علاج مبتكر عبر الشرايين يحقق نتائج واعدة لمرضى آلام الظهر المزمنة
منوعات
علاج مبتكر عبر الشرايين يحقق نتائج واعدة لمرضى آلام الظهر المزمنة
24 تموز 2026 , 17:20 م

كشف باحثون عن تقنية علاجية تجريبية جديدة قد تمثل خيارا واعدا لعلاج آلام الظهر الشديدة والمزمنة، وذلك من خلال إيصال الأدوية مباشرة إلى المنطقة المسببة للألم عبر الشرايين، باستخدام قسطرة دقيقة مشابهة لتلك المستخدمة في علاج السكتات الدماغية.

وعرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لجمعية جراحة الأعصاب التداخلية (SNIS).

علاج مباشر لمصدر الألم

علاج آلام الظهر الشديدة والمزمنة ( مصدر الصورة: Pixabay )

تعتمد التقنية الجديدة على إدخال قسطرة عبر الشريان الفخذي، ثم توجيهها إلى الشرايين التي تغذي الجزء المشتبه بأنه مصدر الألم في العمود الفقري.

وبعد الوصول إلى المكان المستهدف، يحقن الأطباء مزيجا من دواء ليدوكائين المخدر الموضعي ودواء ديكساميثازون المضاد للالتهابات مباشرة داخل الأوعية الدموية المغذية للمنطقة المصابة.

ويهدف هذا الأسلوب إلى إيصال العلاج مباشرة إلى مصدر الألم، بدلا من الاعتماد على الأدوية التي تؤثر في الجسم كله.

نتائج أولية مشجعة

شملت الدراسة ستة مرضى كانوا يعانون من آلام شديدة في منطقة الصدر وأسفل الظهر ولم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

وأظهرت النتائج أن:

بلغ متوسط شدة الألم قبل العلاج 9.5 من 10.

انخفض الألم إلى صفر مباشرة بعد الإجراء لدى المرضى المشاركين.

بقيت مستويات الألم منخفضة بعد ثلاثة أشهر من العلاج.

ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإنها تستند إلى عدد محدود جدا من المرضى، لذلك لا يمكن تعميمها قبل إجراء دراسات أكبر.

تقليل الاعتماد على المسكنات الأفيونية

أشارت الدراسة إلى أن الإجراء ساعد أيضا في تقليل الحاجة إلى المسكنات الأفيونية، وهي أدوية فعالة لكنها قد تسبب الإدمان وآثارا جانبية خطيرة.

وتمكن مريضان من التوقف تماما عن استخدام هذه المسكنات خلال فترة بقائهما في المستشفى بعد الخضوع للعلاج.

استعادة القدرة على الحركة

قبل العلاج، كان الألم يمنع المرضى من المشاركة في جلسات العلاج الطبيعي.

لكن بعد الإجراء، تمكن أربعة مرضى من البدء في برنامج للعلاج الطبيعي، وهو ما يشير إلى تحسن واضح في القدرة على الحركة والقيام ببرامج إعادة التأهيل.

ما أهمية هذه التقنية؟

قال الدكتور ماتياس كوستا من قسم جراحة الأعصاب في جامعة تكساس الطبية، والمؤلف الرئيسي للدراسة:

"غيرت تقنيات التدخل العصبي طريقة علاج السكتات الدماغية وتمدد الأوعية الدموية وأمراض الدماغ والعمود الفقري. واليوم بدأنا نتساءل عما إذا كان بالإمكان استخدام هذه التقنيات نفسها لمساعدة المرضى الذين يعانون من آلام شديدة."

وأضاف أن النتائج الأولية تشير إلى أن العلاج عبر الأوعية الدموية قد يسهم مستقبلا في:

تخفيف الألم.

تحسين القدرة على الحركة.

تقليل الاعتماد على المسكنات الأفيونية.

ما زالت التقنية في مراحلها الأولى

يشدد الباحثون على أن هذه الدراسة تمثل مرحلة أولية من الأبحاث، وأن التقنية لا تزال تجريبية ولم تصبح علاجا معتمدا.

ويؤكد الفريق العلمي أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر تشمل أعدادا أكبر من المرضى، مع متابعة طويلة الأمد، للتأكد من فعالية الإجراء وسلامته قبل اعتماده ضمن الممارسات الطبية الروتينية.

المصدر: Society of NeuroInterventional Surgery