تأثير انقطاع الطمث المبكر على صحة الدماغ
منوعات
تأثير انقطاع الطمث المبكر على صحة الدماغ
9 أيلول 2026 , 15:35 م

أظهرت دراسة نشرت في مجلة JAMA Network Open أن الانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث في سن مبكرة يرتبط بحدوث تغيرات هيكلية أسرع في الدماغ بعد مرور عقود على توقف الدورة الشهرية.

ويشير الباحثون إلى أن العمر الذي يبدأ فيه انقطاع الطمث قد يكون مؤشرا مبكرا على صحة الجهاز العصبي في المستقبل.

دور الإستروجين في صحة الدماغ

انقطاع الطمث المبكر وتغيرات الدماغ ( مصدر الصور: Unsplash )

يحدث انقطاع الطمث عندما يتوقف المبيضان عن إنتاج الإستروجين، وهو هرمون يساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ، ويحمي الأوعية الدموية، ويحد من الالتهابات.

وقد اشتبه العلماء منذ فترة طويلة في أن انخفاض مستويات الإستروجين يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ.

وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن آثار هذه التغيرات الهرمونية يمكن أن تظهر حتى بعد مرور عقود على انقطاع الطمث.

تلف المادة البيضاء في الدماغ

كانت العلاقة الأكثر وضوحا بين انقطاع الطمث الطبيعي المبكر وتلف المادة البيضاء في الدماغ.

والمادة البيضاء هي الجزء الذي يساعد على نقل الإشارات بين الخلايا العصبية، وتظهر الأضرار التي تصيبها في صور الرنين المغناطيسي على شكل بقع مضيئة.

وترتبط هذه التغيرات أيضا بتراجع إمداد الدم إلى الدماغ.

كما وجد الباحثون أن النساء اللاتي خضعن لـ انقطاع الطمث الجراحي، أي نتيجة استئصال المبيضين، واجهن خطرا أعلى من المشكلات الإدراكية.

ويرجح العلماء أن يكون ذلك مرتبطا بالانخفاض الحاد والسريع في مستويات الهرمونات.

انقطاع الطمث المبكر لا يعني الإصابة بالزهايمر

يشدد الباحثون على أن الفروق التي ظهرت في حجم الدماغ كانت صغيرة، وأن كثيرا من النساء اللاتي مررن بانقطاع الطمث المبكر يحافظن على قدرات عقلية جيدة حتى سن متقدمة.

لذلك، لا تعني هذه النتائج أن انقطاع الطمث المبكر يؤدي حتما إلى الإصابة بمرض ألزهايمر أو الخرف.

ويرى العلماء أن الأهم هو عدم الشعور بالخوف، بل الاستفادة من مرحلة ما حول انقطاع الطمث (Perimenopause)، وهي الفترة التي تسبق انقطاع الطمث، باعتبارها فرصة لتعزيز صحة المرأة على المدى الطويل.

وخلال هذه المرحلة، يمكن التركيز على مراقبة ضغط الدم، والحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالحالة المزاجية، إذ يمكن لهذه العوامل جميعا أن تؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

المصدر: مجلة JAMA Network Open