وفاة أشهر جاسوسة مصرية عملت لصالح إسرائيل...من هي
دراسات و أبحاث
وفاة أشهر جاسوسة مصرية عملت لصالح إسرائيل...من هي
إضآءات 25 تشرين الثاني 2021 , 11:10 ص

توفيت انشراح موسى، أشهر جاسوسة إسرائيلية مصرية الأصل عن عمر يناهز 84 عاماً بمدينة تل أبيب في إسرائيل، وقالت وسائل إعلام مصرية الأربعاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إنه تم دفنها وفقاً للعقيدة اليهودية.


مواقع مصرية أشارت إلى أن الجاسوسة المعروفة باسم، دينا بن ديفيد، في إسرائيل، توفيت قبل أيام بعد صراع طويل مع مرض الاكتئاب، ونشرت صور وفيديوهات لحظاتها الأخيرة ومراسم دفنها.


كانت انشراح موسى من أشهر الجواسيس الذين عملوا مع إسرائيل عقب نكسة يونيو/حزيران 1967، حتى نجحت المخابرات المصرية في إلقاء القبض عليها وعلى زوجها إبراهيم شاهين وأولادها الثلاثة عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، قبل أن يسلمها السادات لإسرائيل في صفقة تبادل.


حياة الجاسوسة الإسرائيلية انشراح موسى

ولدت انشراح موسى عام 1937 في محافظة المنيا جنوبي مصر، وتزوجت من إبراهيم شاهين الذي يعمل موظفاً في مديرية العمل بالعريش، والذي اتهم بالرشوة وتم حبسه عدة أشهر، ليخرج من السجن عاطلاً.


عقب نكسة يونيو/حزيران 1967 التي وقعت في عهد الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر وأسفرت عن احتلال إسرائيل لكامل سيناء، ذهب إبراهيم إلى مكتب الحاكم العسكري الإسرائيلي يطلب طعاماً، ليعطيه الضابط الإسرائيلي جوالاً من الدقيق، ثم يعرض عليه العمل مع إسرائيل مقابل 70 دولاراً شهرياً.


عرض إبراهيم الأمر على زوجته انشراح فوافقت فورا "ما داموا هيدفعوا" كما نشرت جريدة الأهرام الحكومية، وبعد ذلك قام جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" بتدريبه على إرسال الرسائل الاستخباراتية السرية من قلب القاهرة إلى تل أبيب، وأتقن التمييز بين مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية.


سافر إبراهيم مع أسرته للقاهرة، وجند الزوجان أبناءهما الثلاثة الصغار أيضاً، حيث تعاونوا معهما في مصادقة أبناء الضباط لمعرفة مواعيد عمل آبائهم ومواقع عملهم والاستعدادات العسكرية المصرية على الجبهة، وفقاً لجريدة الأهرام.


حرب الاستنزاف واستهداف قيادات مصرية

تسببت شبكة انشراح موسى في استهداف الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان الجيش المصري، خلال حرب الاستنزاف مع إسرائيل.


فقد أدلى الجواسيس بمعلومات لإسرائيل عن موقع وموعد وصول الفريق رياض إلى الجبهة المصرية بسيناء في التاسع من مارس/آذار 1969، فقامت إسرائيل بشن هجوم مدفعي وإطلاق النيران على موقع وصوله، مما تسبب في إصابته ووفاته، حسب ما نشرته صحف مصرية.

كما سافرت موسى وزوجها إلى إسرائيل مرات عدة، وحصلت على جهاز تجسس لإرسال الشفرات للموساد عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 التي انتصرت فيها مصر في عهد رئيسها السابق محمد أنور السادات على إسرائيل، وذلك حتى يتمكن الزوجان من إرسال المعلومات إلى تل أبيب بسرعة.


نجل الجاسوسة يكشف تفاصيل عنها

نجل موسى، رافي بن دافيد، كشف أن اسم والدته الحقيقي انشراح علي مرسي، وليس موسى، وهي من مواليد 1937 محافظة المنيا، أما والده فهو إبراهيم شاهين، وهم ثلاثة إخوة عادل ونبيل ومحمد.


كما أكد نجل الجاسوسة الإسرائيلية أنه "تعاونوا مع إسرائيل ضد مصر خلال فترة نكسة 67″، مؤكداً أنه "تم تغيير أسماء أشقائه للعبرية بعد خروجهم من مصر والتوجه للإقامة في إسرائيل، واعتناقهم اليهودية".


حيث تم تغيير اسم والده إبراهيم شاهين إلى بن ديفيد، وكان اسمه داخل الموساد موسى، واختارت والدته انشراح موسى بعد دخولها إسرائيل اسم دينا بن ديفيد، وأصبح اسم شقيقه نبيل يوسي، وتغير اسم شقيقه الثالث محمد إلى حاييم.


وحول رحلة التجسس وتجنيد العائلة من قبل الموساد الإسرائيلي، قال دافيد: "كان أسفل منزلنا في العريش كبينة عسكرية فأبلغ والدي ضابط الموساد الإسرائيلي أبو نعيم بجميع التفاصيل الخاصة بها".


إلى جانب ذلك، لفت نجل موسى إلى أنه "لم نكن أنا وأشقائي نعرف أي شيء عن أمي وأبي لمدة عام ونصف العام، وطوال تلك الفترة كنا نعيش في القاهرة، وتم تجنيد والدي من قبل الموساد الإسرائيلي، وعاد إلى مصر عن طريق الصليب الأحمر من الأردن، لجمع المعلومات الخاصة بأسعار السلع الأساسية والخضراوات، حتى يعلم حسن نواياهما"

المصدر: موقع اضاءات الإخباري