كشفت دراسة حديثة أن الخضراوات والفواكه المجمدة أو المعلبة يمكن أن تشكل بديلا صحيا واقتصاديا للمنتجات الطازجة، مع احتفاظها بجزء كبير من قيمتها الغذائية، الأمر الذي قد يساعد المستهلكين على اتباع نظام غذائي متوازن دون زيادة الأعباء المالية.
ويؤكد الباحثون أن انخفاض سعر هذه المنتجات وطول فترة صلاحيتها يجعلانها خيارا مناسبا للأسر التي تسعى إلى تقليل الإنفاق دون التضحية بالجودة الغذائية.
المجمدة والمعلبة تدخل ضمن الحصص الغذائية اليومية
يوصي خبراء التغذية في أستراليا البالغين بتناول ما لا يقل عن حصتين من الفاكهة وخمس حصص من الخضراوات يوميا، وتشمل هذه التوصيات المنتجات الطازجة والمجمدة والمعلبة على حد سواء.
فعلى سبيل المثال، يُعد نصف كوب من البروكلي المجمد أو الفاصولياء المعلبة حصة واحدة من الخضراوات، بينما تعادل كوب من الخوخ المعلب أو المانجو المجمدة حصة واحدة من الفاكهة.
كيف تحافظ الأطعمة المجمدة على قيمتها الغذائية؟
تحتفظ الخضراوات والفواكه المجمدة بمعظم عناصرها الغذائية بفضل عملية التجميد السريع التي تُجرى بعد الحصاد مباشرة.
إلا أن الخبراء يحذرون من تكرار عمليات إذابة التجميد وإعادة التجميد، لأن ذلك قد يؤدي إلى تراجع الجودة الغذائية وتغير القوام والطعم.
وتشير الدراسة إلى أن بعض المنتجات المجمدة قد تحتوي أحيانا على مستويات من الفيتامينات توازي أو تتجاوز نظيراتها الطازجة، خاصة إذا تعرضت الأخيرة لفترات طويلة من التخزين أو النقل.
الأغذية المعلبة ما زالت خيارا صحيا
رغم أن عمليات التعليب تعتمد على درجات حرارة مرتفعة قد تؤدي إلى فقدان جزء من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين C، فإن الأغذية المعلبة تظل مصدرا جيدًا للعناصر الغذائية الأساسية.
وأظهرت الدراسة أن بعض المنتجات قد تستفيد من المعالجة الصناعية، حيث سجلت بعض أنواع الفواكه المجمدة مستويات أعلى من فيتامين C مقارنة بالمنتجات الطازجة.
نصائح مهمة عند شراء المنتجات المعلبة
ينصح الخبراء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية عند اختيار المنتجات المعلبة، مع التركيز على المكونات المضافة.
ويُفضل اختيار:
الخضراوات المعلبة الخالية من الملح المضاف.
الفواكه المحفوظة في عصيرها الطبيعي بدلا من الشراب السكري.
المنتجات ذات المحتوى المنخفض من الصوديوم والسكر.
كما يمكن غسل الخضراوات المعلبة بالماء قبل تناولها للمساعدة في تقليل كمية الملح المستهلكة.
طرق سهلة للاستفادة من المنتجات المجمدة والمعلبة
يمكن إضافة الخضراوات المجمدة بسهولة إلى أطباق اليخنات والأطعمة المطهية، بينما تصلح الفواكه المعلبة كوجبة خفيفة أو كمكون إضافي مع الزبادي.
وتُعد البقوليات المعلبة مثل الفاصولياء خيارا عمليا لإضافة الألياف والبروتين إلى الوجبات، مما يزيد من قيمتها الغذائية ويمنح شعورا بالشبع لفترة أطول.
ماذا عن البقوليات والفواكه المجففة؟

تشير الدراسة إلى أن البقوليات الجافة، مثل الحمص والعدس والفاصولياء، توفر مصدرا غنيا بالبروتين والألياف وبتكلفة منخفضة، لكنها تحتاج إلى وقت أطول للتحضير والطهي.
أما الفواكه المجففة، فرغم احتوائها على عناصر غذائية مفيدة، فإنها تحتوي أيضا على تركيزات مرتفعة من السكر الطبيعي، لذلك لا يُنصح باستخدامها كبديل يومي للفواكه الطازجة، وإنما يمكن تناولها باعتدال كوجبة خفيفة بين الحين والآخر.
تؤكد النتائج أن الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة ليست أقل فائدة بالضرورة من المنتجات الطازجة، بل يمكن أن تكون جزءا مهما من نظام غذائي صحي ومتوازن، خاصة عند اختيار الأنواع المناسبة والحرص على تجنب المنتجات الغنية بالملح أو السكر المضاف.