القائمة الرئيسية

إضاءات رصدت كواليس ما دار في اجتماع الإمارات بين الوفد الأمريكي والوفد السوداني واليكم بعض التفاصل

27-09-2020, 01:11 التطبيع السوداني الإسرائيلي
موقع إضاءات الإخباري

 

تسريبات وردت لموقع إضاءات من مصدر سوداني مُطلع حول  جولة المفاوضات الأخيرة بين أمريكا والسودان والتي حصلت في الإمارات حول التطبيع مع "إسرائيل" وكانت بواقع حالها, حسب المصدر, عبارة عن فرض إملاءات تجرد السودان من سيادته وعزته وكرامته.

 

  حيث ذكر المصدر أن قُدمت للوفد السوداني ورقة من 48 مطلباً أو بتعبير أدق (شرطاً) والذي بدوره لم يكن على علم مسبق بها, كان من أبرز البنود التي طرحت:

- مشروع توطين ملايين الفلسطينيين في السودان, أشبه بمشروع الوطن البديل لهم في السودان ، لتجاوز عثرات في صفقة القرن التي يروج لها الصهيوني ترامب ويتولى ملفها بعل ابنته إيفانكا اليهودي الصهيوني"جاريد كوشنير"  وبتبرير أنها تندرج في المنفعة العامة للسودان.

 

-  طالب الأمريكيون ببند خاص. إقامة قواعد أمريكية على البحر الأحمر  السوداني وبالتعاون مع جنوب السودان ونقل القيادة الأمريكية "أفريكوم" للسودان.

 

- أحد البنود تحدث عن آلية لتحجيم الصين وذلك من خلال التوقيع على اتفاقيات واضحة في القطاعات السبعة وبملكية امريكا وحلفاؤها.

 

- إشترط الأمريكيون أن تُصدر السودان بدورها تشريعات تمنع الصين من ممارسة اي دور تجاري او اقتصادي في السودان.  

 

- طالب الأمريكيون بالإشراف الأمريكي الكامل على الموانيء والمياه الإقليمية السودانية تحت مبدا محاربة الإرهاب وطالب الأمريكيون باحتكار إقتصادي للإستثمارات الإقتصادية وعلى أن يقبل السودان بالإدارة الأمريكية وصلاحيات إسرائيلية واسعة كم الحال  بأثيوبيا.  

 

- طالب الأمريكيون السودان بتعديل القوانين السودانية والمناهج بما يتوافق دولياً مع السياسة الأمريكية, والخطير بهذا الأمر هواطلاع مُسبق من وزير العدل السوداني الأمريكي الجنسية والولاء" د نصر الدين" والذي تربطه علاقات وطيدة بكل من السعودية والإمارات. 


بعض المصادر السودانية تخوفت من البند الذي يتحدث حول ما يدور عن صفقة القرن وأن يتحول (السودان منفى للفلسطينين، وربما للجماعات السورية الغير مرحب بها بسوريا، ولربما للبدون في الكويت) والتخوف من ان تصبح المنطقة إضافة الى ما ذُكر مكب للنفايات البشرية الغير مرغوب بها أمريكياً.


وأضاف المصدر, أن كل هذه البنود هي مقابل "مساعدات إنسانية" لم يتعرض الوفد الأمريكي في حديثه عن تعويات للسودان عن سنين  الحصار الجائر  او حتى عن رفع السودان من قائمة الإرهاب، بل تم الوعد بأنه سيتم النظر في هذا الملف داخل المؤسسات الأمريكية بوقت لاحق، إضافة الى أنه لم يذكر أي وعود عن هيكلة الديون السودانية .

 

وخلص المصدر السوداني الذي طالب بعدم ذكر اسمه, ان جميع ما ذُكر كان برعاية إماراتية وانه أشبه ما يكون بالإغتصاب السياسي للسودان بحسب تعبير المصدر السوداني لموقع إضاءات .

 

هذا وبنفس السياق فقد قال موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، إن مفاوضات استضافتها إمارة أبوظبي بين الولايات المتحدة والسودان بشأن تطبيع الأخيرة مع إسرائيل، انتهت من دون “تحقيق اختراق”؛ لرفض واشنطن منح الخرطوم 3 مليارات دولار كمساعدات اقتصادية.


وكانت الخرطوم، وفق تقارير صحفية غربية، قد أبدت استعدادها في وقت سابق، لتطبيع كامل للعلاقات مع تل أبيب، مع وضع شروط مرتبطة بالدعم الاقتصادي والمالي، إضافة إلى رفع عقوبات عنها.

 


الموقع نفسه نقل عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الوفد السوداني طلب الحصول على 3 مليارات دولار على الأقل كمساعدات اقتصادية أمريكية، على أن تلتزم واشنطن بمساعدات أخرى مستقبلاً.

 

هذا وقد وافق الوفد الامريكي  مبدئياً، على منح السودان مساعدات اقتصادية مقابل التطبيع مع إسرائيل، لكن ليس بالقدر الذي يطلبه السودانيون، وفق المصدر.

 

فيما تلتزم الخرطوم الصمت وعدم التعقيب على ما أورده الموقع الإسرائيلي.


سودانياً ، نفى وزير الإعلام السوداني، المتحدث باسم الحكومة الانتقالية، فيصل محمد صالح، مناقشة الوفد الرسمي السوداني قضية التطبيع مع إسرائيل و لكن لدى عودته من أبوظبي إلى الخرطوم، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق عبدالفتاح البرهان، في بيان، إن المحادثات مع الوفد الأمريكي تناولت “عدداً من القضايا الإقليمية، في مقدمتها مستقبل السلام العربي الإسرائيلي، الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة ويحفظ حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفقاً لرؤية حل الدولتين”.


كما أضاف: “تناولنا في المباحثات الدور الذي ينتظر أن يلعبه السودان في سبيل تحقيق هذا السلام”.
وتابع أن المباحثات، التي استمرت 3 أيام، تطرقت إلى قضية رفع اسم السودان من قائمة ما تعتبرها واشنطن “دولاً راعية للإرهاب”، وعملية السلام في إقليم دارفور غربي البلاد.


جدير ذكره، أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترا مب، رفعت في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظراً تجارياً كان مفروضاً على السودان منذ 1997.


لكنها لم ترفع اسم السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، المدرج فيها منذ 1993 .

 

الطاهر أبو هاجة مستشار البرهان، وفي وقت سابق تحدث أن اجتماعا سيعُقد لمناقشة نتائج لقاءات عقدت بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ومسؤولين أمريكيين في الإمارات الأيام الماضية.


المتحدث نفسه، قال في تصريحات نقلها إعلام محلي، إن هناك اجتماعا مقررا  سيناقش مخرجات اجتماعات رئيس مجلس السيادة في أبو ظبي.


كما أضاف: “ما قام به البرهان ووفده في الإمارات لا يتضمن أسرارا (..) إنما محاولة جادة لإيجاد حلول تخرج علاقاتنا الخارجية من القاع”.
وتابع: “لقاءات أبوظبي لها ما بعدها، وهي ليست استسلاماً لأحد ولا بيع للقضية الفلسطينية، وإنما محاولة جادة لتأسيس وبناء علاقات خارجية جيدة تستوعب المستجدات”.


بدوره رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك،  قال إن قضية تطبيع بلاده للعلاقات مع إسرائيل "معقدة، وتحتاج إلى توافق مجتمعي" حيث جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي القومي السوداني، الذي انطلق السبت بالعاصمة الخرطوم ويستمر يومين,  هذا وقد رفض حمدوك "ربط عملية التطبيع (مع إسرائيل) بقضية شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب" وأشار إلى أن "وجود اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يعيق مسارات التنمية والإصلاح الاقتصادي" في بلاده, وأن إدراج السودان في تلك القائمة يعرقل حصوله على تمويل ومساعدات أجنبية لدعم اقتصاده.


في السياق ذكرت مصادر إعلامية قبل أيام إن مسؤولين أمريكيين أشاروا في المحادثات مع الوفد سوداني إلى أنهم يريدون من الخرطوم محاكاة نموذج الإمارات والبحرين وإقامة علاقات مع إسرائيل "سلام مقابل سلام".

 

شارك