فشلت جولة جديدة من المباحثات الروسية التركية بهدف الاتفاق حول المرحلة الجديدة التي ستتبع مرحلة الانجازات الميدانية للجيش السوري، ووفقاً للمعطيات التي قدمتها التصريحات الروسية والتركية فإن الاختلاف بدا واضحاً حول مصير نقاط المراقبة التركية والمحاصرة بمعظمها اليوم من قبل وحدات الجيش السوري، كما أن مطالب تركية بعودة الجيش السوري إلى الوراء بدت ضرباً من الخيال بعد الانهيارات السريعة للفصائل الارهابية التي تدعمها أنقرة.
وعلى حين قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته في ختام المباحثات التي استمرت يومي 17 و18 فبراير الجاري، أن الطرفين واصلا اليوم الثلاثاء بحث الأوضاع على الأرض في سوريا مع التركيز على الوضع في منطقة إدلب لوقف التصعيد، وأكدا "التزامهما بالاتفاقات الموقعة القاضية باتخاذ الإجراءات الرامية لتخفيف الحالة الإنسانية في ظل مواصلة مكافحة الإرهاب، وانه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل في إدلب ومناطق أخرى بسوريا، إلا على أساس احترام سيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها".
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن بلاده لن تتوقف عن إرسال قواتها إلى إدلب شمال غربي سوريا، مؤكدا أن هجمات الجيش السوري، ستلقى ردا بالمثل.
وشدد قالن على أن أساس الموقف التركي في محادثات موسكو، هو العودة إلى حدود اتفاق سوتشي، مؤكدا أن المحادثات مع روسيا ستستمر حول إدلب.
وكشف المسؤول التركي بأن تغيير مواقع نقاط المراقبة في إدلب غير وارد، وقال: "لم تخرج حتى الآن من المحادثات مع روسيا نتائج ترضينا وتقنعنا، ولم نقبل المقترحات الروسية التي قدمت".
الغريب في كلام المتحدث الرئاسي التركي هو عودة الحديث ومحاولات استجداء تدخل الناتو عندما تحدث عن موقف حلف شمال الأطلسي الناتو، قائلا إن "اكتفاء الناتو وحلفاءنا بالثناء على موقفنا وتشجيعنا، هو أمر لا يكفي وغير مقبول، وإذا استمر الأمر كذلك فـ"غدا ستذهب إدلب".