هـل ادخـر أردوغان جـهداً ، لإسقـاط سورية ؟ من هـزم في سنوات تسعٍ ، سيهزم\ محمد محسن
مقالات
هـل ادخـر أردوغان جـهداً ، لإسقـاط سورية ؟ من هـزم في سنوات تسعٍ ، سيهزم\ محمد محسن
محمد محسن
2 آذار 2020 , 16:50 م
هـل ادخـر أردوغان جـهداً ، لإسقـاط سورية ؟ من هـزم في سنوات تسعٍ ، سيهزم القـط المـحاصر قد يجـرح هنا ، أو (يخـرمش) هنـاك ، ولكـن لا مفـر من التـسليم سياسات رعناء ، قادته إلى الاختناق داخلاً ، وخارجا

هـل ادخـر أردوغان جـهداً ، لإسقـاط سورية ؟ من هـزم في سنوات تسعٍ ، سيهزم
القـط المـحاصر قد يجـرح هنا ، أو (يخـرمش) هنـاك ، ولكـن لا مفـر من التـسليم
سياسات رعناء ، قادته إلى الاختناق داخلاً ، وخارجاً ، حملته ثلاثة أخطار في آن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجادل أحد أن أردوغان غرق حتى أذنيه في الحرب على سورية ، مع حلفائه ، وعملائه في الداخل ، وفي جميع الميادين السورية ، ولم يترك سلاحاً إلا واستخدمه ، فما كانت غلته ؟ .
كانت غلته أخطاءً بحجم أحلامه ، وبحجم انخراطه في الحرب ، بل زادت عليها ، فبالرغم من أنه نزل إلى الحرب كالآخرين بكل طاقاته ، وخسر كما خسر الجميع في جميع الميادين ، ولكن الغالبية حملوا جراحهم وانسحبوا ، وبقي أردوغان لوحده يلملم ( أسلحته واستطالاته العسكرية ) التي توغل بها بعيداً عن حدوده ، والتي حوصر عشراً منها ، من قبل الجيش العربي السوري ، ولكن ورغم صعوبة هذه المهمة ، تبقى أسهل بألف مرة .
من طامته الكبرى التي تؤرقه ، وتتجسد في كيفية التعامل مع قطعانه الارهابيين ، الذين تكوموا في ادلب ، هذا الحمل الثقيل المُهددْ ، الذي كان سلاحه الأمضى ، في جميع الميادين السورية !!، ولكنه فشل ، وفشلوا ، هؤلاء الآن بتوا يشكلون قنبلة موقوتة ستنفجر به لامحالة ، لأن تركيا الأرض الوحيدة ، التي سيفرون إليها مهزومين من أمام الجيش العربي السوري البطل .
القنبلة التي تكاد تخنقه ، هي فرار عشرات الآلاف من الارهابيين المحاصرين في ادلب ، إلى تركيا ، أرض الاستقبال ، والاستثمار ، والرعاية ، والذين ضيق عليهم الجيش العربي السوري المكان والزمان ، لم يضيق الجيش العربي السوري على الارهابيين فحسب ، بل ضيق الزمان على أردوغان أيضاً ، الزمن الذي حرص أردوغان على اطالته من اتفاقيات ( أستنة) ، كي يتدبر أمره مع هذه المصيبة التي وضع نفسه فيها ، ألا وهي ( كيفية الخلاص من الارهاب المتوحش المتكوم على حدوده ) .
فأردوغان من جهة بقي يستثمر بهم إلى آخر لحظة ضد سورية ، بالرغم من الخطر الحال والداهم عليه منهم ، والدليل على ذلك قتل / 33 / ضابط وجندي تركي ، بسبب تواجدهم في حالة مساندة للإرهابيين في مواجهاتهم للجيش العربي السوري .
