الكفير هو مشروب ألبان مخمر، ويحتوي على مستعمرات من البكتيريا الحية والخمائر، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية، مثل البروتين والدهون والكربوهيدرات والألياف والكالسيوم والفوسفور والزنك والسيلينيوم، بالإضافة إلى فيتاميني B12 وA.
ونقلت صحيفة Health آراء خبراء تغذية حول الأسباب التي قد تجعل إضافة الكفير إلى النظام الغذائي مفيدة، وما الذي ينبغي أخذه في الاعتبار عند تناوله.

دعم صحة الأمعاء
يحتوي الكفير على أكثر من 50 نوعا من الكائنات الدقيقة البروبيوتيكية، من بينها بكتيريا حمض اللاكتيك واللاكتوكوكس والمكورات العقدية، والتي قد تكون مفيدة للجهاز الهضمي.
ويمكن لهذه الكائنات الدقيقة أن تساعد على تقليل الالتهاب في الأمعاء، كما تساهم في إنتاج مركبات مفيدة تعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي تساعد على تقوية بطانة الأمعاء.
وبشكل عام، يمكن أن يساهم تناول الأطعمة المخمرة في الحفاظ على صحة الأمعاء والحماية من اختلال توازن البكتيريا المعوية، وهي الحالة التي يحدث فيها اضطراب في التوازن بين البكتيريا المفيدة والضارة.
كيف يؤثر الكفير في حاجز الأمعاء؟
يمكن أن يساعد الكفير أيضا في الحفاظ على المستوى المناسب من بروتين الزولين، الذي يستخدم مؤشرا على حالة الحاجز الواقي للأمعاء.
وعندما يرتفع مستوى هذا البروتين، فقد يشير ذلك إلى وجود خلل في وظيفة الحاجز المعوي.
ووفقا لخبراء التغذية، يمكن أن يساهم تناول الكفير في خفض كمية هذا البروتين، وبالتالي دعم وظيفة الحاجز الواقي للأمعاء وتحسين قدرتها على الحماية.
الكفير ومستوى السكر في الدم
قد يلاحظ الأشخاص الذين يتناولون الكفير انخفاضا في مستوى سكر الدم أثناء الصيام.
ويرتبط ذلك بعدة آليات محتملة، إذ يمكن للكفير أن يحد من إنتاج بعض البروتينات الالتهابية التي قد تؤثر في خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.
ومن ناحية أخرى، يعد الكفير مصدرا جيدا للبروتين، الذي يرتبط بإنتاج هرمونات تساعد على الشعور بالشبع.
كما أن البروتين يمكن أن يبطئ عملية الهضم، ما يؤثر في سرعة إطلاق الغلوكوز إلى مجرى الدم.
دعم صحة العظام والهيكل العظمي
يمكن لمنتجات الألبان، ومن بينها الكفير، أن تساعد على دعم صحة العظام بفضل احتوائها على العديد من العناصر الغذائية المهمة.
وقد يساهم تناولها في الوقاية من هشاشة العظام، وهي حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وأكثر عرضة للإصابة بالكسور.
كما يمكن أن يساعد إدخال الكفير ضمن النظام الغذائي في الحد من فقدان الكتلة العظمية، ودعم عملية تكوين العظام، وتحسين كثافة المعادن في العظام.
من يجب أن يتجنب الكفير؟
رغم الفوائد المحتملة للكفير، يحذر خبراء التغذية من أنه لا يناسب جميع الأشخاص.
فقد لا يكون مناسبا للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه منتجات الألبان، وكذلك للأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي النباتي الصرف.
كما ينبغي الانتباه إلى أنواع الكفير التي تحتوي على السكر، إذ قد لا تكون مناسبة لبعض الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو التنكس الدهني للكبد.
لذلك من المهم قراءة مكونات المنتج واختيار الأنواع الأقل احتواء على السكر المضاف عند الحاجة.
طرق بسيطة لإضافة الكفير إلى النظام الغذائي
يمكن إدخال الكفير في النظام الغذائي بعدة طرق، وينصح خبراء التغذية باستخدامه في وصفات مختلفة، ومنها:
- استخدام الكفير كقاعدة لتحضير العصائر المخفوقة.
- استبدال الحليب بالكفير عند تحضير بودينغ بذور الشيا أو الشوفان.
- إضافة الكفير إلى تتبيلات السلطات المنزلية.
- استخدام الكفير لتحضير الزبادي المنزلي أو الآيس كريم مع الفواكه الطازجة.
وبذلك يمكن الاستفادة من الكفير كجزء من نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية الفردية ومكونات المنتج، خصوصا كمية السكر المضاف.