قتل يوم ..
مقالات
قتل يوم ..
م. زياد أبو الرجا
10 تشرين الأول 2026 , 00:22 ص

قتل السيد حسن نصر الله يوم قتل الجنرال قاسم سليماني . و قتل المرشد علي الخامنئي يوم قتل اسماعيل هنية في طهران،وقتل يحيى السنوار يوم قتلت الروح السنية التي استكانت يوم ان ارتدت عن المفهوم القرأني وخلعت رداء الموقف الذي حدد الهوية الاسلامية الحقة بالقول والفعل والعمل لله، وذلك قبل ان تستحق حمل هوية المسلم التي جيرها علماء الفتنة لتجعل حامليها ثوارا امريكيين اولي بأس شديد تحت الراية الامريكية - الناتوية في بلدانها،وقتل ابناء مجتمعاتها.ولكن حين تتعرض غزة لحرب الابادة والتطهير العرقي والتهجير والتدمير يتحولون الى ارانب امام الثعلب الصهيوني الماكر .

قتلت الروح السنية يوم ان اخذ علماؤها يجتهدون بعيداً عن الاخطار الوجودية التي تهدد الاوطان والشعوب بعيدا عن مواقع القرار والتفاعل الفعلي بن الحاكم والمحكوم.وصار اجتهادهم على اوراق باردة بعيدة عن الواقع وموازين القوى السياسية التي تتحكم بتوجيهات الحكام وادارات الحكم.

قتلت غزة يوم وقف نتنياهو على منبر الأمم المتحدة حاملا خارطة الشرق الاوسط معلنا ما تم السيطرة عليه وما سيسيطر عليه في عمليته العسكرية التوسعية دون ان ينبس حاكم عربي ببنت شفة، وران الصمت الجماهير العربية وحكوماتها السنية. اما العالم الاسلامي السني شاهدنا دولا تحكم من قبل احزاب اسلامية ، كتركيا ، لم تحمل وزر التميز عن السياسات الغربية، بل تعايشت معها، وحافظت على عضويتها بحلف الأطلسي-الناتو - وتأقلمت مع طبيعة عيش مزدوج المعايير الغربية والاسلامية من دون ان يسأل احد عن مدى جوهرية علاقة هذا الحزب بالشريعة الاسلامية، اثناء وخلال ادارته للحكم . كانت إسلاميته تعبوية لجمع الأصوات، وحركته ومرتكزاته الفكرية و ازدواجية مسلكه كلها متفلتتة من اية ضوابط شرعية ، الا في المسلكية الفردية.

وفي عالمنا العربي شاهدنا دولا تحكم بالشرع الاسلامي ، حتى ان لا دساتير لها بحجة ان القرآن دستورها ، لكنها مرتهنة لسياسة الغرب، وليس لديها روح التحدي في العلوم والعمران،ولا اية ظاهرة تقدمية علمية او عمرانية الا ما نراه نتيجة عرق وجهد الاخرين المستاجرين بقوة البترودولار ، المتوفرة لا عن عمل انتاجي ولد هذا النقد بل في وفرة النفط المستخرج بقوة الغرب وادواته .

لن تسقط قلعة الموت

جمع السلطان ملك شاه اعوانه وعزم على استعادة قلعة الموت. وجلالته امر قائد اركانه ارسلان طاش وحشد ثلاثين الف مقاتل لتسلم له القلعة، وجلالته سيؤمن لك الخروج سالماً أنت وحراسك. لكن ان لم تطع امره فاعلم ان معاليه سيلاحقك بلا شفقة ولا رحمة حتى يدمرك تدميرا تاما . كما ان الوزير الاكبر شخصيا معالي نظام الملك يزحف إلى الموت على راسي جيش جرار عاقد العزم على ان لا يصب العفو احدا. هذا ما كلفني به سيدي لانقله

لك. رد عليه سيد القلعة الحسن بن الصباح : هل هؤلاء اقبلوا لاصطياد الجراد ؟ كان ذلك في الوقت الذي اكتسحت فيه الجيوش الصليبة ارجاء السلطنة السلجوقية . فما اشبه اليوم بالبارحة . ثلاثة اعوام من الابادة التي لم تتوقف ولو للحظة واحدة في عزة ومعظم اهل غزة يعيشون في دائرة الفقر المدقع وعشرات الالاف اصبحوا ارامل وايتاما.وغزة تركت وخذلت منذ اليوم الاول.وسورية اسقطت ثمرة ناضجة بيد الصهيو-امريكي بجهد الحلف الثلاثي( العربي-العثماني-الاخواني ).

وجنوب لبنان محتل ومدمر ومستباح.والسودان يقتتل داخليا،ونتنياهو يهدد بابتلاع الارض العربية.والسلطان يجمع جيوشه وحلفائه ليستولي على قلعة الموت اليمنية في صعدة.

لم يتعلم السلطان من الدرس القاسي الذي ما زالت قلعة الموت غرب طهران شاهقة حتى اليوم،وشاهدة على سقوط السلطنة السلجوقية والعباسية

مهندس/ زياد ابو الرجا

الموت تعني عش النسور