‏تفسير علمي لظاهرة المنارة الشبحية في أستراليا
منوعات
‏تفسير علمي لظاهرة المنارة الشبحية في أستراليا
1 تشرين الثاني 2026 , 14:29 م

درس علماء من جامعة ملبورن الأسترالية الوهم البصري المعروف باسم «المنارة الشبحية»، الذي يلاحظه زوار جزيرة ليدي إليوت الواقعة قبالة الساحل الأسترالي.

‏وتضم الجزيرة منارتين؛ الأولى بُنيت عام 1873، وأُخرجت من الخدمة عام 1995 عندما تولت المنارة الثانية المهمة. ومع ذلك، يتحدث الزوار بانتظام عن وجود منارة ثالثة، إذ يرون ليلا أضواء على الأفق تبدو وكأنها صادرة عن مصدر غير موجود.

‏ويتمثل الوهم في أن الشخص الذي يقف ليلا وظهره إلى المنارة الحقيقية يرى شعاعا ضوئيا على الأفق، كما لو أنه صادر عن مصدر ضوء غير موجود أمامه.

‏وأجرى العلماء ملاحظات ميدانية في الجزيرة، ثم أعادوا إنشاء الظروف نفسها باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، للتحقق من صحة فرضياتهم.

‏كيف يخدع الدماغ العين ليلا؟

‏أظهرت النتائج أن الدماغ يميل إلى التقليل من تقدير المسافة إلى الأجزاء البعيدة من الشعاع الضوئي.

‏وفي الليل، عندما تقل العلامات البصرية التي تساعد على تقدير العمق والمسافات، يعتمد النظام البصري على التوقعات. إذ يفترض الأشخاص أن الطرف البعيد من الشعاع أقرب مما هو عليه في الواقع، وأنه يتحرك ببطء أكبر.

‏ونتيجة لذلك، ينشأ إحساس بأن مصدر الضوء يقع أمام الشخص الذي يراقبه، وليس خلفه.

‏المسافة التي يظهر عندها الوهم البصري

‏أتاحت النظرية التي توصل إليها العلماء وضع توقع محدد، وهو أن الوهم البصري ينبغي أن يظهر عندما يكون الشخص على مسافة تقارب 70 مترا من المنارة.

‏وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الظاهرة تحدث على مسافات تتراوح بين كيلومتر واحد وأربعة كيلومترات، لكن التجربة أكدت أن مسافة أقصر بكثير تكفي لظهور الوهم.

‏الدماغ يعمل بوصفه آلة للتنبؤ

‏يوضح الباحثون أن الدماغ يعمل مثل «آلة للتنبؤ»، إذ يجمع المعلومات التي يحصل عليها من الحواس مع توقعاته بشأن العالم المحيط.

‏وتساعد هذه الآلية عادة على إدراك البيئة المحيطة بصورة صحيحة، لكنها قد تؤدي أحيانا إلى أخطاء في التفسير.

‏وتوضح ظاهرة المنارة الشبحية أن الدماغ، حتى عندما يخطئ بشكل كبير في تحديد موقع مصدر الضوء، يظل يعمل وفقا للمبادئ نفسها التي تتيح له إدراك العالم بدقة في معظم المواقف الأخرى.

المصدر: Наука Mail
الأكثر قراءة
"أمراء ولصوص..." كوشنير ولعبة العروش!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً