كشفت أول دراسة سريرية في العالم تبحث تأثير فاكهة الفيجوا أن تناولها لم يؤد إلى تغيرات ملحوظة في الوزن أو مستوى السكر في الدم، لكنه ارتبط بتأثير آخر لفت انتباه الباحثين، تمثل في انخفاض ضغط الدم.
تجربة سريرية على 97 شخصا
أجرى العلماء دراسة بهدف تقييم إمكانات الفيجوا في الوقاية من السكري من النوع الثاني.

وشارك في التجربة 97 شخصا يعانون ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتناول المشاركون لمدة ستة أشهر نحو غرام واحد يوميا من مسحوق الفيجوا المصنوع من الثمار الكاملة، والمعروف باسم Feiolix، أو دواء وهمي لا يحتوي على المادة الفعالة.
وكان المشاركون يخلطون المسحوق بالماء أو يضيفونه إلى وجبة الإفطار.
وخلال الشهرين الأولين، خضع المشاركون لبرنامج خاص لاستبدال بعض الوجبات بهدف خفض الوزن، بينما خصصت الأشهر الأربعة التالية للحفاظ على الوزن.
الفيجوا لم تساعد على خفض الوزن
كان الهدف الأساسي للباحثين معرفة ما إذا كانت الفيجوا تساعد على خفض الوزن وتحسين مستوى السكر في الدم.
لكن النتائج لم تظهر تغيرات مهمة في أي من هذين المؤشرين.
في المقابل، لاحظ الباحثون تأثيرا آخر؛ إذ انخفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، بدرجة أكبر لدى المشاركين الذين تناولوا مسحوق الفيجوا مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.
لماذا قد تؤثر الفيجوا في ضغط الدم؟
تحتوي الفيجوا على عدد من المركبات المفيدة، منها البوليفينولات والفلافونويدات وفيتامين C وحمض الأبسيسيك.
وقد تمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وهو ما قد يكون مرتبطا بالتأثير الملحوظ في ضغط الدم، لكن الدراسة الحالية لا تثبت آلية محددة لهذا التأثير.
النتائج لا تزال أولية
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن عدد المشاركين في الدراسة كان محدودا، كما أن النتائج لم تكن حاسمة في جميع المؤشرات.
لذلك، لا يزال من المبكر استخلاص استنتاجات نهائية بشأن قدرة الفيجوا على خفض ضغط الدم.
ويرى العلماء أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأكثر تفصيلا لتحديد تأثير هذه الفاكهة في ضغط الدم وتأكيد النتائج.
وكانت دراسة سابقة أقصر مدة قد أجريت في إيران، وأشارت أيضا إلى فوائد محتملة للفيجوا لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.