من ديباجة مقدمة البيان اقتص العبارة التالية ( وما اختطته الجبهة تاريخيا بضرورة تغليب التناقض الرئيسي مع العدو المحتل على اي تناقضات فرعية ) وهذه عبارة جيدة تتوافق مع استراتيجية العلاقة مع اليمين الفلسطيني وفق مبداء وحدة -صراع - وحدة .. لكن تتناسى ان هذا المبداء في التعامل مع اليمين طالما كان اليمين جزء من قوى المقاومة اما في اللحظة التى ينتقل بها هذا اليمين الى المعسكر المعادى فتصبح قاعدة الصراع هي الغالبة , والسؤال هنا هل اليمين الفلسطيني الممثل بسلطة الذل والعار بتنسيقه الامني المقدس حسب تاكيد عباس لا يزال ينتمي لشرائح المقاومة؟
( لا اعتقد ان هناك عاقل يستطيع القول بذلك ) , ..ثم نذهب الى العبارة الواردة في الباب الاول والمعنون بقضايا تناضل الجبهة لاجل تحقيقها واقصد عبارة ( الاستفادة من هذه العملية واجراءات الجبهة بشانها في تطوير ادوات المواجهة الفلسطينية الشاملة ضد سياسات الضم والمصادرة والاستيطان ومشروع تقليص الوجود الفلسطيني في الضفة ومسارات التهويد , ..
وهنا نتسائل كيف ترى الجبهة امكانية مواجهة كل ما ذكر تحت راية سلطة الذل والعار , واين ترى الجبهة جدية السلطة ورئيسها في هذه المواجهة .... ثم نذهب الى عبارة الضغط والعمل من اجل حوار وطني شامل ذو نتائج ملزمة , وهذه العبارة تدفعنا للتساؤل , الم تتعلموا من نتائج حواراتكم السابقة واتفاقاتكم السابقة 2005 و 2011 و 2014 و 2017 وورقة بيروت واجتماع الامناء العامين والقاهرة وشرم الشيخ وموسكو والجزائر وبكين وموسكو 2 والجزائر 2 وبكين 2 وووووو , ام انكم تملكون ترف اضاعة الوقت في مثل هذه الحوارات العبثية ...
ثم نذهب الى العبارة المهمة والتى جائت تحت عنوان المنطلق السياسي وهي عبارة ( ترى اللجنة المركزية العامة ان معركة الانتخابات تشكل جزء من معركة الدفاع عن الوجود الفلسطيني .. الخ ) وهنا نتسال باي عين رات اللجنة المركزية ذلك , وبما ان الحديث عن المنطلق السياسي نتوجه بالسؤال هل تجهل اللجنة المركزية حقيقة وجوهر المنطلق السياسي من وراء دعوة عباس لمثل هذه الانتخابات ام انها تتجاهل ذلك .. لتصل اللجنة المركزية الى القرار واعتماد المشاركة كخيار سياسي نضالي يخدم حماية القضية , مستندة في هذا القرار الى مقدمات بائسة واستنتاجات اكثر بؤسا . ...
وهذا يدفعنا للسؤال هل نحن امام تحولات فكرية في الجبهة جائت على خلفية نتائج المؤتمر الثامن لتتهي بالطلاق مع نهج وفكر ومباديء القادة المؤسسن ... بالتاكيد ما نشاهده اليوم في هذه المواقف يدفعنا للقول باننا امام جبهة تختلف عن جبهة الحكيم وابو علي مصطفى ووديع حداد وغسان كنفاني وابو ماهر اليماني