البابونج يساهم في مقاومة الالتهاب والبكتيريا
دراسات و أبحاث
البابونج يساهم في مقاومة الالتهاب والبكتيريا
23 حزيران 2026 , 14:22 م

كشفت دراسة حديثة أن البابونج، أحد أكثر النباتات الطبية شيوعا واستخداما حول العالم، قد يمتلك خصائص صحية متعددة تشمل مكافحة الالتهابات والبكتيريا، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إضافة إلى تأثيرات محتملة في حماية الجهاز العصبي.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد تحليل مستخلصات البابونج المزروع في منطقة شبه قاحلة بالجزائر، حيث نُشرت الدراسة في مجلة Frontiers in Nutrition.

مركبات طبيعية ذات نشاط حيوي

فوائد البابونجالصحية ( مصدر الصورة: Unsplash )

أظهرت التحليلات أن مستخلص البابونج يحتوي على مستويات مرتفعة من البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

كما رصد الباحثون عددا من المركبات الحيوية المهمة، من بينها حمض الكافيين ومركب أبيجينين-7-أو-غلوكوزيد، اللذان يرتبطان بتأثيرات مضادة للالتهابات والإجهاد التأكسدي.

نشاط مضاد للبكتيريا والفطريات

أظهرت الاختبارات المخبرية قدرة مستخلص البابونج على الحد من نمو بعض الكائنات الدقيقة الضارة.

وشملت النتائج تثبيط نمو بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، بالإضافة إلى فطر المبيضات البيضاء (Candida albicans)، وهما من الكائنات الدقيقة المرتبطة بعدد من الالتهابات الشائعة.

تأثير محتمل في تنظيم سكر الدم

لاحظ الباحثون أيضا أن المستخلص ساهم في خفض نشاط إنزيم ألفا أميلاز، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير الكربوهيدرات وتحويلها إلى سكريات بسيطة.

وقد يشير ذلك إلى دور محتمل للبابونج في المساعدة على التحكم بمستويات السكر في الدم، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية للتأكد من فعاليتها لدى البشر.

مؤشرات واعدة لحماية الدماغ

كشفت الدراسة أن مستخلص البابونج أظهر قدرة على تثبيط بعض الإنزيمات المرتبطة بالتراجع الإدراكي والأمراض التنكسية العصبية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال لدراسة المركبات الطبيعية الموجودة في البابونج كعوامل مساعدة في دعم صحة الدماغ وتقليل مخاطر بعض الاضطرابات العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر.

نتائج إيجابية ضد الالتهابات

أكدت التجارب المخبرية والدراسات التي أُجريت على الحيوانات وجود تأثيرات مضادة للالتهاب.

فقد ساعد مستخلص البابونج على تقليل التورم والحد من مؤشرات الالتهاب في نماذج تجريبية أُجريت على الفئران، ما يعزز الفرضية القائلة بأن المركبات الموجودة في النبات تمتلك خصائص علاجية محتملة.

الباحثون: النتائج أولية وليست علاجا جاهزا

رغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة ما زالت في المرحلة ما قبل السريرية، وأن البابونج لا يمكن اعتباره علاجا طبيا معتمدا للأمراض المذكورة في الوقت الحالي.

وأوضحوا أن أهمية الدراسة تكمن في الكشف عن مركبات طبيعية واعدة قد تُستخدم مستقبلا في تطوير أدوية وعلاجات جديدة بعد إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية.

أهمية الدراسة

تسلط النتائج الضوء على الإمكانات الطبية للنباتات التقليدية المستخدمة منذ قرون، وتؤكد أن العديد من الأعشاب المعروفة قد تحتوي على مركبات حيوية يمكن الاستفادة منها في تطوير علاجات حديثة لمجموعة متنوعة من الأمراض.

المصدر: مجلة Frontiers in Nutrition