بين السلطة الساقطة، والثنائي الشيعي المتساقط!
مقالات
بين السلطة الساقطة، والثنائي الشيعي المتساقط!
حليم خاتون
22 آب 2026 , 23:23 م

كتب الأستاذ حايم خاتون:

بعد مرور حوالي السنتين على اتفاق العار في ٢٧ نوفمبر الذي أدى إلى اتفاقات عهر سياسي وضعت البلد تحت الهيمنة الأميركية السعودية الإسرائيلية، بدأ بعض الإعلام المقاوم ينطق بمنطق المقاومة الثورية المفقودة في قيادة الثنائي الشيعي...

بدأنا منذ أشهر نرى نقدا لاذعا لإداء قيادة المقاومة على لسان الكاتب علي يوسف؛ سمعنا بعض النقد الخجول على لسان الإعلامي حسن الدر؛ تميز كلام كل من الإعلاميين حسن عليق ورضوان مرتضى ببعض النقد "الطري" في مواجهة هجوم ساحق من عملاء أميركا وإسرائيل والسعودية؛ بينما خرجت الإعلامية ميسم رزق لتتحدث اول مرة عن غياب برنامج واضح لمحور المقاومة أو على الأقل، لحزب الله...

بينما ذهب الأستاذ جهاد أيوب والدكتور اسماعيل النجار إلى الكفر العلني عالي النبرة تجاه فرعي الثنائي!

"الأفضل أن تأتي متأخرا على أن لا تأتي أبدا"، يقول المثل!

لكن الذي فاجأني أمس، كان مدى الألم الذي يعتصر قلب الدكتور حبيب فياض الذي دار حول نقد الأداء السياسي وحتى العملياتي لحزب الله وحركة أمل في مقابلة مع الإعلامية ميسم رزق!

عفوا دكتور؛ لكننا لا نخسر فقط في الجغرافيا؛ يقوم الإسرائيلي بحرق التاريخ أيضا بينما تطمئننا المحامية سندريلا مرهج نقلا عن قيادات في المقاومة إننا في ثلث الساعة الأخير من المواجهة الحاسمة...

يريد المرء تصديق ما نقلته المحامية مرهج...

لكن الخطايا لا تتوقف عن التوارد حتى بتنا نخاف أن نصحو في اليوم التالي على مصيبة جديدة يرتكبها "مسائيل" الحزب لأن اكثرية "مسائيل" حركة أمل مفقود الأمل بهم منذ زمن طويل!

بفضل تسويات الثنائي استطاع أنطون الصحناوي تعيين رؤساء ووزراء ونواب ومستشارين حتى ترحمنا على زمن كوهين في حزب البعث في سوريا!

المصائب لم تبدأ بالتأكيد سنة ٢٠٢٤؛

المصائب بدأت منذ دخل حزب الله في تركيبة النظام اللبناني وبات شاهد الزور الأول على كل الفساد المستشري في هذا النظام؛ وصار كل هم حزب الله احترام تخلف مكونات الشعب اللبناني الطائفية الأخرى حيث تبادلنا السنيورة وسعد الحريري وميقاتي إلى أن وقعنا أخيرا في سلة نواف سلام ومحمد بن سلمان...

مقارنة بسيطة بين مسيّرات أوكرانيا التي تضرب موسكو كل ليلة وبين السلاح والأنفاق التي سُلمت بغباء منقطع النظير إلى جيش مورغان أورثاغوس وأنطون الصحناوي؛

مقارنة بين إصرار الأوكرانيين على الرد على النار بالنار وبين المقاومة الإسلامية التي تتعهد عبر الرئيس برّي باحترام وقف النار حتى حين لا يكون هناك وقف فعلي للنار وحين يدخل العدو إلى زوطر الغربية مرة واثنين وثلاث ويكتفي إعلام المقاومة بالنق وتحميل السلطة العميلة مسؤولية العمالة!

يا أخي هم عملاء؛

هم يعرفون أنهم عملاء؛

تحميل جوزيف عون أو نواف سلام أو جماعة جعجع او الجميل المسؤولية هو هراء!

المشكلة هي أن حزب الله لم يحسم أمره من ناحية عمالة هذه السلطة حيث خرج امس الأخ محمود قماطي يطلب من هذه السلطة العودة إلى الرشد!

كيف يمكن لهكذا عميل أن يتوب!

إما أن محمود قماطي لا يفقه الكلام باللغة العربية، أو أنه لا يفقه علم السياسة والمقاومة...

كفى غباء بالله عليكم!

ثم يخرج علينا النائب حسين الحاج حسن يلقي باللائمة في الكوارث التي حصلت ولا تزال تحصل بالمناسبة على التفوق التكنولوجي عند العدو المدعوم من الناتو واميركا ومعظم البلدان بما في ذلك المال العربي والسند الإسلامي...

عفوا، لكن هل كان الفيتناميون أكثر تطورا تكنولوجيا من الفرنسيين في ديان بيان فو!

هل كان الروس أكثر تطورا تكنولوجيا من الألمان في ستالينغراد!

من يقرأ التاريخ يرى كيف كان الفيت منه يهاجمون المخافر الفرنسية النائية بالسلاح الأبيض للسطو على بضعة بنادق!

المسألة مسألة قرار قبل أن تكون تكنولوجيا!

امهاتنا واخواتنا الذين جابهوا الإسرائيلي بالزيت المغلي في الثمانينيات كانوا من مقاومة ذات عزيمة وقرار!

لو أمتلك حزب الله قرار القتال واستعمل معادلة الردع وأطلق الصواريخ على تل أبيب في اليوم التالي لاغتيال الشيخ صالح العاروري، لكان اكتشف منذ ذلك الوقت مدى الخرق الإسرائيلي، ولكان بدأ العمل بدل أن ينتظر حتى اغتيال القائد شكر ليكتشف المآسي...

المشكلة هي أن حزب الله لم يتعلم!

"كادت المقاومة أن ترد" بعد

مجزرة أنصار، يقول الإعلامي حسين مرتضى!

"كادت!"

"يحرق دينها هالكادت!

أخت كادت على اخت الصبر الاستراتيجي!

من يتابع البروفيسور روبرت بيب، يعرف ان بدايات صناعة المسيّرأت الأوكرانية كان من تبرعات الأميركيين من أصول أوكرانية!

ماذا يمنع المقاومة من إرسال عشرة أو عشرين أو ثلاثين مسيّرة كل ليلة لمنع العدو من الاستقرار على ارضنا...

بل لماذا لا ترسل المقاومة مسيّرات انتحارية إلى شمال فلسطين في كل مرة يقوم العدو بقتل العائلات عندنا!

كفانا "هَتَر!"

مللنا توجيه النقد إلى السلطات العميلة!

إذا كانت هذه السلطات ساقطة فأنتم تسقطون كل يوم أكثر حتى بتنا لا نعرف من نصدق:

المحامية مرهج أم ما نراه بالعين المجردة من غياب قرار الرد على النار بالنار والاختباء خلف مشكلة النزوح لأن مشكلة النزوح انتم مسؤولون عنها حين رفض أصحاب الرؤوس المربعة في المقاومة بناء ملاجئ ومدن وقرى تحت الأرض حتى تبقى بيئة المقاومة في أرضها تقاوم ولا تتعرض للإذلال على أيدي من تسمونهم زورا بالشركات في الوطن!