عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
في الوقت الذي يتفاخر فيه وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي (يسرائيل كاتس) بتدمير أكثر من 24 قرية جنوبية تدميراً كاملاً ومحوها عن الخريطة، وإحتلال مساحات واسعة من الأرض اللبنانية، يقف العالم أمام جريمة حرب موثقة ومكتملة الأركان.
وهذا هو النص الحرفي لتصريحه:
"لم نهدم منزلاً تلو الآخر، بل دمرنا هذه القرى بالكامل"، مشيراً إلى محو معالم 24 قرية شيعية تاريخية يعود عمرها لمئات السنين.
عدد المنازل الممسوحة:
قدّر كاتس عدد المنازل التي تم تدميرها وتسويتها بالأرض في تلك القرى الأربع والعشرين ما بين 15 ألفاً و20 ألف منزل.
تدمير مدينة بنت جبيل:
أشار كاتس في حديثه إلى أن عمليات التدمير الشامل طالت أيضاً مدينة بنت جبيل التاريخية الواقعة في جنوب لبنان.
الذرائع الإسرائيلية:
َوبرر وزير الدفاع الإسرائيلي هذا التدمير الكلي بذريعة أن سكان هذه القرى كانوا يعملون لصالح حزب الله ويشكلون تهديداً أمنياً للبلدات الإسرائيلية الحدودية.
السيطرة الأمنية: أكد في المؤتمر نفسه أن إسرائيل تفرض حالياً سيطرة أمنية وعسكرية على مساحة تُقدر بنحو 700 كيلومتر مربع داخل الأراضي اللبنانية تمتد من الساحل وحتى قلعة الشقيف".
غير أن الأدهى من التفاخر الصهيوني هو الصمت المطبق لمجلس الأمن والأمم المتحدة، والتواطؤ الأمريكي الذي منح تل أبيب "صكاً أبيض" لاستباحة الساحة اللبنانية.
وحتى رئيسي الجمهورية والحكومة.
1. ما بعد 27 تشرين الثاني 2024:
"إتفاق مهلة الـ 60 يومًا لإنسحاب الإحتلال"، وغطاء الإستباحة
فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية-فرنسية في 27 تشرين الثاني 2024، كشفت الوقائع الميدانية أن فترة الـ 60 يوماً الأولى شهدت عمليات تفجير للمنازل والقرى الجنوبية تفوق بأضعاف مضاعفة ما حدث خلال عدوان الـ 66 يوماً بأكمله؛ لم يكن هذا مجرد خرق عابر، بل تكتيكًا تدميريًا مستمرًا حتى اليوم لتفريغ الأرض، وفرض واقع جيو-سياسي جديد، بعلم ورعاية الإدارة الأمريكية التي وفرت للعدو غطاءً مكتوبًا للعمل بحرية تحت ذريعة "الدفاع عن النفس".
أمام هذا المشهد، إتسمت ردود فعل مجلس الأمن والدول الكبرى بالبيانات الشكليّة والتعبير عن "القلق"، بينما غابت أي خطوات عقابية رادعة ضد الاحتلال.
وأما الردود الرسمية اللبنانية، فجاءت قاصرة ومترددة، ولا ترتقي إلى حجم المأساة الوطنية وسيادة الدولة المنتهكة.
2. المسار السياسي:
خطوات القضاء على المقاومة وتفكيك عناصر القوة
فبعد أن عجز العدو عن القضاء على المقاومة عسكرياً في الميدان، إنتقلت المعركة إلى أروقة السياسة لإنجاز ما عجز عنه الميدان عبر الخطوات التالية:
أ. ورقة الأهداف الأمريكية وقرارَي مجلس الوزراء (5 و7 آب 2025)
جرى إقرار ورقة الأهداف الأمريكية كما هي دون تعديل حتى في اسمها، حيث نصت على حصر السلاح بيد الدولة في ظل وجود الاحتلال.
المنظور الدستوري (وثيقة الطائف):
تنص الفقرة (ثالثاً) من وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) المتعلقة بالمقاومة والتحرير تنص على:
البث الحي
تسجيل
القائمة المفتوحة
أخبار
|
لبنان
نص اتفاق الطائف
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
شارِكْ
lebanon map and falg
Published On 10/3/2005
10/3/2005
undefined
اتفاق الطائف هو الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي تعتبر المرجعية الأولى التي يستند إليه اللبنانيون كمرجع نهائي يستمدون منه اللبنانيون وفاقهم الوطني وسلمهم الأهلي بعد الحرب الأهلية التي استمرت قرابة 15 عاما.
وتاليا نص وثيقة اتفاق الطائف التي صدقت في جلسة مجلس النواب بتاريخ 5/11/1989.
أولاً- المبادئ العامة والإصلاحات
1- المبادئ العامة:
أ– لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات، في حدوده المنصوص عليها في الدستور اللبناني والمعترف بها دولياً.
ب– لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم بمواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها، وهو عضو في حركة عدم الانحياز. وتجسد الدولة اللبنانية هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.
ج– لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.
د– الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.
هـ– النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.
و– النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
ز– الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
ح– العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي.
ط– أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين، فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.
ي– لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.
2- الإصلاحات السياسية:
أ- مجلس النواب:
هو السلطة التشريعية، يمارس الرقابة الشاملة على سياسة الحكومة وأعمالها:
1- ينتخب رئيس المجلس ونائبه لمدة ولاية المجلس.
2– للمجلس ولمرة واحدة بعد عامين من انتخاب رئيسه ونائب رئيسه وفي أول جلسة يعقدها، أن يسحب الثقة من رئيسه أو نائبه بأكثرية الثلثين من مجموع أعضائه بناء على عريضة يوقعها عشرة نواب على الأقل. وعلى المجلس في هذه الحالة أن يعقد على الفور جلسة لملء المركز الشاغر.
3- كل مشروع قانون يحيله مجلس الوزراء إلى مجلس النواب بصفة المعجل، لا يجوز إصداره إلا بعد إدراجه في جدول أعمال جلسة عامة وتلاوته فيها، ومضي المهلة المنصوص عليها في الدستور دون أن يبت فيه، وبعد موافقة مجلس الوزراء.
4- الدائرة الانتخابية هي المحافظة.
5- إلى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزع المقاعد النيابية وفقاً للقواعد الآتية:
– بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.
– نسبياً بين طوائف كل من الفئتين.
– نسبياً بين المناطق.
6- يزداد عدد أعضاء مجلس النواب إلى (108) مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. أما المراكز المستحدثة على أساس هذه الوثيقة، والمراكز التي شغرت قبل إعلانها، فتملأ بصورة استثنائية ولمرة واحدة بالتعيين من قبل حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها.
7- مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني غير طائفي يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.
ب- رئيس الجمهورية:
هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء. ويمارس الصلاحيات التالية:
1- يترأس مجلس الوزراء عندما يشاء دون أن يصوت.
2- يرأس المجلس الأعلى للدفاع.
3- يصدر المراسيم ويطلب نشرها، وله حق الطلب إلى مجلس الوزراء إعادة النظر في أي قرار من القرارات التي يتخذها المجلس خلال 15 يوماً من تاريخ إيداعه رئاسة الجمهورية، فإذا أصر مجلس الوزراء على القرار المتخذ أو انقضت المهلة دون إصدار المرسوم أو إعادته، يعتبر المرسوم أو القرار نافذاً حكماً ووجب نشره.
4- يصدر القوانين وفق المهل المحددة في الدستور ويطلب نشرها بعد إقرارها في مجلس النواب، كما يحق له بعد اطلاع مجلس الوزراء طلب إعادة النظر في القوانين ضمن المهل المحددة في الدستور ووفقاً لأحكامه، وفي حال انقضاء المهل دون إصدارها أو إعادتها تعتبر القوانين نافذة حكماً ووجب نشرها.
5- يحيل مشاريع القوانين التي ترفع إليه من مجلس الوزراء، إلى مجلس النواب.
6- يسمي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.
7- يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً.
8- يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة.
9- يصدر المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو استقالة الوزراء أو إقالتهم.
10– يعتمد السفراء ويقبل اعتمادهم، ويمنح أوسمة الدولة بمرسوم.
11- يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح نافذة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة.
أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.
12- يوجه عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب.
13- يدعو مجلس النواب بالاتفاق مع رئيس الحكومة إلى عقد دورات استثنائية بمرسوم.
