كتب د. إسماعيل النجار: بِن سلمان هَدَمَ البيت السُنِّي اللبناني وأهدىَ مصحفه الذهبي إلى جعجع
أخبار وتقارير
كتب د. إسماعيل النجار: بِن سلمان هَدَمَ البيت السُنِّي اللبناني وأهدىَ مصحفه الذهبي إلى جعجع
د. إسماعيل النجار 8 تشرين الأول 2021 , 06:11 ص
كتب د. إسماعيل النجار:   لَم يَكَد يجف دم الرئيس الراحل رفيق الحريري ويهدئ غضب الشارع (قليلاََ) حتى جاءَ مُحمَّد بِن سلمان ولي العهد السعودي بنزعتهِ الدموية ولهجتهِ الفَوقيَة حاملاََ مِعوَلَهُ ليهد

كتب د. إسماعيل النجار: 

 لَم يَكَد يجف دم الرئيس الراحل رفيق الحريري ويهدئ غضب الشارع (قليلاََ) حتى جاءَ مُحمَّد بِن سلمان ولي العهد السعودي بنزعتهِ الدموية ولهجتهِ الفَوقيَة حاملاََ مِعوَلَهُ ليهدم الهيكل السُنِّي اللبناني فوق رؤوس ساكنيه لأن سيد هذا البيت رفض الدم بين اللبنانيين، ممهداََ لذلك بإختطافه وتوجيه الإهانات القاسية له وإجبارهِ على تقديم إستقالة حكومته من الرياض عنوَةََ في أكبر إعتداء دبلوماسي إنتهك خلاله سيادة لبنان حكومةََ وشعباََ وفي سابقة لَم يشهد لها العالمُ المُتَحَضِر حدثاََ مثيلاََ،
[جريمة بن سلمان مع رئيس حكومة دولة مستقلة ذات سيادة كانت أكبر من جريمة احتجاز وقتل وتقطيع الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، فهي بحجمها صدمَت كل جهابذة السياسة العالمية وصُنَّاع القرار المجانين والعقلاء على حدٍ سواء،

[الخلافات التي نشبت بين ولي العهد السعودي وسعد الحريري والتي تسببت بكل ما حصل يعود مَردَّها إلى عدم قدرة الأخير على تلبية طلبات الأول التي فاقت طاقتهِ وقدرتهِ على تنفيذها في الملف اللبناني المُعقَد ضد حزب الله،
والتي أراد بن سلمان ببعضٍ منها خطوات دموية أكثر منها سياسية ليسَ بمقدورالحريري الإبن  حمل أوزارها! وسطَ تحريضٍ متلاحق عليه من قائد القوات اللبنانية سمير جعجع وبعض الإخوة من بيت المستقبل خِفيَةََ عبر التواصل والأتصالات التي كانت تجري على كافة المستويات داخل المملكة أو عبر السفارة في بيروت.

[ سعد الحريري الذي أُكِل يوم أُكِل الثور الأبيض، 
أخذهُ رفاق درب أبيه لحماََ ورموه عظماََ بعدما أكلوه وأستوكلوه وبقيَ وحيداََ مكسوراََ مديوناََ ملاحقاََ لا حول له ولا قوَّة تطارده أشباح محاكم الإفلاس في السعودية، ودعاوىَ الأشقاء والشقيقات في فرنسا وتم الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة وتبليغ الأنتربول الذي حُكماََ ومن البديهي أن يتبلغ بها لبنان رسمياََ قادم الأيام القريبة،

[ كل هذا كانَ بفضل غضب الدب الداشر الذي لَم يترك له صديقاََ على مستوَىَ العالم إلَّا الذين يحلبوه كالبقرة السمينة.
[ آخرُ الغيث السعودي بالنسبة لسعد كان إثنَي عشرة مذكرة توقيف من النيابات العامة بجرم تبييض الأموال وألإختلاس والإحتيال وصرف النفوذ وغيرها من الجرائم المنسوبة لهُ فتَسَبَّبَت بتطويقه ومحاصرته قضائياََ والقضاء عليه سياسياََ.
[ الساسة اللبنانيون السُنَّة في أغلبيتهم بدأوا يبنون أضغاث أحلامهم الوردية على أنقاض آل الحريري السياسية، فخرجوا من تحت الأرض كرؤوس البصل كُلٌ يحمل سكينه المشحوذ لكي يأخذ نصيبه من التَرُكة التي أورثها الرئيس الراحل رفيق الحريري على طريقة النسور التي تحيط بالفريسة منتظرين دورهم بعدما سبقهم اليها نجيب ميقاتي بدهاءٍ وحنكة سياسيتين وحقَّقَ  نصف مبتغاه السياسي بتشكيل الحكومة وتزعُم البيت السُني بينما يتوسل النصف الآخر من ولي العهد السعودي عن طريق الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ولكنه قوبِلَ بالرفض الأميري.
[ميقاتي الذي لا يُجيد لعبة التوازنات الداخلية جيداََ في بلدٍ أكثر تعقيداََ من كل بلدان المنطقة بسبب مصالحه التجارية والمالية الخارجية، هو عاجز عن خلق توازن بين المصالح الأميركية ومصالح اللبنانيين التي يحمل همها فريقٌ خصم لواشنطن،
[ فوَرَّط نفسه بزلَّات لسانه كبيرة من خلال تصريحات متناقضة ومتضاربة بشأن سوريا المحكوم فيها بدفع تعويض يفوق الأربع مليارات دولار ولا يتجرَّأ على زيارتها،
[ وأيضاََ الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما تحدثَ عن التحرش بجيران لبنان ولا تفسير لهذا الكلام إلا (اسرائيل) لأن إيران ليست على عداء مع سوريا ولم يوضح النجيب القصد مَن هم الجيران؟

[ فهو يريد الذهاب الى سوريا ولا يستطيع!
[ويريد علاقات مع حزب الله لإنجاح حكومته ويهاجم ايران، ويداهن أميركا!
ويطلق الوعود ، وجُل ما يستطيع فعله فقط هُوَ إيقاف الإنحدار نحو الهاوية مؤقتاََ! بينما تنتظر حكومته  إستحقاقات كبيرة جداََ، كملف ترسيم الحدود البحرية،
وانجاز البطاقة التمويلية، والإنتخابات النيابية، والتدقيق الجنائي، وقضية المرفأ،
وإصلاح الكهرباء، وغيرها الكثير الكثير. 
[ صندوق النقض يريد منه أن يوَقِع على كافة شروطه، ولكن اعتراضات الداخل كبيرة وترفض شروطه.
والسعودية ترفض استقباله ومصحف الطائفة الذهبي قدمه بن سلمان الى معراب لتصبح المرجع السياسي بعد اقصاء دار الفتوى السُنِّيَة سياسياََ، وانحصر التواصل السياسي بين اليمامة السعودية والحمامة جعجع!

[ أما الطامحون برئاسة الوزراء في لبنان منقسمون بين مراقبٍ من بعيد، ومتأهب للإنقضاض على سعد،
وطامعٍ برضا المملكة لأجل المال وقصر اليمامة لم يعُد يثق بأي أحد منهم بتاتاََ. 
[ أما نادي رؤساء الحكومات السابقين منقسمين اليوم بين
[ سجينٍ في بيت الوسط،
 [ ومهاجرٍ في أميركا،
 [ ومريضٍ على فراش الموت؟
[ وعاجزٍ ضعيف لا حول ولا قوة له،
[ وثعلبٌ مكار داهية ربنا العالم ماذا يخطط لميقاتيلسعد ونجيب ميقاتي، ورئيس الحكومة الحالي يتخبط بين هذا الفريق وذاك ويتوسل رضا المملكة التي لا تعيره أي اهتمام، وهو بحاجة مُلِحَة لإرضاء المجتمع الدولي،
ولا يريد أن يُغضب الأسدين السوري والفارسي.

[ بين كل هذا وذاك أصبحت طائفة كريمة كالطائفة السُنِيَة بأمها وأبيها ممزقة أسيرة التنازع الصامت يتجاذبها أطراف غير جديرين بها، ويتحدث بإسمها بعض مَن اسَمُّوا أنفسهم عشائر العرب المجنسين حديثاََ، 
هذا طوراََ،
[وطوراََ آخر تتحدث عتاعيت طرابلس من الذين دعموا الفتنه بين باب التبانة وجبل محسن،
وأحياناََ أصبحَ يتحدث تيار المستقبل،
أيها الإخوة فلا جمال الجَرَّاح بقيَ سنداََ لبيت الوسط،
ولا عُقاب صقر أنيساََ، ولا المشنوق وفياََ،
ولا أشرف ريفي صديقاََ، 
وتكثُر التوصيفات. 
[أما لبنان المأزوم المريض يريد أن يتعافى وهي طائفة مُوحدَة بين جنبيه، 
[يحتاجها طائفة متعافية برأسٍ وطنيٍ واحد لأنها بنظر كل اللبنانيين ركناََ أساسياََ من أركان لبنان وطائفة مؤثرة بين كل الطوائف اللبنانية لها مكانتها يتمنى لها الجميع الخير والسلامة.

[ أخيراََ وليسَ آخراََ  اللهم إبعد شر بن سلمان عنها وعن لبنان لأننا كلبنانيين نحبها ونحترمها ونحتاج اليها فبدونها لن يكون الجسد اللبناني سليماََ معافىَ.

د. إسماعيل النجار
  8/10/2021

المصدر: موفع إضاءات الإخباري