صيغة حسابية جديدة تحسن دقة قياس الكوليسترول الضار
دراسات و أبحاث
صيغة حسابية جديدة تحسن دقة قياس الكوليسترول الضار
27 تموز 2026 , 16:05 م

طور باحثون من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة صيغة حسابية مبسطة وأكثر دقة لتقدير مستوى الكوليسترول الضار  (البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL) اعتمادا على تحليل الدهون التقليدي في الدم، ما قد يساعد الأطباء على تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بصورة أفضل.

واعتمد الباحثون في تطوير المعادلة على تقنيات التعلم الآلي وتحليل بيانات ملايين الأطفال والبالغين، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Cardiology.

لماذا يعد قياس الكوليسترول الضار مهما؟

حساب الكوليسترول الضار ( مصدر الصورة: Freepik )

يعرف الكوليسترول الضار (LDL) بأنه أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بتصلب الشرايين، إذ يمكن أن تتراكم جزيئاته داخل جدران الأوعية الدموية، مكونة لويحات قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ورغم أهميته، فإن معظم المختبرات لا تقيس مستوى LDL بشكل مباشر، بل تحسبه اعتمادا على نتائج تحليل الدهون، الذي يشمل:

- الكوليسترول الكلي.

- الكوليسترول الجيد (HDL).

- الدهون الثلاثية.

مشكلة المعادلات التقليدية

تعتمد المختبرات منذ سبعينيات القرن الماضي على معادلة فريدفولد لحساب الكوليسترول الضار، إلا أنها قد تعطي نتائج أقل دقة لدى الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات الدهون الثلاثية أو تنخفض لديهم مستويات LDL.

وقد يؤدي هذا الخطأ إلى التقليل من تقدير خطر الإصابة بأمراض القلب، أو إعطاء انطباع خاطئ بأن العلاج يحقق النتائج المطلوبة، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات القلبية.

ما الذي يميز المعادلة الجديدة؟

استندت المعادلة الجديدة إلى تطوير نسخة مبسطة من معادلة مارتن – هوبكنز، التي تعد أكثر دقة من المعادلات التقليدية، لكنها كانت تتطلب عمليات حسابية معقدة داخل المختبرات.

أما النسخة الجديدة، فتعتمد على معادلة ثابتة وواضحة يمكن دمجها بسهولة في أنظمة المختبرات الحالية، دون الحاجة إلى خوارزميات معقدة أو حسابات إضافية.

وأكد الباحثون أن المعادلة الجديدة ليست نظاما مغلقا أو "صندوقا أسود"، بل تعتمد على معادلة رياضية مفتوحة وشفافة.

اختبار على ملايين العينات

طور الباحثون المعادلة واختبروها باستخدام 4.9 مليون عينة دم، ثم قارنوا نتائجها مع تقنية الطرد المركزي فائق السرعة، التي تعد من أكثر الطرق دقة لقياس البروتينات الدهنية بشكل مباشر.

وأظهرت النتائج أن المعادلة الجديدة قدمت قياسات قريبة جدا من معادلة مارتن – هوبكنز الأصلية، وتمكنت كلتاهما من تصنيف المرضى ضمن الفئة العلاجية الصحيحة في نحو 90% من الحالات.

تفوق واضح لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر

برزت أفضلية المعادلة الجديدة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يجمعون بين:

- انخفاض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

- ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية.

ففي هذه الفئة، نجحت المعادلة الجديدة في تصنيف 84% من العينات بصورة صحيحة، بينما لم تتجاوز دقة معادلة فريدفولد 40%.

وأشار الباحثون إلى أن اختلافا بسيطا في قيمة LDL قد يكون كافيا لتغيير قرار الطبيب بشأن بدء العلاج أو زيادة جرعة الأدوية الخافضة للكوليسترول.

سهولة التطبيق في المختبرات

أتاح فريق البحث الشيفرة الخاصة بالمعادلة الجديدة للمختبرات مجانا، ما يسمح بدمجها في أنظمة التحاليل الحالية دون الحاجة إلى إجراء فحوص إضافية أو سحب عينات دم جديدة.

وأكد الباحثون أن المعادلة لا تغني عن التقييم الشامل لصحة القلب والأوعية الدموية، لكنها تساعد على الاستفادة بصورة أفضل من نتائج تحليل الدهون التقليدي، وتقلل من احتمال عدم اكتشاف المرضى الذين يحتاجون إلى علاج أكثر كثافة لخفض الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب.

المصدر: مجلة JAMA Cardiology