14- لرئيس الجمهورية حق عرض أي أمر من الأمور الطارئة على مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال.
15- يدعو مجلس الوزراء استثنائياً كلما رأى ذلك ضرورياً بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
16- يمنح العفو الخاص بمرسوم.
17- لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى.
ج- رئيس مجلس الوزراء:
هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها، ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء. يمارس الصلاحيات الآتية:
1- يرأس مجلس الوزراء.
2- يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها. وعلى الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة 30 يوماً. ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها ولا اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال.
3- يطرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب.
4- يوقع جميع المراسيم ما عدا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.
5- يوقع مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية ومراسيم إصدار القوانين وطلب إعادة النظر فيها.
6- يدعو مجلس الوزراء للانعقاد ويضع جدول أعماله، ويطلع رئيس الجمهورية مسبقاً على المواضيع التي يتضمنها، وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث، ويوقع المحضر الأصولي للجلسات.
7- يتابع أعمال الإدارات والمؤسسات العامة وينسق بين الوزراء، ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل.
8- يعقد جلسات عمل مع الجهات المختصة في الدولة بحضور الوزير المختص.
9- يكون حكماً نائباً لرئيس المجلس الأعلى للدفاع.
د- مجلس الوزراء:
تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء. ومن الصلاحيات التي يمارسها:
1- وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع القوانين والمراسيم، واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها.
2- السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء.
3- هو السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة.
4- تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفق القانون.
5- حق حل مجلس النواب بناء على طلب رئيس الجمهورية، إذا امتنع مجلس النواب عن الاجتماع طوال عقد عادي أو استثنائي لا تقل مدته عن الشهر رغم دعوته مرتين متواليتين، أو في حال رده الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة عن العمل. ولا يجوز ممارسة هذا الحق للأسباب نفسها التي دعت إلى حل المجلس في المرة الأولى.
6- عندما يحضر رئيس الجمهورية يترأس جلسات مجلس الوزراء.
مجلس الوزراء يجتمع دورياً في مقر خاص، ويكون النصاب القانوني لانعقاده هو أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً، فإذا تعذر ذلك فبالتصويت. تتخذ القرارات بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء. ويعتبر مواضيع أساسية ما يأتي:
حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر بالتقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء.
هـ- الوزير:
تعزز صلاحيات الوزير بما يتفق مع السياسة العامة للحكومة ومع مبدأ المسؤولية الجماعية ولا يقال من منصبه إلا بقرار من مجلس الوزراء، أو بنزع الثقة منه في مجلس النواب.
و- استقالة الحكومة واعتبارها مستقيلة وإقالة الوزراء:
1- تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:
أ- إذا استقال رئيسها.
ب- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
ج- بوفاة رئيسها.
د- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
هـ– عند بدء ولاية مجلس النواب.
و- عند نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.
2- تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة مجلس الوزراء.
3- عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يعتبر مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.
ز- إلغاء الطائفية السياسية:
هي هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية، وعلى مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق هذا الهدف وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية.
أ- إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي واعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة والمصالح المستقلة وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني، باستثناء وظائف الفئة الأولى فيها وفي ما يعادل الفئة الأولى فيها وتكون هذه الوظائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة.
ب- إلغاء ذكر الطائفة والمذهب في بطاقة الهوية.
3- الإصلاحات الأخرى:
أ- اللامركزية الإدارية:
1- الدولة اللبنانية دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزية قوية.
2- توسيع صلاحيات المحافظين والقائمقامين وتمثيل جميع إدارات الدولة في المناطق الإدارية على أعلى مستوى ممكن تسهيلاً لخدمة المواطنين وتلبية لحاجاتهم محلياً.
3- إعادة النظر في التقسيم الإداري بما يؤمن الانصهار الوطني وضمن الحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
4- اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة على مستوى الوحدات الإدارية الصغرى (القضاء وما دون) عن طريق انتخاب مجلس لكل قضاء يرأسه القائمقام تأميناً للمشاركة المحلية.
5- اعتماد خطة إنمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالإمكانات المالية اللازمة.
ب- المحاكم:
أ- ضماناً لخضوع المسؤولين والمواطنين جميعاً لسيادة القانون وتأميناً لتوافق عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية مع مسلمات العيش المشترك وحقوق اللبنانيين الأساسية المنصوص عليها في الدستور:
1- يشكّل المجلس الأعلى المنصوص عليه في الدستور ومهمته محاكمة الرؤساء والوزراء، ويُسنّ قانون خاص بأصول المحاكمات لديه.
2- يُنشأ مجلس دستوري لتفسير الدستور ومراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.
3- للجهات الآتي ذكرها حق مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلق بتفسير الدستور ومراقبة دستورية القوانين:
أ- رئيس الجمهورية.
ب- رئيس مجلس النواب.
ج- رئيس مجلس الوزراء.
د- نسبة معينة من أعضاء مجلس النواب.
ب- تأميناً لمبدأ الانسجام بين الدين والدولة يحق لرؤساء الطوائف اللبنانية مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلق بـ:
1- الأحوال الشخصية.
2- حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.
3- حرية التعليم الديني.
ج- تدعيماً لاستقلال القضاء ينتخب عدد معين من أعضاء مجلس القضاء الأعلى من قبل الجسم القضائي.
ج- قانون الانتخابات النيابية:
تجري الانتخابات النيابية وفقاً لقانون انتخاب جديد على أساس المحافظة، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله وفعالية ذلك التمثيل، بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
د- إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للتنمية:
يُنشأ مجلس اقتصادي اجتماعي تأميناً لمشاركة ممثلي مختلف القطاعات في صياغة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق تقديم المشورة والاقتراحات.
هـ- التربية والتعليم:
1- توفير العلم للجميع وجعله إلزاميا في المرحلة الابتدائية على الأقل.
2- التأكيد على حرية التعليم وفقاً للقانون والأنظمة العامة.
3- حماية التعليم الخاص وتعزيز رقابة الدولة على المدارس الخاصة وعلى الكتاب المدرسي.
4- إصلاح التعليم الرسمي والمهني والتقني وتعزيزه وتطويره بما يلبي ويلائم حاجات البلاد الإنمائية والإعمارية، وإصلاح أوضاع الجامعة اللبنانية وتقديم الدعم لها وبخاصة في كلياتها التطبيقية.
5- إعادة النظر في المناهج وتطويرها بما يعزز الانتماء والانصهار الوطنيين، والانفتاح الروحي والثقافي وتوحيد الكتاب في مادتي التاريخ والتربية الوطنية.
و- الإعلام:
إعادة تنظيم جميع وسائل الإعلام في ظل القانون وفي إطار الحرية المسؤولة بما يخدم التوجهات الوقائية وإنهاء حالة الحرب.
ثانياً- بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية
بما أنه تم الاتفاق بين الأطراف اللبنانية على قيام الدولة القوية القادرة المبنية على أساس الوفاق الوطني، تقوم حكومة الوفاق الوطني بوضع خطة أمنية مفصلة مدتها سنة، هدفها بسط سلطة الدولة اللبنانية تدريجياً على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية، وتتسم خطوطها العريضة بالآتي:
1- الإعلان عن حل جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية خلال ستة أشهر تبدأ بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وإقرار الإصلاحات السياسية بصورة دستورية.
2- تعزيز قوى الأمن الداخلي من خلال:
أ- فتح باب التطوع لجميع اللبنانيين دون استثناء والبدء بتدريبهم مركزياً ثم توزيعهم على الوحدات في المحافظات مع اتباعهم دورات تدريبية دورية ومنظمة.
ب- تعزيز جهاز الأمن بما يتناسب وضبط عمليات دخول وخروج الأشخاص من وإلى الحدود براً وبحراً وجواً.
3- تعزيز القوات المسلحة:
أ- إن المهمة الأساسية للقوات المسلحة هي الدفاع عن الوطن، وعند الضرورة حماية النظام العام عندما يتعدى الخطر قدرة قوى الأمن الداخلي وحدها على معالجته.
ب- تستخدم القوات المسلحة في مساندة قوى الأمن الداخلي للمحافظة على الأمن في الظروف التي يقررها مجلس الوزراء.
ج- يجري توحيد وإعداد القوات المسلحة وتدريبها لتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
د- عندما تصبح قوى الأمن الداخلي جاهزة لتسلم مهامها الأمنية تعود القوات المسلحة إلى ثكناتها.
هـ- يعاد تنظيم مخابرات القوات المسلحة لخدمة الأغراض العسكرية دون سواها.
4- حل مشكلة المهجرين اللبنانيين جذرياً وإقرار حق كل مهجر لبناني منذ العام 1975م في العودة إلى المكان الذي هجر منه ووضع التشريعات التي تكفل هذا الحق وتأمين الوسائل الكفيلة بإعادة التعمير.
وحيث إن هدف الدولة اللبنانية هو بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية المتمثلة بالدرجة الأولى بقوى الأمن الداخلي، ومن واقع العلاقات الأخوية التي تربط سوريا بلبنان، تقوم القوات السورية مشكورة بمساعدة قوات الشرعية اللبنانية على بسط سلطة الدولة اللبنانية في فترة زمنية محددة أقصاها سنتان تبدأ بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وإقرار الإصلاحات السياسية بصورة دستورية. وفي نهاية هذه الفترة تقرر الحكومتان: الحكومة السورية وحكومة الوفاق الوطني اللبنانية إعادة تمركز القوات السورية في منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا المديرج عين داره، وإذا دعت الضرورة في نقاط أخرى يتم تحديدها بواسطة لجنة عسكرية لبنانية سورية مشتركة. كما يتم الاتفاق بين الحكومتين يجري بموجبه تحديد حجم ومدة تواجد القوات السورية في المناطق المذكورة أعلاه وتحديد علاقة هذه القوات مع سلطات الدولة اللبنانية في أماكن تواجدها. واللجنة الثلاثية العربية العليا مستعدة لمساعدة الدولتين في الوصول إلى هذا الاتفاق إذا رغبتا في ذلك.
ثالثاً- تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي
استعادة سلطة الدولة حتى الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً تتطلب الآتي:
أ- العمل على تنفيذ القرار 425 وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة.
ب- التمسك باتفاقية الهدنة الموقعة في 23 مارس/آذار 1949م.
ج- اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً والعمل على تدعيم وجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني لتأمين الانسحاب الإسرائيلي ولإتاحة الفرصة لعودة الأمن والاستقرار إلى منطقة الحدود.
المخالفة الدستورية:
إن البدء بنزع السلاح أو حصره قبل انتهاء الاحتلال الشامل يعاكس الترتيب الزمني والشرطي للمادة، ويجرّد الدولة من عناصر قوتها وهو سائر في طريق التفريط بالسيادة الوطنية.
ب. قرار الحكومة بتاريخ 02 آذار 2026 واعتبار المقاومة خارجة عن القانون
يُعد هذا القرار خرقًا صريحًا للدستور والقوانين الدولية التي تضمن حق الشعوب الخاضعة للاحتلال في المقاومة.
#الغطاء الدستوري والدولي لحق المقاومة:
*مقدمة الدستور اللبناني (الفقرة أ وب): تؤكد على أرض لبنان وسيادته ووحدته، وأن الشعب هو مصدر السلطات.
*المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة:
"ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدوال، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة..."
*الشرعة الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة (مثل القرار 3103 والقرار 2649):
تؤكد صراحة على "مشروعية كفاح الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية وبطش الاحتلال بكل الوسائل المتاحة بما فيها الكفاح المسلح." وهذه المعاهدات تعلو بحسب قواعد القانون الدولي على القوانين والقرارات المحلية.
3. التفاوض المباشر وإتفاق الإطار:
#المخالفات والبطلان المطلق
إن إصرار رئيس الجمهورية على التفاوض المباشر مع العدو برعاية أمريكية يحمل في طياته بطلاناً دستورياً وقانونياً موجباً للمساءلة:
1-3 المعاهدات تحت الإكراه وتنازلات السيادة
فأي معاهدة تتضمن تنازلاً سياسياً أو أرضياً في ظل وجود الاحتلال هي معاهدة تحت الإكراه ومذكورة بـ (اتفاقية فيينا لمعاهدات المعاهدات 1969 - المادة 52)، وترقى إلى مستوى "جريمة حرب" بكونها تسليمًا لمكاسب العدوان.
