هَالَة أَنَا
أَعَزُّف فِي فَمِ الْبَوْح لَحْنًا
لَيْتَنِي اجْتَرّ
مِنْ ذَاكِرَة الزَّمَان حَرِيتي
كَيْ أَعُود طِفْلًا
لَيْتَنِي رسمت
عَلَى وَجْهِ الثرى
خَارِطَة لِوُجُودِيّ
لَا لِكَيْ اتَّسَلى
لَيْتَنِي لَمْ أَتْقَن أَبْجَدِيَّة الْكِتَابَةُ
لَيْتَنِي لَمْ أَقْرَأْ كُتُبًا هَلَّاميه
لَيْتَنِي مارست طُقُوسي
دُونَ خَوْفِ أَوْ تَرَدَّدَ
نَقِيًّا أَنْبَض بِالْحَيَاة كَحَبَّات الْمَطَرِ
غَيْرُ مُبَالٍ بأسئلة أَقْرَأَنِي الْعَبَثِيَّة !..
لَيْتَنِي ابْتِعدت كَثِيرًا
عَنْ فَوَاصَل اللَّامبالَاة
وَالرَّاقِصِين عَلَى كُلِّ وِتْرٍ
لَيْتَنِي لَمْ أَعَزُّف بِنَاي مَشْلُول
أَنِين خَفِيٌّ
لَمْ يَتْرُكْ أَثَرًا
فِي أَدْمِغَة نَافِقَة
كَذَاكرة مَثْقُوبَةٌ بِدُوَار الشَّمْس !..
ليتني ابحرت
في محراب شوقي
كناسك غفى خلسة
بين ترانيم الوجود
ليتني توضأت
بدموع صبية نازفة
قدوا ثيابها من قُبل
ثم نثروا خيالاتها الواسعة
بين سنين الجحود !..
لَيْتَنِي أُعِيد شَيْئًا
مِنْ صُورِيّ الْمُعَلَّقَة
عَلَى جُدْرَانِ قَلْبِي
وَاعْانق حَنِيني
فِي جَذْوَةٍ مِنَ خَيَالٌ
لَا شَيْءَ لَا شَيْءَ يُعَكِّر مِزَاجِي
أَوْ يُغَيِّرُ بَعْضًا مِنْ مُلَامحي
لِيَعْيُدْنِي تَارَةً أُخْرَى
إلَى دَوَامِهِ التِّيه ... !!!