قمر صناعي أوروبي يرصد توهج النباتات من الفضاء
منوعات
قمر صناعي أوروبي يرصد توهج النباتات من الفضاء
4 أيلول 2026 , 17:52 م

طور علماء من معهد فراونهوفر في ألمانيا مكونات بصرية مصنوعة من السيليكون لقمر FLEX التابع للاتحاد الأوروبي ، بهدف مراقبة التوهج الصادر عن النباتات من الفضاء وتقييم حالتها الصحية.

وستساعد الأداة البصرية الجديدة على إعداد خرائط عالمية لتوهج النباتات على سطح الأرض، ما قد يتيح للمتخصصين في البيئة والزراعة تقييم تأثير الإجهاد النباتي والجفاف على المحاصيل بشكل أكثر دقة.

قياس توهج النباتات من الفضاء ( مصدر الصور: وكالة الفضاء الأوروبية )

إطلاق مهمة FLEX في سبتمبر

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق مهمة FLEX في 15 سبتمبر 2026.

وسيحمل القمر الصناعي إلى مدار حول الأرض مطيافا خاصا يعرف باسم FLORIS.

وتتمثل المهمة الرئيسية لهذا المطياف في قياس الضوء الذي تطلقه النباتات أثناء عملية البناء الضوئي.

وعندما تقوم النباتات بعملية البناء الضوئي، فإنها تمتص الطاقة الضوئية وتستخدمها لإنتاج المواد العضوية، ويصاحب هذه العملية انبعاث ضوئي ضعيف يمكن قياسه بواسطة أجهزة متخصصة.

مطياف بقناتين ضوئيتين

يعتمد المطياف FLORIS على نظام يتكون من شقين مصنوعين من السيليكون ومرايا عالية الدقة.

وعلى عكس الأجهزة التقليدية، يستخدم FLORIS قناتين ضوئيتين في الوقت نفسه.

توفر القناة الأولى دقة عالية عند الأطوال الموجية المتقاربة، بينما تغطي القناة الثانية نطاقا واسعا من الطيف الضوئي.

وتسمح هذه البنية للجهاز بجمع معلومات دقيقة حول الإشارات الضوئية التي تصدرها النباتات.

دقة تصنيع بالغة

بلغ عرض كل شق 85 ميكرومترا بالضبط، بينما بلغ طوله 44.15 ملليمترا.

ولم يتجاوز هامش الخطأ المسموح به أثناء التصنيع ميكرومترا واحدا.

وكان من الممكن أن يؤدي أي انحراف أكبر عن الأبعاد المطلوبة إلى تشويه تدفق الضوء، وبالتالي جعل البيانات التي يجمعها الجهاز غير صالحة للتحليل العلمي.

تصنيع أجزاء من السيليكون

استخدم الباحثون تقنية خاصة من الطباعة الحجرية الضوئية على رقائق السيليكون لتصنيع المكونات الدقيقة.

وخضعت المادة لعملية حفر دقيقة، ثم غطيت بطبقة سوداء بهدف التخلص من الانعكاسات الضوئية غير المرغوب فيها.

بعد ذلك، ثبت الباحثون المكونات داخل حامل ميكانيكي بدقة وصلت إلى 5 ميكرومترات.

وتعد هذه الدقة ضرورية للحفاظ على موضع المكونات البصرية وضمان عمل الجهاز بالشكل المطلوب داخل القمر الصناعي.

تحمل ظروف الإطلاق والفضاء

صمم المهندسون النظام البصري مع مراعاة الظروف القاسية التي سيتعرض لها أثناء الإطلاق والعمل في الفضاء.

ويمكن للمكونات البصرية تحمل الاهتزازات القوية أثناء إطلاق الصاروخ، والتغيرات الكبيرة في درجات الحرارة، والتسارعات العالية.

كما صقلت المرايا إلى درجة خشونة سطحية تبلغ 0.3 نانومتر فقط، وهي قيمة تقارب حجم ذرة أو ذرتين.

وتسمح هذه الدقة العالية بتقليل التشوهات غير المرغوب فيها في مسار الضوء، وهو أمر ضروري للحصول على قياسات دقيقة من المدار.

مراقبة الغابات والمحاصيل

ستتيح البيانات التي يجمعها القمر الصناعي تحديد مناطق الغابات والحقول التي تعاني من الحرارة أو نقص المياه أو الأمراض.

ويمكن أن تساعد هذه المعلومات العلماء على فهم كيفية استجابة النباتات للظروف البيئية الصعبة، كما قد توفر للمزارعين والباحثين أدوات أفضل لمراقبة حالة المحاصيل.

وستشكل البيانات التي تجمعها مهمة FLEX قاعدة لمزيد من الدراسات في مجالي المناخ والزراعة، بما في ذلك دراسة تأثير التغيرات البيئية والإجهاد المائي والحراري على الغطاء النباتي والمحاصيل حول العالم.

المصدر: Наука Mail