اكتشاف جديد يغير فهم العلماء لكيفية إحساس الجلد بالحرارة والبرودة
دراسات و أبحاث
اكتشاف جديد يغير فهم العلماء لكيفية إحساس الجلد بالحرارة والبرودة
18 تموز 2026 , 14:10 م

توصل باحثون إلى اكتشاف جديد يغير الفهم التقليدي لكيفية استشعار الجلد لدرجات الحرارة، بعدما أظهرت دراسة أن العديد من مستقبلات الحرارة لا يختص برصد البرودة أو الدفء بشكل منفصل، بل يعمل كمستشعرات مزدوجة قادرة على الاستجابة لكليهما.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح المجال أمام تطوير وسائل جديدة لفهم وعلاج اضطرابات تنظيم حرارة الجسم المرتبطة بعدد من الأمراض العصبية والمزمنة.

مستقبلات واحدة تستجيب للبرودة والدفء

كان الاعتقاد السائد سابقا أن الجلد يحتوي على مجموعتين منفصلتين من الخلايا العصبية، إحداهما تستشعر البرودة والأخرى تستشعر الدفء.

إلا أن الدراسة الجديدة أظهرت أن عددا كبيرا من مستقبلات الحرارة يعمل بطريقة مختلفة، إذ تزداد نشاطاتها عند انخفاض درجة الحرارة، بينما تتراجع عند ارتفاعها، ما يجعلها تعمل كمستشعرات شاملة للتغيرات الحرارية.

مراقبة الخلايا باستخدام تقنيات تصوير متطورة

اعتمد الباحثون على تقنيات تصوير عصبي حديثة لدراسة نشاط مستقبلات الحرارة لدى الفئران، مع التركيز على درجات الحرارة اليومية المعتادة، مثل الإحساس عند دخول غرفة باردة أو الاسترخاء في حمام دافئ.

وأكدت النتائج أن هذه المستقبلات لا ترتبط بالألم، وإنما تمثل خط الدفاع الأول الذي يرصد التغيرات الحرارية على سطح الجسم ويرسل إشارات فورية إلى الدماغ.

دور أساسي في تنظيم حرارة الجسم

أوضح الباحثون أن الأداء السليم لهذه المستقبلات ضروري للحفاظ على استقرار درجة حرارة الجسم، إذ تساعد الدماغ على مراقبة التغيرات الخارجية واتخاذ الاستجابات المناسبة للحفاظ على التوازن الحراري الداخلي.

أهمية الاكتشاف في علاج الأمراض

يشير الباحثون إلى أن فهم آلية عمل مستقبلات الحرارة قد يسهم في تحسين تشخيص وعلاج اضطرابات تنظيم الحرارة التي تصاحب عددا من الحالات المرضية، من بينها:

- التصلب المتعدد.

- داء السكري.

- الاعتلال العصبي الطرفي.

- إصابات الحبل الشوكي.

كما أوضحت الدراسة أن كفاءة هذه المستقبلات قد تتراجع مع التقدم في العمر، وهو ما قد يفسر صعوبة تحمل كبار السن لدرجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة.

المصدر: Наука Mail