✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي
جاءت رسالة المجاهدين في حزب الله إلى قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، وما أعقبها من ردٍّ، لتعبّر عن تأكيد التمسك بالنهج الذي يتبناه الطرفان، وإبراز معاني الصمود والاستمرار والوفاء لمن سقطوا في الصراع، مع التشديد على وحدة الموقف في مواجهة العدو الصهيو امريكي.
وتحمل رسالة حزب الله مضامين متعددة، أبرزها إعلان الولاء والالتزام بقيادة السيد مجتبى الخامنئي، والتأكيد على الاستمرار في النهج بإعتباره طريق الجهاد والثبات، وربط الحاضر بمسيرة القادة أعلام الهدى-عليهم السلام-وما قدموه من تضحيات.
كما ركزت الرسالة على أن المعركة ليست مجرد مواجهة عسكرية، لكنها قضية عقائدية وفكرية تستند إلى مرجعية دينية ورؤية تعتبر الصبر والثبات سبيلًا لتحقيق الأهداف.
كما أبرزت الرسالة روح الوفاء للشهداء والجرحى والأسرى وعائلاتهم، مؤكدة أن هذه التضحيات تمثل دافعًا لمواصلة المسيرة، وأن الالتزام بالقيادة الجديدة هو امتداد للالتزام بالقيادة السابقة، مع التشديد على وحدة جبهة المقاومة وتماسكها.
وفي المقابل، جاء رد السيد مجتبى الخامنئي ليحمل عبارات التقدير والإشادة بما ورد في رسالة حزب الله، معتبرًا أن الصمود والثبات يمثلان مصدر قوة وإلهام، وأن الاستمرار في هذا النهج هو السبيل لتحقيق النصر الإلهي لعباده المؤمنين.
كما أشار الرد إلى دور حزب الله في مواجهة الكيان اللقيط، وأشاد بصمود الشعب اللبناني، ولا سيما أبناء الجنوب، وعدّ ذلك عاملًا أساسيًا في استمرار المواجهة.
وتضمن الرد أيضًا تأكيدًا على أن دعم حزب الله والدفاع عن لبنان يمثل-بحسب نص الرسالة- سياسة استراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع الإشارة إلى أن إنهاء العدوان على لبنان وصون سيادته يمثلان أولوية في أي ترتيبات سياسية تتعلق بالحرب.
وتكشف الرسالتان، في مجملهما، عن عدة دلالات رئيسية، منها:
•التأكيد على استمرارية النهج وعدم تأثره بتغير القيادات.
•إبراز وحدة الموقف بين القيادة الإيرانية وحزب الله.
•تقديم الصمود بوصفه ركيزة أساسية في مواجهة الخصوم.
•التشديد على مركزية التضحيات في تعزيز التماسك الداخلي.
•ربط البعد الديني بالبعد السياسي والعسكري في الخطاب.
وفي الخلاصة، فإن تبادل الرسالتين يعكس وفقًا لمضمونهما حرص الطرفين على إظهار وحدة الرؤية واستمرار العلاقة التنظيمية والسياسية، مع تأكيد الثبات على النهج الذي يتبنيانه، وإبراز معاني الوفاء والتماسك والاستمرار في مواجهة التحديات كما ورد في نصَّي الرسالتين.
قال تعالى{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، صدق الله العلي العظيم