الكولا الدايت تنجح في علاج مرض نادر بالمعدة
منوعات
الكولا الدايت تنجح في علاج مرض نادر بالمعدة
13 تموز 2026 , 14:34 م

نجح أطباء في الولايات المتحدة في علاج حالة نادرة تُعرف باسم البازهر المعدي (Gastric Bezoar) باستخدام الكولا الدايت، بعد أن ساعد المشروب الغازي في إذابة كتلة متماسكة من بقايا الطعام داخل معدة مريضة كانت تعاني من آلام شديدة وغثيان وقيء.

وتسلط الحالة الضوء على استخدام غير تقليدي للمشروبات الغازية في بعض الحالات الطبية المحددة، وليس باعتبارها علاجا عاما أو بديلا عن الرعاية الطبية المتخصصة.

الكولا الدايت ( مصدر الصورة: Freepik )

بداية الحالة

راجعت سيدة مسنة من ولاية ماساتشوستس قسم الطوارئ وهي تشكو من آلام في البطن، وغثيان، وقيء متكرر.

وكشف الأطباء أن المريضة بدأت قبل عام باستخدام  دواء سيماجلوتيد (Semaglutide) لعلاج مرض السكري والسمنة، إلا أنها شهدت خلال الشهر الأخير فقدانا سريعا وغير معتاد في الوزن.

فحوصات كشفت السبب

أجرى الفريق الطبي سلسلة من الفحوصات شملت التصوير المقطعي المحوسب (CT) للبطن والحوض، والتصوير بالرنين المغناطيسي للقنوات الصفراوية والبنكرياس، إضافة إلى منظار الجهاز الهضمي العلوي.

وأظهرت النتائج توسعا في القنوات الصفراوية، إلى جانب وجود كتل صلبة داخل المعدة مكوّنة من بقايا طعام مهضوم جزئيا أو غير مهضوم.

ما هو البازهر المعدي؟

البازهر المعدي هو كتلة صلبة تتكون داخل المعدة نتيجة تراكم مواد غير قابلة للهضم، ويُعد من الحالات النادرة، إذ يُكتشف في أقل من 0.5% من حالات تنظير الجهاز الهضمي العلوي.

ويُعد البازهر النباتي أكثر أنواعه شيوعا، وينتج عن تراكم الألياف النباتية الموجودة في أطعمة مثل:

الكاكي (البرسيمون).

الزبيب.

الكرفس.

الأناناس.

كما يمكن أن تسهم بعض الأدوية أو الإجراءات الطبية في زيادة خطر الإصابة بهذه الحالة.

دور دواء سيماجلوتيد

أوضح الأطباء أن سيماجلوتيد قد يبطئ إفراغ المعدة، وهو أحد آثاره المعروفة، لذلك تقرر إيقاف الدواء في محاولة للمساعدة على علاج الحالة.

وبعد ذلك اتجه الفريق الطبي إلى إذابة الكتلة المتراكمة بدلاً من إزالتها جراحيا أو باستخدام المنظار.

لماذا استخدم الأطباء الكولا الدايت؟

تشير تقارير طبية سابقة إلى أن المشروبات الغازية قد تساعد في إذابة بعض أنواع البازهر، بفضل احتوائها على ثاني أكسيد الكربون وأحماض مثل حمض الفوسفوريك، التي قد تسهم في تفتيت الكتلة داخل المعدة.

وفي بعض الحالات السابقة، استخدم الأطباء ما يصل إلى 3 لترات من الكولا تُعطى عن طريق الفم أو عبر أنبوب أنفي معدي خلال 12 ساعة.

وبما أن المريضة كانت مصابة بمرض السكري، اختار الأطباء استخدام الكولا الدايت لتجنب تناول كميات كبيرة من السكر.

نتائج العلاج

لم تتمكن المريضة من إكمال الخطة العلاجية كاملة لأنها لا تفضل المشروبات الغازية، واكتفت بتناول نحو نصف الكمية المقررة.

ورغم ذلك، كانت النتيجة إيجابية، إذ ذابت الكتلة داخل المعدة، واختفت الأعراض التي كانت تعاني منها.

وعند خروجها من المستشفى، استعادت شهيتها للطعام، وبدأ وزنها في الارتفاع تدريجيا، كما اختفى الغثيان بشكل كامل.

خيار علاجي في حالات محددة

يرى الأطباء أن استخدام الكولا في علاج البازهر المعدي قد يكون وسيلة بسيطة، وغير جراحية، ومنخفضة التكلفة في بعض الحالات المختارة، خاصة في المراحل المبكرة من المرض، وقد يكون أكثر أمانًا من اللجوء إلى المنظار في البداية.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذا الأسلوب لا يناسب جميع المرضى أو جميع أنواع البازهر، ويجب أن يتم فقط تحت إشراف طبي وبعد تشخيص الحالة بدقة.

المصدر: مجلة Live Science