‏علاج جديد لسرطان البنكرياس يدخل الاختبارات البشرية
منوعات
‏علاج جديد لسرطان البنكرياس يدخل الاختبارات البشرية
12 أيلول 2026 , 15:01 م

يختبر علماء في الولايات المتحدة طريقة جديدة  لعلاج سرطان البنكرياس باستخدام الليزر، تعتمد على دواء خاص والضوء لتدمير الأوعية الدموية التي تغذي الورم.

‏ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان خطورة، كما أن علاج بعض حالاته يمثل تحديا كبيرا بسبب موقع الورم بالقرب من الأوعية الدموية الرئيسية في البطن.

‏وفي كثير من الحالات، لا يمكن استئصال الورم جراحيا لأنه يحيط بشكل وثيق بالأوعية الدموية المهمة، ما يجعل إجراء العملية محفوفا بمخاطر كبيرة.

‏ويشكل هؤلاء المرضى نحو ثلثي الحالات التي لم ينتشر فيها السرطان بعد إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكن لا يمكن فيها استئصال الورم بالطريقة الجراحية المعتادة.

‏كيف يعمل العلاج بالليزر؟

علاج جديد لسرطان البنكرياس ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏يختبر الباحثون تقنية تعرف باسم العلاج الضوئي الديناميكي الموجه للأوعية الدموية.

‏وتبدأ العملية بإعطاء المريض دواء حساسا للضوء يسمى بادليبورفين، حيث يتراكم الدواء في الأوعية الدموية الموجودة داخل الورم وحوله.

‏بعد ذلك، يدخل الفريق الطبي قسطرة إلى أحد الأوعية الدموية المحيطة بالورم، ثم يمرر عبرها ليزرا رفيعا.

‏وعند تشغيل الليزر، ينشط الضوء الدواء الحساس الموجود في الأوعية الدموية.

‏ويؤدي ذلك إلى تدمير جدران الأوعية التي تمد الورم بالدم، ما يحرم الخلايا السرطانية من إمداداتها ويؤدي في النهاية إلى موت الورم.

‏وتستغرق عملية تنشيط الدواء بالليزر نحو خمس دقائق في كل مرة، وتجرى مرتين بعد مرور فترة من إعطاء الدواء.

‏نتائج أولية على المرضى

‏لا تزال هذه الطريقة قيد الاختبار على مجموعة صغيرة من المرضى.

‏وحتى الآن، خضع ستة مرضى للعلاج، وتمكن الأطباء بعد استخدام التقنية من إجراء عملية جراحية لأربعة منهم واستئصال بقايا الأورام.

‏وكانت النتائج أكثر أهمية لدى ثلاثة من هؤلاء المرضى، إذ لم يعثر الأطباء بعد الجراحة على أي خلايا سرطانية في الأنسجة المحيطة بالورم.

‏وتعد هذه النتيجة مؤشرا أوليا مشجعا، لكنها لا تكفي حتى الآن للحكم على فعالية العلاج على نطاق واسع، نظرا إلى العدد المحدود جدا من المرضى الذين خضعوا له.

‏لماذا يحتاج المرضى إلى الظلام؟

‏بعد الخضوع للعلاج، يتعين على المرضى البقاء في الظلام لمدة ثلاثة أيام.

‏ويرجع ذلك إلى أن دواء بادليبورفين يجعل الجلد شديد الحساسية للضوء.

‏وبالتالي، يمكن لأشعة الشمس أو حتى الإضاءة القوية داخل الغرفة أن تؤدي إلى حدوث حروق جلدية.

‏وكانت هذه الحساسية الشديدة للضوء أحد الأسباب التي حدت في السابق من استخدام هذا النوع من العلاج على نطاق واسع.

‏آمال جديدة للمرضى غير القابلين للجراحة

‏تكتسب هذه التقنية أهمية خاصة للمرضى الذين لا يستطيع الجراحون استئصال أورامهم بسبب قربها من الأوعية الدموية الحيوية أو إحاطتها بها.

‏وإذا أثبتت التجارب المقبلة سلامة العلاج وفعاليته لدى عدد أكبر من المرضى، فقد توفر هذه الطريقة خيارا إضافيا للمرضى الذين يصعب علاج أورامهم بالجراحة التقليدية.

‏لكن النتائج الحالية لا تزال أولية، وتحتاج التقنية إلى تجارب سريرية أوسع لتحديد مدى فعاليتها ومخاطرها، ومعرفة ما إذا كانت النتائج الإيجابية الأولية ستترجم إلى تحسن طويل الأمد في حياة المرضى.

المصدر: Наука Mail