أين تختفي الكلمات التي «تقف على طرف اللسان»؟ عالم ياباني يكشف التفسير العلمي
دراسات و أبحاث
أين تختفي الكلمات التي «تقف على طرف اللسان»؟ عالم ياباني يكشف التفسير العلمي
29 حزيران 2026 , 13:59 م
+

قال نومورا إن قدرة الشخص على تذكر معلومة في وقت معين، ثم عجزه عن استرجاعها في وقت آخر، أو تذكرها لاحقا بعد الحصول على تلميح أو عند تغير حالة الدماغ، تشير إلى أن الذكرى نفسها قد تكون ما تزال موجودة.

وأضاف أن المشكلة قد لا تكمن في فقدان الذاكرة، بل في انخفاض مؤقت في إمكانية الوصول إلى المعلومات المخزنة.

كيف اختبر العلماء هذه الفرضية؟

أجرى فريق بحثي بقيادة نومورا، وبالتعاون مع باحثين من جامعة هوكايدو وجامعة كوماموتو، دراسة لفهم تأثير نشاط الخلايا العصبية المرتبطة بالهيستامين في الدماغ على القدرة على استرجاع المعلومات.

وخلال التجارب، درب الباحثون مجموعة من الفئران على الربط بين صوت معين والحصول على ماء محلى بالسكر. وبعد تعلم هذا الارتباط، كانت الفئران تبدأ بلعق فوهة الشرب فور سماع الإشارة الصوتية، انتظارا للمكافأة.

نشاط الدماغ يؤثر في استرجاع المعلومات

أظهرت الدراسة أن نشاط الخلايا العصبية المنتجة للهيستامين أثناء اليقظة لا يبقى ثابتا، بل يتغير تدريجيا مع مرور الوقت.

وعندما كان الصوت يُشغّل في الفترات التي يكون فيها نشاط هذه الخلايا مرتفعا، ظهرت الاستجابة المرتبطة بالذاكرة لدى الفئران بنسبة تزيد بنحو 40% مقارنة بالفترات التي ينخفض فيها نشاطها.

وتشير هذه النتائج إلى أن سهولة الوصول إلى المعلومات المخزنة قد تتغير تبعا لحالة نشاط الدماغ، حتى عندما تبقى الذكريات محفوظة.

هل يفسر ذلك ظاهرة «الكلمة على طرف اللسان»؟

يرى نومورا أن هذه النتائج قد تساعد في تفسير الظاهرة المعروفة باسم "الكلمة على طرف اللسان"، عندما يشعر الشخص بأنه يعرف الاسم أو الكلمة لكنه لا يستطيع استحضارها في اللحظة نفسها.

ومع ذلك، شدد الباحث على أن الدراسة لم تبحث بشكل مباشر في تذكر الأسماء لدى البشر، ولذلك لا يمكن الجزم بأن هذه الظاهرة ناتجة عن الآلية العصبية نفسها.

وأوضح أن الأدلة الحالية لا تكفي لتحديد ما إذا كان النسيان المؤقت لدى الإنسان يعود إلى فقدان الذاكرة أو إلى صعوبة مؤقتة في الوصول إليها.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

أكد الباحث أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات للتحقق من انطباقها على البشر.

وأشار إلى أن الأبحاث المستقبلية ينبغي أن تدرس ما إذا كانت سهولة استرجاع الذكريات تتغير بمرور الوقت لدى الإنسان، وما إذا كانت هذه التغيرات ترتبط بنشاط الجهاز العصبي المعتمد على الهيستامين أو بالتغيرات العامة في نشاط الدماغ.

وأضاف أن هذه الدراسات ينبغي أن تجمع بين تقنيات التصوير الوظيفي للدماغ، وتخطيط كهربائية الدماغ (EEG)، والدراسات الدوائية، وغيرها من الوسائل العلمية، للوصول إلى فهم أدق لآليات استرجاع الذاكرة لدى الإنسان.

المصدر: وكالة РИА Новости