حقق الحاسوب الخارق الصيني LineShine إنجازا جديدا بعد تصدره تصنيف TOP500 العالمي لأقوى الحواسيب الفائقة ، مسجلا أداءً بلغ 2.19 إكسافلوب، ليتفوق على الحاسوب الأمريكي El Capitan بنسبة 22% في اختبار Linpack القياسي.

ويعمل النظام داخل المركز الوطني للحوسبة الفائقة في مدينة شنتشن، ويعتمد بالكامل على مكونات صينية، في خطوة تعكس التقدم الذي حققته بكين في مجال الحوسبة عالية الأداء.
يعتمد على معالجات محلية دون وحدات معالجة رسومية أمريكية
يتميز LineShine ببنية مختلفة عن معظم الحواسيب الخارقة الحديثة، التي تعتمد عادة على مزيج من المعالجات المركزية (CPU) ووحدات معالجة الرسومات (GPU).
فبدلا من استخدام معالجات رسومية أمريكية، يعتمد النظام على نحو 14 مليون نواة معالجة، إلى جانب تصميم مبتكر للرقائق يتيح نقل البيانات بسرعات عالية، مع وحدات حوسبة متخصصة تتولى تنفيذ العمليات الحسابية المكثفة التي كانت تعتمد تقليديا على وحدات معالجة الرسومات.
ويتيح هذا التصميم الجمع بين قدرات الحوسبة التقليدية ومتطلبات تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية ضمن نظام واحد.
نتيجة مباشرة لقيود تصدير الرقائق
يرى مطورو النظام أن الاعتماد الكامل على مكونات محلية جاء نتيجة القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على تصدير الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى الصين.
وأشار المركز الوطني للحوسبة الفائقة في الصين إلى أن تطوير LineShine يمثل خطوة تاريخية نحو بناء منظومة تقنية مستقلة، تقلل الاعتماد على التقنيات الأجنبية وتعزز الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات والحوسبة الفائقة.
تطبيقات في الطقس والمواد المتقدمة
قال الباحث هاو هوان فو من جامعة تسينغهوا، الذي استخدم الحاسوب في أبحاث علمية، إن النظام يتيح دمج النماذج الفيزيائية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر تكاملا.
وأوضح أن LineShine مكّن فريقه من اختبار نماذج التنبؤ بالطقس خلال 14.6 ساعة فقط، وهي مهمة يصعب تنفيذها بالسرعة نفسها باستخدام عناقيد الحوسبة التقليدية.
ولا تقتصر استخدامات النظام على التنبؤات الجوية، بل يُستخدم أيضا في محاكاة المواد المغناطيسية على المستوى الذري، إلى جانب تطبيقات علمية أخرى تتطلب قدرات حسابية هائلة.
خطوة جديدة في سباق الحوسبة الفائقة
يعكس تصدر LineShine لتصنيف TOP500 احتدام المنافسة العالمية في مجال الحوسبة الفائقة، التي أصبحت عنصرا أساسيا في تطوير الذكاء الاصطناعي، والأبحاث العلمية، والمحاكاة الهندسية، والنماذج المناخية، والعديد من التطبيقات الاستراتيجية.