نداء الى الرئيس محمود عباس
مقالات
نداء الى الرئيس محمود عباس
م. زياد أبو الرجا
24 آب 2026 , 08:46 ص

منذ صدور المرسوم الرئاسي بالدعوة لعقد الانتخابات التشريعية في كافة اراضي دولة فلسطين؛الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، على ان يجري الاقتراع في ٢٨ من تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢٦ انطلقت حملة مسعورة للمشاركة في الانتخابات التشريعية تقودها فصائل الكومبارس وتيارات وقوى فلسطينية الوجه وخارجية العمق والولاءات ضد حركة التحرير الوطني الفلسطيني ، "فتح ". واعلنت التأكيد على ان الاستحقاق الانتخابي يمثل فرصة لفتح صفحة جديدة تقوم على الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتعزيز الشراكة السياسية. اللافت للنظر مشاركة حركة الجهاد الاسلامي في الانتخابات التشريعة. ان صح هذا فستكون حركة الجهاد امام استحقاقات تفرض عليها ان تتخلى عن الاسس العقائدية والتنظيمية التي قامت عليها عند انطلاقها.اما الخبر عن ان ما يسمى(( بتيار الاصلاح الديموقراطي» في حركة "فتح" بقيادة عميل السي اي ايه محمد دحلان الذي جنده رئيس محطة ال.سي.اي.ايه في تونس(ويتلي برونر )عام ١٩٨٨.فهذا التحالف ضد فتح " هش ومليء بالتناقضات. ويفتقر للحد الادنى من المصداقية ويمثل قمة الانتهازية، هذا التحالف جل همه الاستيلاء على السلطة التشريعية لا ليفتح صفحة جديدة مغايرة للصفحة الحالية بل ليفتح كوة في الجدار الفلسطيني لتدخل منها كل القوارض والضواري لتنهش ما بقي من الجسد الفلسطيني النحيل ، واكل ما في القصيعة، تحت شعار الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتعزيز الشراكة السياسية لكن هذا التحالف الذي يطالب بالشراكة لا يوضح للناخب الفلسطيني نوع المشاركة التي يريدها. واسأل هنا هل يريد ان يكون شريكا في اجهزة امن السلطة الفلسطينية ؟ هل سيكون شريكا في التنسيق الأمني بين السلطة والكيان الاسرائيلي ؟ هل سيشارك مسؤولي الامن الفلسطيني - الاسرائيلي على معبر الكرامة ؟ هل سيصدر ممثلوه في المجلس التشريعي قرارات تحريم وتجريم التعامل مع اسرائيل في مجال الكهرباء والماء والتصدير والاستيراد والضرائب؟ ماذا لو قررت السلطة تسليمهم قيادة اجهزة امن السلطة ؟ هل سيحولها التحالف إلى قوة تقاتل ضد الكيان ؟ هل سيأتون بخوارق العادات والمعجزات ؟ اقول لا يا قحاب سياسة، قولوا قبضنا سعرها سلفا لنقتسم الغرامة. انتم جميعا ذاهبون على ارضية اوسلو.كما هرولتم الى فلسطين بعد توقيعها. وتبصمون بالعشرة على المبادئ التي اتفق عليها الطرفان حكومة دولة اسرائيل وفريق منظمة التحرير الفلسطينية(في الوفد الاردني الفلسطيني،الى مؤتمر السلام في الشرق الاوسط( الوفد الفلسطيني)ممثلا للشعب الفلسطيني يتفقان على ان الوقت قد حان لانهاء عقود من المواجهة والنزاع،والاعتراف بحقوقهما المشروعة والسياسية المتبادلة والسعي للعيش في ظل تعايش سلمي وبكرامة وامن متبادلين،ولتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها،فان الطرفين يتفقان على المبادئ التالية:

أ-هدفالمفاوضات:ان هدف المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية ضمن عملية السلام الحالية في الشرق الاوسط،هو من بين امور اخرى،اقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية،المجلس المنتخب(المجلس) للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة،لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات وتؤدي الى تسوية دائمة تقوم على اساس قراري مجلس الامن ٢٤٢ و٣٣٨

ب-من المفهوم ان الترتيبات الانتقالية هي جزء لا يتجزا من عملية السلام بمجملها،وان المفاوضات حول الوضع الدائم ستؤدي الى تطبيق قراري مجلس الامن ٢٤٢ و٣٣٨.فيا سدنة التحالف المزعوم قرار مجلس الامن ٢٤٢ نص على انهاء حالة الحرب والاعتراف ضمنا باسرائيل.دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين.ويشكل هذا القرار منذ صدوره صلب كل المفاوضات والمساعي الدولية والعربية لايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي.اما القرار ٣٣٨ يتعلق بحرب عام ١٩٧٣ويدعو الى وقف اطلاق النار وجميع الاعمال العسكرية خلال ١٢ ساعة كحد اقصى،ويدعو الاطراف المعنية لتنفيذ فرار مجلس الامن رقم٢٤٢ بكافة بنوده فور وقف اطلاق النار.كما يدعو الاطراف المعنية تحت اشراف ملائم لاقامة سلام عادل ودائم في الاقليم.وليس فيه اي اشارة الى القضية الفلسطينية.فما الفرق بينكم وبين السلطة الفلسطينية؟لماذا لا توضحون للشعب الفلسطيني برنامجا مفصلا بالنقاط والبنود لمشاركتكم؟. اما التلطي خلف شعارات جوفاء مثل الحوار الوطني الشامل،وانهاء الانقسام،وتقرير الشراكة.ما عادت تنطلي على احد حتى على اعضاء تنظيماتكم....

اوجه ندائي إلى الرئيس عباس واقول له منذ ان تبوأت منصب رئيس السلطة الفلسطينية واتم تتعرضون لحملات التخوين والتفريط والتفرد في القرارات. ولم تعترض على نجاح حركة حماس في غزة ، وكنت تراهن على ان الشعب لن يقبل بحكم وتحكم الاصوليين. لكن النتائج كانت خلاف ذلك فحساب البيدر جاء مخالفا لحساب الحقل فلا تكرر ذلك الخطأ مرة اخرى وعليك ان توصد الباب وتغلق الكوة. ودع القوارض والضواري خلف الجدار فانت من ركب البحر فلا تخشى من البلل

مهندس/ زياد ابو الرجا