د. عامر الربيعي/ إشكالية المستقلين في العراق
مقالات
د. عامر الربيعي/ إشكالية المستقلين في العراق
د.عامر الربيعي
22 تشرين الأول 2021 , 15:02 م
د. عامر الربيعي/ إشكالية المستقلين في العراق

 

 د. عامر الربيعي/ إشكالية المستقلين في العراق

ما يتم تداوله اليوم حول مجريات تدور خلف الكواليس تقوم على ضرورة احتواء المستقلين تحت اسم الكتل الكبيرة الفائزة في الانتخابات العراقية .

ننطلق لبيان موقع المستقلين في العملية السياسية القادمة من خلال طرح عدة اشكاليات وهي كالآتي:

 

1-ما هي المديات التي يمتلكها المستقلين من القوة والقدرة لغرض أحداث التغيير والايفاء بعهودهم لناخيبهم؟

2-هل يستطيع المستقل أن يتجاوز هذا الكم الهائل من الألغام- وبعض هذه الألغام كتل سياسية كبيرة مشاركة في العملية السياسية- التي وضعتها أمريكا والحلف الصهيوامبريالي امام تقدم عجلة العملية السياسية أو على الأقل ايقافها؟

3- ما هي طروحات وبرامج المستقلين للوقوف أمام خطط الحلف الصهيو- امبريالي من تقسيم العراق.*

4-مدى استقلاليتهم فعليا ، هل كانوا تابعين لكتل كبيرة في الماضي ، انشقوا عنها فيما بعد ، ليعلنوا عن أنفسهم انهم مستقلين ؟

 

من هنا نستطيع ان نقول مهما كانت قوة المستقلين فإنهم امام واقع عراقي يقوم على برنامج واضح وهو " طي صفحة المذهبية و داعش من خلال إسقاط رموز قيادات المذهبية، ليدخل العراق صفحة الداعشية العسكرية والتطبيع السياسي"

إذن موضوع احتواء المستقلين سيأخذ منحا ذو شقين ووفقا لنتائج الانتخابات والتي ستكون من فئتين : 

الأولى :  كتل وائتلافات وقيادات تحاول احتواء المستقلين لدعم مشروع الحلف الصهيوامبريالي في العراق القائم على حقائق ارضك يا صهيون من النيل إلى الفرات ، وحقائق تجفيف العراق وإهدار كل ثرواته الوطنية لصالح هذه الحقيقة الإمبريالية، وكل ذلك يتم تحت بند قديم هو نجاح تجربة البعث والمسار الإمبريالي في العراق.

الثاني : قوائم وائتلافات وقيادات ، تحاول احتواء المستقلين ، للوقوف بوجه مشروع الحلف الصهيوامبريالي، وخاصة وأن من بينهم من يمثل قوى قاتلت داعش ، فكونوا اتحاد تنسيقي لغرض الحد من قوة اندفاع الأدوات الداخلية الإمبريالية وطعن العراق الاتحادي من الداخل ، الوقوف بوجه تقديم مشروع تقسيم لعراق كخارطة طريق لأجل التطبيع ، ومنع إكمال إنضمام العراق تحت شعار الصهيوامبريالي ارضك يا صهيون من النيل إلى الفرات .

انا برأيي ان المستقل ، اذا كان لا يستطيع احداث التغيير ، فعليه الاتحاد مع قوى كبرى ، ويستطيع ان يفي بعهوده للعراق و لناخيبه من خلال الوقوف بوجه الحلف الصهيوامبريالي القائم على التطبيع كسياسة يراد ان يتحرك بها العراق في المرحلة القادمة . 

وما احتلال داعش لنصف مساحة العراق ببعيد، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

 

دكتور عامر الربيعي 

رئيس مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية العربية الاوربية في باريس

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً