وَاضِعاَ جرَاحهَ
فوَقَ أكُفّ الليل
وَبينَ أوتارهاَ
شغَفٌ
يُخبَئ أحزانهَ
تَحتَ ظِلّ تراَتيل قدِّيسٍ
عَزفَ ألحاَنهُ
علَىَ خاَصرِةِ الغضَب..
وَاضِعا جِرَاحهَ
فوًقَ رَأس غَرير
عَفَّر جَبينهَ بدَم الضّمير
ومداد كُتبٍ صهَلَتْ
ثُم سَارَتْ تتَلوى
ثمَلة فيِ النَزّعِ الأَخير
ناَطِقا متى تسُتردُّ
مِنْ كروُشِ الدساتيِر
حقوقُ الفَقّيِر؟!
وَاضِعا جرَاحهَ
فوَقَ بقَاياَ نَهرٍ أشْيب
مصُاب بالدّوار
مِنْ همَجَيةِ الحوِار
وَتصادم الأَفكْار
همُ فيِ مَدَاراتٍ
وَهو فيِ مَدَار
ثُم سَقط مَغْشِيا علَيّه
مِنْ تزَاحم الغبُار..
وَاضِعا جرَاحهَُ
فوَقَ أوجاع رَقصَتْ
علَىَ قاَرعةَ الطَّرِيق
يشُاطِر حُزنَهاَ
ضَوء دَقيِق
تُحدِّقُ مَليا فيِ الوجُوه
فهَي فيِ شدّة وَضيق
لعَلهَا تفَوز بصدِيق!
وَاضِعا جِرَاحهَ
فوَقَ جَسدِ شَمسْ
تَخرِجُ خِلسْةً
تكُفْكِفُ وَدقَ قمَرَ
سَلبَ حلمهَ
رَأسٌ خَرفٌ
لا يعَشَّقُ النهاَر!
وَاضِعا جِرَاحهَ
فوَقَ دَم سَاخنٍ
سَالَ مِنْ نَهايةِ لسان
شَدا بقضيتهِ
( إنَّ الله يأَمرُ بالعدَلِ
وَالإحسان )
تبَسمَ المكَان
قطَعوُا لسَانهَ
وأثاروا ضَجةّ
ثُم كمَمّوا
متُنفَسَه باِلدّخان..
وَاضِعا جرَاحهَ
علَىَ أجْنحةَ نوَارس
سَارَتْ بصِمتٍ
علَىَ أوتاَرِ لَحنْ حَزِين
ثُم رَسَتْ عِندَ أحْلام عاَزِف
جُنَ جنوُنهُ
حِينَ رَمىَ مَقطُّوعَتهَ
بيَنَ الماَء والطِين !.