توصل باحثون إلى أن مستخلصا من لحم المحار الهادئ (Pacific Oyster) قد يساعد في الحد من الالتهابات داخل الأمعاء وحماية الحاجز المعوي، وذلك وفق نتائج دراسة مخبرية تناولت تأثيره في خلايا الأمعاء البشرية.
وأشار الباحثون إلى أن المحار يُعرف منذ فترة طويلة بقيمته الغذائية، إذ يحتوي على مركبات تمتلك خصائص مضادة للميكروبات، ومضادة للأكسدة، كما أظهرت دراسات سابقة أن بعض مكوناته قد تمتلك خصائص مضادة للسرطان.
اختبار المستخلص على خلايا الأمعاء

حلل العلماء التركيب الكيميائي للأنسجة الرخوة للمحار، بما في ذلك:
- البروتينات.
- الدهون.
- المعادن.
- مركبات حيوية أخرى.
وبعد ذلك، أعدّ الباحثون مستخلصا من لحم المحار المجفف، واختبروا تأثيره على خلايا أمعاء بشرية في المختبر، بعد تحفيز استجابة التهابية بشكل اصطناعي.
وأظهرت النتائج أن المستخلص ساعد في تثبيط بعض الآليات الرئيسية المسؤولة عن بدء الالتهاب، كما ساهم في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي ونفاذيته الطبيعية.
وأكد الباحثون هذه النتائج باستخدام المجهر الإلكتروني، الذي أظهر الحفاظ على البنية الطبيعية لخلايا الحاجز المعوي بعد المعالجة بالمستخلص.
أهمية الحاجز المعوي
يُعد الحاجز المعوي خط الدفاع الأول في الجهاز الهضمي، إذ يمنع تسرب المواد الضارة والميكروبات إلى مجرى الدم.
ويمكن أن يؤدي ضعف هذا الحاجز إلى زيادة الالتهابات، وهو ما يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة.
وأشار الباحثون إلى أن الالتهاب المزمن يُعد عاملا مساهما في تطور العديد من الحالات الصحية، مثل:
- بعض أنواع السرطان.
- داء السكري من النوع الثاني.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
إمكانية الاستفادة من مخلفات الاستزراع المائي
من أبرز مزايا هذا المستخلص، بحسب الباحثين، سهولة إنتاجه وانخفاض تكلفته.
فالمحار يُستهلك على نطاق واسع كغذاء، ويمكن استخلاص المادة الفعالة من اللحم الكامل دون الحاجة إلى عمليات تنقية معقدة.
كما أوضح الفريق أن نسبة كبيرة من منتجات المحار في قطاع الاستزراع المائي تُستبعد عادة بوصفها مخلفات، ويمكن إعادة استخدامها لإنتاج هذا المستخلص، مما يوفر قيمة اقتصادية إضافية ويساعد على تقليل النفايات وتحقيق فوائد بيئية.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
أكد الباحثون أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب مخبرية على خلايا الأمعاء، وأن الأمر يتطلب إجراء دراسات إضافية، بما في ذلك التجارب على الحيوانات ثم الدراسات السريرية على البشر، للتحقق من فعالية المستخلص وسلامته قبل اعتماده في الاستخدامات الطبية أو كمكمل غذائي.