فوجد نفسه في أتون المواجهة والاشتباك المباشر ، فنزل إلى المعركة بكل قواه ، مع تحريك وانهاض لجميع القطعان الارهابية ، بكل تشكيلاتها ، ولكن وكما قلنا القط بعد حصاره لا يستطيع الافلات من قدره ، وهو هنا تحكيم العقل والعودة إلى الحوار ، والبحث عن حلول تساعده في أيجاد أفضل الحلول ، لكيفية الخروج من المصيبة القاتلة التي وضع نفسه فيها ، وهي الخلاص من هذه الأكوام المحاصرة من الارهابيين ، التي هو من ساهم بإيجادها .
أما الخطر الثالث فهو :
خطر المهاجرين السوريون ، الذين زين لهم أردوغان تركيا على أنها أرض المن والسلوى ، أرض الخلافة المغدورة ، وذلك لغاية استثمارهم كورقة ضغط على الدولة السورية ، فتدفقوا على بلاده قطعاناً من الاخوان المسلمين مع أسرهم ، ومن والاهم ، فباتوا عبأُ عليه وعلى مجتمعه ، بحجم كابوس يومي ممض ، لذلك لم يبقَ أمامه إلا استخدامهم كأداة ضغط ، ومساومة على أوروبا ، حيث فتح الحدود أمامهم .
هذه العقبات الثلاث التي كانت أدواته لتحقيق أحلامه هي اليوم تقض مضاجعه ، وتكاد تخنقه ، ليس في هذه القناعة أدنى شك ، لذلك راح يشتبك مع الجيش العربي السوري إلى جانب الارهابيين ، بمعارك برية وجوية .
ما هي الحلول المطروحة على طاولة أردوغان ؟؟؟
1ـــ أن يخوض حرباً شاملة مع سورية ، أمر ليس قريباً من المستحيل بل هو المستحيل نفسه ، لأن الحروب الدولية المباشرة باتت من الماضي ، وهذه الحقيقة تعرفها أمريكا ذاتها ، بل ومارست هذه القناعة ، كما تعرفها اسرائيل أيضاً ، فالكلام ، والتهديد ، هينٌ ، ولكن النتيجة ليس باستطاعة أحد تحملها ، لا تركيا ، ولا سورية أيضاً ، ومجنون من يعتقد أن أمريكا ستدخل حرباً مع روسيا ، من أجل أردوغان أومن أجل اسرائيل حتى .
2ـــ سيقوم ببعض الهجمات بشكل مباشر ، وبالتعاون مع الارهابيين ، هذا جل ما يمكن فعله ، وذلك لغايتين :
لكي يغطي ماء وجهه أمام شعبه ، الذي سفح في سورية ألف مرة وهذه واحدة منها .
لكي يسجل نقاطاً تكون رصيده على طاولة الحوار مع بوتن ، المطلوب من بوتن ذاته ( اجتراح حلٍ لأردوغان ) يخرجه من مصائبه الثلاثة التي ذكرنا .
3 ـــ سورية حليفة تاريخية لروسيا ، وتحالفنا معها استراتيجي وسيتمدد ، وروسيا لن تبيع سورية إلا إذا باعت ( لينن غراد) ، وهذا الموقف ينطبق على الصديق الاستراتيجي ايران ، الذي يتحمل وزر القضية الفلسطينية وحده ، إلى جانب سورية .
4 ـــ أما محور المقاومة فكل من يتجاهله أو ينساه ، الممتد من ايران ـــ فالعراق ـــ فسورية ـــ فلبنان ـــ فغزة ، هو لا يعلم الدور التغييري الجذري القادم ، الذي سينجزه هذا المحور في المستقبل غير البعيد ، في المنطقة كلها .
[ بكل تأكيد بل أجزم أن ادلب ستتحرر بالكامل ، رضي أردوغان أم لم يرضى ، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار مهلة اضافية ستُمنح له ، للبحث عن الحل الأنجع لمشاكله . وستكون قضية الانفصاليين الأكراد هي السبيل للتوافق السوري التركي ، وقد يتم هذا الاتفاق في غياب أردوغان ذاته ].

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً