ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يغير تركيب القمح وجودة الخبز
دراسات و أبحاث
ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يغير تركيب القمح وجودة الخبز
20 تشرين الأول 2026 , 14:16 م

يرتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي باستمرار. وفي ظل هذا التغير، درس العلماء تأثير زيادة تركيز الغاز في بروتينات القمح ، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في جودة المخبوزات.

‏وتوصل فريق من الباحثين في معهد لايبنيتس لبيولوجيا النظم الغذائية التابع لجامعة ميونخ التقنية إلى أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يغير تركيب البروتينات في القمح، وهو ما قد يؤثر في جودة الخبز ومدى تحمل بعض الأشخاص لهذا المنتج.

‏تجربة على عشرة أصناف من القمح الشتوي

‏في التجربة، زرع الباحثون عشرة أصناف من القمح الشتوي، ووضعوا بعضها في ظروف ذات تركيز مرتفع من ثاني أكسيد الكربون بلغ 546 جزءا في المليون، بينما نمت الأصناف الأخرى في ظل التركيز الحالي للغاز.

‏وأظهر تحليل النتائج تغيرات متباينة في تركيب البروتينات؛ إذ ارتفع محتوى القمح من مثبطات إنزيمي الأميلاز والتربسين، في حين انخفضت مستويات البروتينات المعروفة باسم البورويندولينات، وبروتينات الغلوتين، وبعض الببتيدات المرتبطة بالداء البطني، المعروف أيضا باسم السيلياك.

‏لكن حجم هذه التغيرات اختلف بدرجة كبيرة من صنف إلى آخر، ما يشير إلى أن استجابة القمح لارتفاع ثاني أكسيد الكربون تعتمد جزئيا على خصائص الصنف المزروع.

‏كيف تغير مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي؟

‏ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من نحو 340 جزءا في المليون عام 1980 إلى 425 جزءا في المليون عام 2024.

‏ووفقا للتقديرات الواردة في الدراسة، قد يصل التركيز إلى نحو 600 جزء في المليون بحلول عام 2050.

‏ولا تقتصر آثار هذه الزيادة على المناخ، بل قد تمتد إلى تركيب المحاصيل الزراعية وخصائصها الغذائية والتقنية، بما في ذلك خصائص القمح المستخدم في صناعة الخبز.

‏انخفاض الغلوتين قد يضعف جودة الخبز

‏ارتبط انخفاض مستويات بروتينات الغلوتين بتراجع خصائص القمح اللازمة لصناعة الخبز. ويطرح ذلك تحديا جديدا أمام القطاع الزراعي، إذ يتعين تطوير أصناف من القمح تحافظ على مذاق المخبوزات وقوامها وجودتها، مع مراعاة احتياجات الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل القمح.

‏وتسلط النتائج الضوء على أهمية دراسة تأثير تغير المناخ في جودة المحاصيل، وليس فقط في كميات الإنتاج، كما تشير إلى إمكانية الاستفادة من الاختلافات بين أصناف القمح لتطوير محاصيل تتكيف مع ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون وتحافظ على خصائصها المناسبة لصناعة الخبز.