تطوير هيدروجيلا جديد مدعوم بالجرافين يثبت المستشعرات الحيوية على الجلد
منوعات
تطوير هيدروجيلا جديد مدعوم بالجرافين يثبت المستشعرات الحيوية على الجلد
31 تموز 2026 , 15:24 م

طور باحثون من جامعة دريكسل وجامعة ولاية بنسلفانيا مادة هيدروجيل مبتكرة تساعد المستشعرات الحيوية القابلة للارتداء على الالتصاق بالجلد بثبات حتى أثناء الحركة المكثفة والتعرق، ما قد يحسن دقة مراقبة المؤشرات الصحية لدى المرضى والرياضيين.

هيدروجيل جديد يثبت المستشعرات الطبية على الجلد ( مصدر الصورة: جامعة دريكسل )

مشكلة تواجه الأجهزة القابلة للارتداء

أحدثت المستشعرات الحيوية القابلة للارتداء نقلة كبيرة في الرعاية الصحية المنزلية، إذ تستخدم لمراقبة مؤشرات مثل معدل ضربات القلب ومستويات الغلوكوز في الدم، مما يساعد المرضى المصابين بالأمراض المزمنة على متابعة حالتهم الصحية بصورة مستمرة.

لكن هذه الأجهزة تعاني من مشكلة رئيسية، وهي فقدان التلامس مع الجلد أثناء النشاط البدني، بسبب الشعر أو العرق أو إفرازات الجلد الطبيعية أو الاحتكاك الناتج عن حركة المفاصل، وهو ما يؤدي إلى تشويه الإشارات وتقليل دقة البيانات الطبية.

هيدروجيل مدعم بالجرافين

سعى الباحثون إلى تحسين مادة الهيدروجيل التي تعمل كطبقة وصل بين الجلد والمستشعر الإلكتروني.

ولزيادة المتانة والتوصيل الكهربائي، أضاف الفريق رقائق نانوية مصنوعة من الجرافين إلى تركيبة الهيدروجيل، لتشكل شبكة مسامية تسمح بمرور العرق ومنع تراكمه أسفل المستشعر، مما يساعد على الحفاظ على ثباته وأدائه.

مادة لاصقة مستوحاة من الطبيعة

لضمان التصاق المستشعر حتى في المناطق التي يصعب تثبيته عليها، استخدم الباحثون مادة البوليدوبامين، وهي مادة لاصقة حيوية تحاكي البروتينات اللاصقة الموجودة لدى بعض الكائنات البحرية.

ويوفر هذا المركب تثبيتا قويا للمستشعر، مع الحفاظ على إمكانية نزعه وإعادة استخدامه مرات متعددة دون أن يفقد خصائصه.

يتمدد حتى 80 مرة دون أن يفقد كفاءته

أظهرت الاختبارات أن الهيدروجيل الجديد يتمتع بمرونة عالية تشبه مرونة الأنسجة البشرية.

كما يمكن تمديده إلى طول يعادل 80 ضعفا من حجمه الأصلي، مع احتفاظه بخصائصه بعد عشرات عمليات الالتصاق والإزالة المتكررة.

نتائج ناجحة في التجارب العملية

اختبر الباحثون التقنية خلال صيف عام 2026، حيث نجحت المستشعرات في تسجيل تخطيط كهربائية القلب (ECG) من المعصم والصدر أثناء ممارسة التمارين الرياضية، مع الحفاظ على جودة الإشارة.

وفي تجربة أخرى، تمكن النظام من قياس مؤشرات التوتر، ومعدل الرمش، ومعدل نبض القلب لدى شخص يعاني من رهاب العناكب أثناء مشاهدة مقاطع فيديو تحتوي على عناكب، وأظهرت المستشعرات دقة عالية في متابعة التغيرات الفسيولوجية.

تطبيقات مستقبلية واسعة

يرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يسهم في تطوير جيل جديد من المستشعرات الطبية والرياضية القابلة للارتداء، يوفر مراقبة صحية أكثر دقة واستقرارا في مختلف الظروف، سواء خلال النشاط البدني أو الاستخدام اليومي، مما قد يعزز من كفاءة متابعة الأمراض المزمنة وتحسين الرعاية الصحية الشخصية.

المصدر: Science Advances