2-3 عدم أهلية الطرف الموقّع (السفيرة) وقسم الولاء الأمريكي
شهد إتفاق الإطار توقيع أمريكا وإسرائيل وسفيرة لبنان. ولما كانت سفيرة لبنان تحمل الجنسية الأمريكية، فإنها وقعت تحت طائلة تعارض المصالح والولاء المزدوج، حيث يلزمها الدستور والقانون الأمريكي بتقديم المصالح الأمريكية على أية مصالح أخرى بما فيها بلدها الأم.
وهذا هو نص قسم الولاء الأمريكي (Naturalization Oath of Allegiance):
"أقسم مطلقاً أنني أتنازل وأتخلي كلياً عن كل ولاء وطاعة لأي أمير أو حاكم أو دولة أو سيادة أجنبية... وأنني سأدعم وأدافع عن دستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية ضد جميع الأعداء، خارجيين ومحليين..."
والنتيجة: "إنَّ تمثيل سفيرة تحمل هذا القسم للدولة اللبنانية في مفاوضات سيادية أمام الطرف الأمريكي والإسرائيلي يبطل التمثيل قانوناً ويجعله في حكم الإملاءات الخارجية".
3-3 شرعنة التواجد والتنازل عن الأرض
أعطى" إتفاق الإطار" غطاءً شرعيًا للإحتلال في الجنوب اللبناني، وهو خرق فاضح للدستور اللبناني:
المادة 1 من الدستور: "لبنان دولة مستقلة ذات سيادة وحرية... ولا يجوز التجزئة أو التنازل عن أي جزء من أرضه."
المادة 2 من الدستور: "لا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي اللبنانية أو التخلي عنه."
وقد تلاقت هذه الخروقات مع تصريحات قادة العدو ( منهم نتنياهو وكاتس) الذين أعلنوا بوضوح أن "لا انسحاب الكامل من المناطق المحتلة وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى حر الحركة."
4-3 التنازل عن حق مقاضاة الاحتلال عن جرائم الحرب
إن السعي لتبرئة العدو أو التنازل عن مقاضاته عن تفجير وتدمير القرى الجنوبية (24 قرية صرّح بها كاتس والأرقام الحقيقية أضعاف ذلك) هو تنازل باطل؛ إذ إن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم، ولا تملك أي سلطة سياسية حق التنازل عن الحقوق الشخصية والعامة للضحايا والشعب اللبناني.
4. التبعات الدستورية والواجب الوطني لمجلس النواب
إن الوقائع تشير إلى أن الاستمرار في هذا المسار والأمر الواقع، هو تطبيق لاتفاقات أمنية إستسلامية.
( هناك مقولة المشهورة لرئيس الجمهورية: "نحن لن نسقط الإتفاق فليسقطه العدو"؛ وقد أسقطه العدو، فماذا أنتم فاعون يا فخامة الرئيس؟) .
تُلقى اليوم على عاتق مجلس النواب - وخاصة الثنائي الوطني وحلفائه - مسؤوليات تاريخية وحاسمة تتمثل في:
تكوين ملفات قانونية متكاملة:
*حول خرق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للدستور.
#رئيس الجمهورية:
خرق المادة 50 (حنث بالقسم الرئاسي بالمحافظة على استقلال الوطن وسلامة أراضيه).
*رئيس الحكومة:
خرق الرئيس نواف سلام مقدمة الدستور والبيان الوزاري والتفريط بسيادة الدولة وحق الدفاع عن أراضيها.
#المسار القضائي والدستوري:
*تحريك محاكمة الرؤساء والوزراء أمام المجلس الأعلى اللبناني.
*إحالة الملفات والطعون إلى المجلس الدستوري.
*رفع الدعاوى ومتابعة الملفات لدى محكمة الجنايات الدولية (ICC) ومحكمة العدل الدولية (ICJ) لملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائم الإبادة والتدمير الشامل للقرى.
وفي المحصلة فإن لبنان لن يكون على خطى غزة؛ ولا تحت أي مسمى إستسلامي آخر،
وستظل المقاومة حقًا شرعيًا ومكفولًا للشعب اللبناني ما دام شبرٌ واحدٌ محتلًا.
ويستند في ذلك إلى الدستور اللبناني، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وما بني على باطل تحت سياسة الإكراه والأمر الواقع، فهو باطلٌ قانوناً وتاريخيًا وشعبيًا.
وإن غدًا لناظره قريب
31 تموز/يوليو 2026