزها:

صناعة الطيران

إنتاج مكونات خفيفة الوزن وعالية القوة لتحسين كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الوزن الإجمالي للطائرات.

صناعة السيارات

تصنيع أجزاء هيكلية متينة وخفيفة تساعد على تحسين الأداء وتقليل استهلاك الطاقة.

قطاع البناء

إنتاج هياكل قابلة للنقل بسهولة ثم تجميعها في مواقع العمل، ما يقلل تكاليف النقل والتركيب.

براءة اختراع واستعداد للتسويق

أعلن مختبر أوك ريدج الوطني أنه تقدم بطلب للحصول على براءة اختراع للتقنية الجديدة، ويعمل حاليا على تجهيزها للترخيص التجاري أمام الشركات المصنعة.

كما يخطط الباحثون لتوسيع نطاق استخدام التقنية لتناسب التطبيقات الصناعية واسعة النطاق، مع التركيز على زيادة قابلية الإنتاج التجاري.

وقال الباحث الرئيسي ستيفن جوزوريك إن الهدف يتمثل في جعل هذه التقنية قابلة للتطبيق على نطاق واسع بحيث تتمكن الشركات في مختلف القطاعات من الاستفادة من إمكاناتها، واستكشاف تصميمات جديدة لم تكن ممكنة سابقا باستخدام أساليب التصنيع التقليدية.

خطوة نحو مستقبل التصنيع الذكي

يمثل هذا الابتكار توجها متناميا نحو تطوير تقنيات تصنيع أكثر مرونة وكفاءة وأقل تكلفة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المواد خفيفة الوزن وعالية الأداء.

ويعتقد الباحثون أن الجمع بين الطباعة ثلاثية الأبعاد ومبادئ الأوريغامي قد يفتح الباب أمام جيل جديد من المنتجات والهياكل الهندسية التي يصعب إنتاجها بالوسائل التقليدية، ما يعزز الابتكار في العديد من الصناعات المتقدمة.

المصدر: Oak Ridge National Laboratory
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً